17.تشرين2.2017 مقالات رأي

لم يكد حِبر البيان المشترك للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين حول مستقبل التسوية في سوريا، الذي وقعّاه على هامش قمة آبيك في فيتنام، يجف حتى أعلن الجانب الروسي رفضه (!) محاولاتِ واشنطن فرض قراءتها لبعض بنود اتفاق «خفض التوتر»، ووصفها بـ«التأويلات الأميركية الخاطئة» لمضمون التوافق الذي جرى بين عَمان وموسكو وواشنطن حول مناطق الجنوب السوري المحاذية للأردن وإسرائيل، التي تشكل أهمية استراتيجية قصوى للولايات المتحدة، باعتبار أن الخلل في التوازن العسكري في هذه المناطق سيؤدي حتماً إلى تصادم إقليمي سيدفع الأردن وإسرائيل إلى الانخراط المباشر في الصراع السوري، نظراً لرفض البلدين اقتراب ميليشيات إيرانية من حدودهما، إلا أن تل أبيب لم تنتظر لكي تختبر جدية موسكو في تعهدها إبعاد الميليشيات الإيرانية عن حدودها، وأعلنت أنها «ستبقي على ضرباتها العسكرية عبر الحدود مع سوريا لمنع أي انتهاكات من جانب القوات المتحالفة مع إيران حتى مع محاولة الولايات المتحدة وروسيا تثبيت وقف لإطلاق النار في المنطقة». وعلى ما يبدو أن موسكو حاولت التملص من تعهداتها التي التزمت بها في التفاهم الثلاثي حول جنوب سوريا، والتي تقضي، بحسب الخارجية الأميركية، إلى انسحاب جميع الميليشيات الإيرانية لمسافة تتراوح ما بين 15 إلى 20 كيلومتراً عن الحدود الدولية، والإبقاء على فصائل الجيش الحر منتشرة في هذه المناطق حتى التوصل إلى تسوية شاملة، وقد لجأت موسكو إلى التذرع بأنها لم تقدم أي التزام بهذه البنود، وأنها وعدت ببحثها مع نظام دمشق.

يكشف اختلاف المواقف الروسية وتغيرها عن طبيعتين في سلوك موسكو في سوريا، التي يقابلها في بعض الأحيان غض طرف أميركي، فحتى اللحظة يبدو الاشتباك الأميركي - الروسي محصوراً في الوجود الإيراني على حدود سوريا الجنوبية، وتبدو موسكو ومن خلفها طهران جاهزة للتفاهم حول هذا البند من الاتفاق مقابل غض قوات التحالف الطرف عن الدور الذي تلعبه إيران وميليشياتها في باقي المناطق السورية، حيث تسيطر على أجزاء كبيرة من دمشق وريفها الجنوبي وعلى طول الشريط الحدودي مع لبنان، إضافة إلى الدور الكبير الذي تقوم به ميليشيات الحشد الشعبي بغطاء جوي روسي في المناطق الشرقية، حيث معارك الكَرّ والفَرّ مستمرة للسيطرة على البوكمال، التي حال نجحت إيران في طرد «داعش» منها مرة ثانية ستكون قد حققت واحداً من أهم أهدافها الاستراتيجية بربط طهران ببيروت عبر البادية العراقية والسورية بممر آمن وصفته طهران بطريق الحرير الإيراني من بحر قزوين إلى البحر المتوسط، الذي يشكل خللاً كبيراً في موازين القوى الإقليمية، وعلى حساب مصالح الأمن القومي العربي.

