23.كانون2.2022 أخبار سورية

ذكرت وزارة المالية التابعة لنظام الأسد أن إجمالي القيم الرائجة لعقود البيع المنفذة بلغت ما يعادل 7 تريليون و14 مليار ليرة خلال تسعة أشهر وذلك في إعلان متكرر يستعرض النظام أرباح قانون "البيوع العقارية".

ولفتت الوزارة في بيان حول البيوع العقارية، (من 3 أيار العام الماضي ولغاية 20 كانون الثاني/يناير الجاري)، أنه تم توقيع 204 آلاف و400 عقد خلال تلك الفترة، وبلغ الوسطي اليومي لعدد العقود 1326عقداً.

ووفق تقديرات مالية للنظام بلغت القيم الرائجة لتلك العقود 7014 مليار ليرة، وبوسطي يومي للقيم الرائجة يعادل 45.2 مليار ليرة، وكانت الوزارة بدأت بتطبيق قانون البيوع العقارية رقم 15 لعام 2021، الذي نص على تحديد الضريبة استناداً للقيمة الفعلية الرائجة للعقارات.

ونقلت صحيفة مقربة من نظام الأسد عن وصف الكثير ممن يشترون المنازل بقصد السكن هذه الإجراءات بالمرهقة، حيث قالت مواطنة إنها جمعت كل ليرة يمكن جمعها وباعت مصاغها حتى تمكنت من شراء بيت صغير في منطقة مخالفات، حسب وصفها.

وقالت إن القانون الجديد لا يميز بين من يعملون في تجارة المنازل وبين من يسعى لشراء منزل يأويه، وأكدت أنها دفعت على تلك المعاملة أكثر من 150 ألف ليرة، علماً أنها أنجزتها بيدها، وأن هذا المبلغ كان أكبر من ذلك بكثير فيما لو أوكلت المعاملة للأشخاص الذين يستثمرون في هذا المجال.

ويعد هذا القانون من أحد أهم موارد الدخل في لدى نظام الأسد لأن النشاط الاقتصادي الأكبر هو في مجال بيع العقارات، كما يؤكد الخبير الاقتصادي الموالي لنظام الأسد "عمار يوسف"، مشيراً إلى أن طريقة عمل وزارة المالية في موضوع البيوع العقارية عند البيع والإيجار يكلف المواطنين الكثير من الأعباء المادية.

وذكر أن حصول المواطن على القيمة الرائجة لسعر العقار يحتاج بين 100- 200 ألف ليره أجور لمعقبي المعاملات، وأن هذه قيمة مضافة على العقارات، إضافة للمدة الزمنية التي تحتاجها هذه المعاملات، و التي يقوم المؤجر بإلزام المستأجر بدفعها، إضافة للضريبة، وأضاف يوسف أن الوضع يصبح أكثر تعقيداً في المناطق غير النظامية (العشوائيات).

وفي كانون الأول الماضي، نقلت صحيفة موالية لنظام الأسد عن "وضاح قطماوي"، مدير عام المديرية العامة للمصالح العقارية قوله إن قانون البيوع العقارية حقق نقلة في الإيرادات متباهيا بتحصيل مليارات الليرات حسب الإحصائيات العقارية الصادرة عن المديرية.

وكانت نقلت مواقع اقتصادية عن مصادر حقوقية قولها إن "القانون يصب في مصلحة الحكومة فقط، مؤكدين أن البائع سيزيد قيمة عقاره بما يتناسب مع الضريبة ليتحملها الشاري، كما تساءل البعض إن كان سيحصل على خدمات توازي قيمة الضرائب المدفوعة"، ولم يكتفِ نظام الأسد بفرض قانون البيوع العقارية بل أصدر تعميم بشأن دفع الضريبة حتى بحال النكول عن البيع.

هذا ويسعى نظام الأسد من خلال قرارات الضرائب على العقارات إلى رفد خزينته بالأموال الأمر الذي أقره وزير مالية النظام، "كنان ياغي"، معتبراً قانون البيوع العقارية يعالج "التهرب الضريبي"، الذي تزامن مع فرض قيود كبيرة على البيوع العقارية والسيارات بما يضمن دفع أموال طائلة لدوائر ومؤسسات النظام.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

تحدثت وسائل الإعلام الرسمية التابعة لنظام الأسد في محافظة حمص القبض على اثنين من مهربي المواد المخدرة، وضبط مستودع تابع لهما في منطقة القصير بريف حمص، والتي تعد من أبرز معاقل حزب الله الإرهابي في سوريا.