نجحت موسكو في سوريا في فرض وقائع عسكرية وسياسية تتلاءم مع أهدافها بعيداً عن منطق التاريخ وثوابت الجغرافيا؛ وقائع تلغي إمكانية التغيير، خصوصاً بعدما نجحت موسكو في فرض قراءاتها للحل السياسي، حتى وإن لم يأتِ البيان المشترك في فيتنام على ذكر مسار آستانة أو مؤتمر سوتشي، فإن العودة لمسار جنيف والقرار 2254 يسلك طريقاً روسياً يفرض شروطه على السوريين الذين باتوا عاجزين عن مواجهة الإملاءات الروسية، بعد أن تخلت واشنطن عن دعمهم، وتراجع الدور العربي والأممي، فتمكنت موسكو حتى اللحظة من الانقلاب على مضمون جنيف 1 و2، واكتفت بالحديث عن القيام بإصلاحات دستورية وإجراء انتخابات حرّة نزيهة، ولكن دون التحديد إذا كانت برلمانية أم رئاسية، وقبولها بطريق فضفاضة مشاركة السوريين بالخارج في الانتخابات بإشراف أممي دون تحديد آلية لذلك، ونجحت ليس فقط في إبعاد الحديث عن مرحلة انتقالية، وعدم التطرق إلى مصير الأسد، بل إنها جعلت إمكانية ترشيحه أمراً ممكناً. هذا الموقف الروسي الصريح من الأسد والمرحلة الانتقالية هو الرد الأوضح على كلام الاستهلاك الأميركي المستمر منذ اندلاع الثورة السورية سنة 2011، الذي عاد وكرره وزير الخارجية الأميركي تيلرسون منذ أيام بأن حكم عائلة الأسد قد انتهى، ولكن تيلرسون لم يُخبر المعارضة السورية ولا الدول العربية ولا العالم عن كيفية إبعاد الأسد عن السلطة في ظل الاستسلام الأميركي أمام الشروط الروسية في سوريا.

تنشغل واشنطن في منع الاصطدام في جنوب سوريا تجنباً لاشتعال نزاع إقليمي، ولكن ما يحدث في سوريا نتيجة سلوك روسي لا يهيئ لحل سلمي للصراع، بل يدفع المنطقة إلى مزيد من التوترات جرّاء استقواء طهران بمواقف موسكو التي تدفعها إلى مزيد من الاستفزازات العسكرية والسياسية التي قد تتسبب ليس فقط باستمرار الحرب السورية، بل اندلاعها في أماكن أخرى، وهو مخالف لرغبة واشنطن التي عليها أن تُعيد ضبط ساعتها على توقيت دول المنطقة ومصالحها.

17.تشرين2.2017 مقالات رأي

يعتقد كثيرون أن أحد أسباب بقاء نظام الملالي في إيران واستمراره، يكمن بقيامه في وقت مبكر بتأسيس الحرس الثوري ليكون رديفاً وموازياً للجيش المحترف، الذي ورثه الملالي عن نظام الشاه، وجهاز الاستخبارات الذي كان يوصف بأنه أحد أعتى الأجهزة الأمنية في المنطقة. وعكست خطوة الملالي في تأسيس الحرس الثوري رغبتهم في وجود تنظيم عسكري فاعل وقوي، يقوم على سند آيديولوجي مسيطر عليه بصورة مطلقة من جانب المرجعية الدينية، ليشكل مع محترفي العسكرية والأمن قوة الدفاع عن النظام والردع في المستويين الداخلي والخارجي.

وطوال أربعة عقود بينت تجربة الحرس الثوري بما تلقاه من اهتمام ودعم من النواة الصلبة للنظام دوره في الحفاظ على السلطة في مواجهة التحركات الشعبية وأنشطة المعارضة في الداخل، وعبر قيامه بدور يتداخل فيه الدفاع مع الهجوم في حروب إيران وصراعاتها مع محيطها الإقليمي وفي إطار استراتيجية التمدد الإيراني، التي يأخذ الحرس الثوري دوراً رئيسياً فيها.

ورغم الطابع العسكري - الأمني للحرس الثوري، فإن مهماته تعدت ما سبق إلى مهمات سياسية واقتصادية واجتماعية إضافة إلى المهمات الأمنية - الاستخبارية، مما يجعله حاضراً في كل مفاصل المجتمع الإيراني وفي سياسات إيران الخارجية، مما جعله محط اهتمام خاص من القيادة الإيرانية، وأعطاه في الوقت نفسه قدرة كبيرة وواسعة على التدخل في كل المجالات بفعالية عالية.

إن أحد أبرز تدخلات الحرس الثوري، يكمن في دوره الإقليمي باعتباره قوة صلبة في استراتيجية نظام الملالي في التمدد إلى دول الجوار. فقد كان دوره في الحرب الإيرانية العراقية بارزاً لا في مشاركة قواته فيها فحسب، بل وفي قيادته قوات الباسيج، وهي ميليشيات تطوعية، تعمل بإمرة الحرس الثوري، ومن رحم تلك العلاقة ولدت جهود الحرس الثوري في تشكيل ميليشيات وجماعات شيعية في كثير من البلدان العربية والإسلامية مع بداية الثمانينات، كان الأهم فيها تشكيل «حزب الله» اللبناني الموصوف بأنه المثال الأعلى لتنظيمات تمت إقامتها في عدد من البلدان، لم تسمح لها ظروفها الخاصة بالبروز على نحو ما صار إليه «حزب الله».

ولم يكن تشكيل الميليشيات والجماعات الموالية لإيران، هو الخط الوحيد لنشاط الحرس الثوري. بل توازى معه خط آخر، وهو ربط بعض الجماعات والتنظيمات المسلحة القائمة في بعض دول المنطقة بالحرس الثوري وبالسياسة الإيرانية، وهو خط بدأ في أواخر الثمانينات، عندما تم ربط تنظيمات مسلحة فلسطينية بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي بإيران، وجرى توسيع هذا الخط في العراق مع بداية التسعينات بدعم الميليشيات الشيعية، وفي كل من اليمن وسوريا بعد انطلاق ثورات الربيع العربي، فدعم الحرس الثوري الجماعة الحوثية في اليمن وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ووقف وقاتل إلى جانب نظام الأسد والميليشيات المحلية والوافدة التي تقاتل إلى جانبه.

إن تجارب الثمانينات والتسعينات في خلق ودعم جماعات وميليشيات مقربة من إيران برعاية الحرس الثوري، كانت في جملة حوافز دوافع نحو توليد نماذج تقارب الحرس الثوري أو تماثله في بعض البلدان، وهو ما يجري القيام به على نطاق واسع في العراق وسوريا في الأعوام الأخيرة، وبرعاية مباشرة من قاسم سليماني قائد فيلق القدس، المسؤول عن السياسات الإقليمية في الحرس الثوري. ففي العراق استطاع الحرس الثوري إضعاف مرجعية النجف وتهميشها لصالح المرجعية الشيعية الإيرانية، ووضعها وتنظيماتها في خريطة النفوذ الإيراني، قبل أن يحقق نقلته الأخيرة في تشكيل الحشد الشيعي الذي بات في بعض جوانبه قريباً من تجربة الحرس الثوري الإيراني، وقد يكون نواة لمشروع حرس ثوري في العراق على نحو ما كشف القائد السابق للحرس محسن رفيق دوست في عام 2016. وتؤكد تطورات الأعوام الماضية، وخصوصاً في نقطتين؛ أولاهما الحرب على «داعش»، وثانيهما الحرب ضد الأكراد مقدار تفاعل الحشد الشعبي مع السياسة الإيرانية في العراق، وتحوله مباشرة إلى ذراع لها.

ومما لا شك فيه، أن سوريا كانت الساحة الأكثر أهمية في نشاط الحرس الثوري في السنوات الأخيرة؛ إذ لم يقتصر دوره فيها على إرسال قوات من فيلق القدس فحسب، إنما نظم مجيء الميليشيات، التي يرعاها ويدعمها من «حزب الله» اللبناني إلى ميليشيا «زينبيون» الباكستانية وشقيقتها «فاطميون» الأفغانية، إضافة إلى ميليشيات عراقية أبرزها أبو الفضل العباس، وجميعها تقاتل تحت لواء «فيلق القدس» بقيادة قاسم سليماني الذي وسع حدود نشاط فيلقه في اتجاهات عدة بينها الإشراف على تشكيل «حزب الله» السوري الذي يتخذ من المنطقة الجنوبية قاعدة له، ودعم الميليشيات التابعة لنظام الأسد ولا سيما قوات الدفاع الوطني، وإنشاء شبكة علاقات مع أركان النظام في المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى تشييع السكان السنة في المناطق التي يسيطر عليها النظام في إطار المساعي المتواصلة لتوفير حاضنة اجتماعية لنفوذ إيران في سوريا.

لقد أحكمت إيران، على نحو ما فعلت في العراق، قبضتها على نظام الأسد وشددتها في السنوات الست الماضية. وكان الحرس الثوري أداتها الرئيسية في مساعيها عبر عملية معقدة ومتشابكة، كانت واجهتها عسكرية - أمنية، لكنها في الخلفية سياسية اقتصادية واجتماعية وثقافية، تجاوزت في استهدافها النظام وأجهزته إلى المجتمع الواقع تحت سيطرة النظام.

17.تشرين2.2017 أخبار سورية

أعلنت غرفة عمليات حوار كلس أن نظام الأسد يسعى للاصطياد بالماء العكر من خلال "الهلال الأحمر" إلى اختراق منطقة درع الفرات بحجة إدخال مساعدات أممية إلى مدينة الباب بريف حلب، وأكدت رفضها لهذا الأمر بشكل قاطع.

ولفتت الغرفة عبر بيان أصدرته إلى أن نظام الأسد يهدف من خلال ذلك لإبراز نفسه على أنه يأمن احتياجات الشعب أمام المجتمع الدولي.

وشددت الغرفة على أن منطقة درع الفرات ليست بحاجة لمساعدات، وإذا كان الصليب الأحمر يريد مساعدة الشعب السوري يقوم بإدخال هذه المساعدات إلى المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي والمحاصرين في دير الزور ومخيمات البادية السورية.

ونوهت الغرفة إلى أن إصدار هذا البيان جاء بعدما تردد مؤخرا حول محاولة نظام الأسد والدول التي تدعمه وتشاركه في قتل الشعب السوري النيل من صمود السوريين عبر سياسة التجويع والحصار، بغية "إرغامهم على ما يعرف بالمصالحة أي "الطعام مقابل الخنوع" وهذا مرفوض في القانون الدولي".

والجدير بالذكر أن المدنيين في الغوطة الشرقية يعانون من حصار خانق يفرضه عليهم نظام الأسد منذ عدة سنوات، ويناشدون المجتمع الدولي لإنقاذهم دون جدوى، علما أن الحصار يتخلله قصف عنيف من قبل الطائرات والمدفعية وراجمات الصواريخ.

17.تشرين2.2017 مقالات رأي

إيران بلد أزمات. هي لا تملك شيئا تصدره إلى العالم الخارجي سوى الأزمات. علاقاتها بالعالم الخارجي لا تقوم على أساس المصالح المشتركة، بل على أساس الأزمات التي يمكن استخراجها بطريقة مشتركة.

فما ينسجم مع توجهات نظامها السياسي العقائدي أن لا تكون الحياة على كوكب الأرض خالية من الأزمات العبثية والمجانية الفتاكة التي تقود إلى الموت الرخيص. لم تضع إيران يدها على مكان إلا وحل فيه الخراب وعصفت به الكوارث.

يتباهى كبار سياسييها بأن لهم أذرعا في أنحاء عديدة من العالم العربي، وأن نفوذهم وصل إلى البحر المتوسط والبحر الأحمر وأن هناك أربع عواصم عربية صارت في قبضتهم. شيء من هذا الكلام المؤلم صحيح.

فإيران التي فشلت في بسط سيادتها على الخليج العربي، وهو حلمها القديم أيام إمبراطورية الشاه المتغطرس، نجحت اليوم في اختراق عدد من البلدان العربية من خلال الجماعات الموالية العميلة لها، ساعدتها في ذلك حالة الفوضى التي يعيشها العالم العربي بدءا من حرب الخليج الأولى يوم احتل العراق الكويت عام 1990، وانتهاء بحرب سوريا التي بدأت عام 2011 وساهمت إيران في إذكاء نارها لتستمر حتى يومنا هذا.

تمكن الإيرانيون من الهيمنة على العراق عن طريق الأحزاب والميليشيات الدينية الموالية لهم والتي تأتمر بأوامرهم. استطاعوا أن يهيمنوا على الحياة السياسية ويضعفوا الثقة بالنظام السياسي في لبنان عن طريق حزب الله الذي هو صنيعتهم، وفي اليمن كان الحوثيون عبارة عن دمى تحركها أصابع طهران متى تشاء.

أما في سوريا فلم يجد الإيرانيون لهم منفذا إلا حين تخلى عنها العرب وعزفوا عن مساعدتها في محاولتها الخروج من مأزقها السياسي.

كل بلد من البلدان الأربعة هو حاضنة أزمات. لذلك كان من اليسير على إيران أن تتسلل بخفة إليه. ولو أن النظام السياسي العربي التفت إلى الخطر الذي يشكله وجود جماعات موالية لإيران في وقت مبكر لما كنا اليوم نسمع زعيق سفراء الخراب الإيراني من أمثال حسن نصرالله وعبدالملك الحوثي ونوري المالكي.

فخر إيران، في حقيقته، يكمن في شعورها بأنها استطاعت أن تحطم أربع دول عربية وهي تشعر بالضيق لأنها لم تلحق البحرين بقائمة الدول العربية المنكوبة، بعد أن تمكنت حكومة البحرين بمساعدة دول مجلس التعاون الخليجي من وأد الفتنة في جحرها.

ولقد أثبتت التجربة البحرينية أن التعامل بحزم وصرامة وبلغة القانون هو الوسيلة الوحيدة لحرمان إيران من تنصيب سفراء خرابها في المنطقة. فالأمر لا يتعلق بالديمقراطية وحرية التعبير والاختلاف والتنوع، بل بجريمة يمكن أن تتسع لتبتلع البلاد كلها.

فبماذا انتفع العراق بسقوط النظام الدكتاتوري السابق؟ إلى أين انتهت الحرية باللبنانيين؟ ما الذي جناه اليمنيون من سقوط نظام علي عبدالله صالح؟ وأي درس ذلك الذي استخلصه السوريون من عجزهم عن إقامة جسور للحوار الوطني في ما بينهم؟

ليس هناك سوى الخراب الإيراني الذي صار سفراؤه يغردون على هواهم باعتبارهم أبطالا. كلما فتح واحد من أولئك السفراء فمه صرنا نتعرف على صوت النظام الإيراني، فهم عبارة عن ماكينات محشوة بتعاليم الولي الفقيه.

حسن نصرالله الذي نصبوه بطلا على جزء من اللبنانيين بعد حرب عام 2000 ما هو إلا واحد من خدم الولي الفقيه الذي لا يمكن أن ينظر إلى العرب إلا بعين الكراهية. إنه خادم صغير لم يتم استبداله إلا لأنه لا يترك مناسبة إلا ويعبر من خلالها عن طاعته لولي نعمته. لم يتمكن الإيرانيون من تدمير جزء من العالم العربي إلا من خلال عملائهم في المنطقة. بيادق إيران أكثر خطرا منها.

17.تشرين2.2017 أخبار سورية

اعتبر وزير الخارجية الروسي، "سيرغي لافروف"، اليوم الجمعة، أن تصريحات مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي، "نيكي هايلي"، حول محاولات واشنطن صياغة مشروع قرار مشترك مع موسكو بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا بـ"الكاذبة".

جاءت تصريحات لافروف تعليقا على إعلان هايلي، أمس الخميس، في جلسة مجلس الأمن، بأنها لم تتمكن من الاتصال بمندوب روسيا، "فاسيلي نيبينزيا"، لتنسيق مشروع قرار بشأن تمديد مهمة آلية التحقيق المشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في حالات استخدام هذه الأسلحة في سوريا.

وأكد لافروف في مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو مع نظيره المكسيكي، "لويس فيديغاراي" إن "تصريحات هايلي كاذبة تماماً"، مشددا على أن الدبلوماسيين الروس لم يرفضوا أي محاولات من نظرائهم الأمريكيين لبحث مشروعي قرار موسكو وواشنطن.

وأوضح لافروف، أن الخبراء الروس والأمريكيين اجتمعوا لتبادل الآراء بشأن الموضوع، مضيفاً أن الطرف الأمريكي استخدم عبارات مبتذلة للتظاهر أنه يراعي الاهتمام الروسي.

ولفت وزير الخارجية الروسي، إلى أن تبني مجلس الأمن لمشروع القرار الأمريكي الذي يقضي بتمديد مهمة آلية التحقيق دون أي تعديل، كان سيعني خضوع المجلس لضغوط الطرف المسيطر على هذه الآلية، والذي يسعى إلى الحفاظ على هذا النفوذ كأداة لتحقيق أهدافه الجيوسياسية، ما يخالف جميع معايير المنظمات الدولية.

وأردف لافروف إن "مشروع القرار الروسي الذي طُرح على التصويت بطلب من بوليفيا كان يضم جميع التعديلات الواجب إدخالها؛ لتجعل آلية التحقيق حيادية ونزيهة في الواقع".

وأشار إلى أن استخدام الولايات المتحدة وحلفائها لحق "الفيتو"، ضد هذا المشروع، يعني أنهم لا يريدون أن يروا هذه الآلية نزيهة وشفافة وفعّالة.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن لم يتبنَ، أمس، أيًا من القراريْن الروسي والأمريكي، وسيعقد اليوم جلسة جديدة لبحث مشروع القرار الجديد بشأن تمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة.

وينتهي التفويض الممنوح لآلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، منتصف ليل 16- 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقدمت الولايات المتحدة، مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مشروع قرار جديدا إلى أعضاء مجلس الأمن، طالبت فيه بتمديد تفويض الآلية لعامين، في الوقت الذي طرحت فيه روسيا  مشروع قرار على أعضاء المجلس طلبت فيه من آلية التحقيق إعادة تقييم نتائج تقريرها الذي اتهم النظام السوري باستخدام تلك الأسلحة الكيميائية في خان شيخون، أبريل/نيسان الماضي، التي تسببت بمقتل أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال.

وتضمن مشروع القرار الروسي "تمديد تفويض آلية التحقيق لستة أشهر، وإرسالها فريقاً في أسرع وقت لخان شيخون، ليحقق باستخدام الأساليب الضرورية".

وتوصلت آلية التحقيق، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، إلى أن نظام الأسد استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون المحررة.

17.تشرين2.2017 أخبار سورية

وصف وزير خارجية بريطانيا، "بوريس جونسون"، عرقلة روسيا لمشروع قرار أمريكي، لتجديد تفويض تحقيق دولي في هجمات كيماوية بسوريا، بالأمر "المريع".

وقال جونسون في بيان، اليوم الجمعة" من المريع إنهاء عمل آلية التحقيق المشتركة، التابعة للأمم المتحدة".

واستخدمت روسيا حق النقض، مساء الخميس، للمرة العاشرة، ضد مشروع أمريكي لتجديد تفويض لجنة تحقيق دولية بشأن هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا، بعد أن بادرت الولايات المتحدة بطلب التصويت على مسودة قرارها وأعقبتها روسيا، حيث يحتاج إقرار أي مشروع إلى تأييد تسعة أصوات وعدم استخدام أي دولة من الدول دائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين لحق النقض.

وأضاف جونسون، "لن تسمح المملكة المتحدة، أن يؤدي انتهاء آلية التحقيق المشتركة، إلى وقف التعاون بين الشركاء الدوليين، من أجل تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية، ومحاسبتهم".

واعتبرت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن، "نيكي هيلي"، حق النقض الذي استخدمته روسيا، دليل على قبولها استعمال السلاح الكيماوي في سوريا، كما اعتره المندوب الفرنسي "خطير جدا" وستكون آثاره وخيمة.

وحذر سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، "ماثيو رايكروفت"، مساء الخميس، من إنه إذا توقفت عمل لجنة التحقيق "فإن المنتصر الوحيد سيكون الأشخاص الذين يرغبون في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وهم نظام بشار الأسد بالإضافة إلى تنظيم الدولة".

17.تشرين2.2017 أخبار سورية

ارتقى عشرات الشهداء وسقط عشرات الجرحى جراء قيام تنظيم الدولة باستهداف تجمعا لمدنيين نازحين في قرية الفرج بالقرب من حقل الجفرة النفطي في ريف ديرالزور بعربة مفخخة.

وذكر ناشطون أن العملية الانتحارية أسفرت حتى اللحظة عن استشهاد 30 مدني وسقوط عشرات الجرحى بعضهم بحالة حرجة، ما يجعل إمكانية ارتفاع عدد الشهداء أمرا ممكنا.

وأكد ناشطون أن العملية الانتحارية وقعت عند حاجز تابع لقوات سوريا الديمقراطية، والتي تتحمل المسؤولية بسبب نصب حواجز تقوم باحتجاز المدنيين النازحين في البادية لعدة أيام.

وكان عناصر تنظيم الدولة ارتكبوا في الثاني عشر من الشهر الماضي مجزرة مروعة بحق المدنيين في أدنى ريف الحسكة الجنوبي بعد استهدافهم بعمليات انتحارية، وذلك بعدما فروا من المعارك والقصف العنيف على أحياء ومدن وقرى محافظة ديرالزور.

وأكد ناشطون حينها أن التنظيم قام باستهداف تجمعات النازحين بالقرب من احدى نقاط التفتيش التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في قرية أبو فأس جنوب الحسكة بسيارتين مفخختين، ووصل عدد الشهداء آنذاك إلى 35 شهيدا، بالإضافة لسقوط عشرات الجرحى بينهم مصابون بحالات خطرة.