ونقل تلفزيون النظام بأنّ المستودع يحتوي على كميات كبيرة من مادة الحشيش كان مخطط إدخالها لمدينة حمص للاتجار بها، و"زعم المتابعة المستمرة لتجار ومهربي المواد المخدرة"، وفق تعبيره.

وقدر إعلام النظام الرسمي بأن المستودع المذكور وجد بداخله كميات كبيرة من مادة الحشيش المخدر تقدر بنحو 165 كغ على شكل كفوف عددها 851 كف كانا بصدد نقلها الى مدينة حمص بهدف ترويجها والاتجار بها، حسب وصفه.

وفي تشرين الأول الماضي أعلنت وزارة داخلية نظام الأسد عن ضبط 95 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر ضمن مزرعة في منطقة القصير بريف مدينة حمص، وذلك في المنطقة التي تعد من أبرز معاقل حزب الله الإرهابي في سوريا.

وكان أعلن نظام الأسد عن ضبط شحنة مخدرات كبيرة في مدينة "القصير" التي حولها "حزب الله"، إلى أبرز معتقله وسط سوريا، فيما لم يكشف عن مصدر تلك الشحنة التي يعتقد أن الإعلان المتكرر عنها جاء للفت النظر عن التصريحات التي تؤكد أن مناطق سيطرته باتت مصدر المخدرات للعالم.

وفي السياق يقوم النظام السوري متمثلة بـ "وزارة الداخلية" وأفرع الأمن التابع لها بين الحين والآخر بالتضحية بعدد من أفراد العصابات التابعة لها، بهدف خداع وإسكات الشارع الغاضب بسبب الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردية.

وسبق أن حولت ميليشيا "حزب الله" الإرهابي المدعوم من إيران منطقة القصير، لمعقل لها وأقامت مراكز أمنية في مفاصل الطرق بين محافظة حمص ولبنان، في حين تنتشر مقرات ومفارز الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المنطقة.

هذا ويعرف أن ميليشيات حزب الله الإرهابي تفرض سيطرتها على معظم المناطق الجبلية الحدودية بين لبنان وسوريا، بالشراكة مع ميليشيا الفرقة الرابعة فيما تنشط في المنطقة تجارة المخدرات والأسلحة التي يشرف عليها قادة الحزب المدعوم إيرانياً بهدف تمويل عمليات قتل الشعب السوري الثائر ضدَّ نظام الأسد المجرم.

يشار إلى أنّ نشاط نظام الأسد وحزب الله لم يقتصر داخلياً ضمن مناطق نفوذهما بل وصل إلى العديد من البلدان التي أعلنت ضبط شحنات هائلة من المخدرات ومنها الأردن والسعودية ومصر واليونان وإيطاليا، وغيرها من الدول وتكرر إعلان الجيش الأردني إحباط عمليات تهريب للحشيش المخدر قادمة من مناطق سيطرة ميليشيات النظام وإيران.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

قال مسؤول في غرفة تجارة دمشق التابعة للنظام إن "بحر الاستيراد متاح للجميع لكن البعض حصل على يخت وآخرون على دراجة وطُلب منهم الإبحار"، وتحدث عن أسباب ارتفاع أسعار المواد في السوق، وانتشار احتكار القلة في مناطق سيطرة النظام.

وذكر عضو مجلس إدارة غرفة التجارة "محمد الحلاق"، أن الحديث عن عدم حصر إجازات الاستيراد بأحد وعدم وجود حيتان في السوق، صحيح لأن "البحر موجود للجميع، لكن ما الفائدة إن حصل البعض على يخوت فاخرة للإبحار وآخرون حصلوا على دراجة؟"، وفق تعبيره.

واعتبر أن المشكلة في السوق وارتفاع أسعار المواد ليست قلة المستوردات بل قلة المستوردين، وهذا ما يسمى احتكار القلة للمادة، وأن الأمر بحاجة لجلسة من كل الأطراف، المركزي ووزارات الاقتصاد والتجارة الداخلية والمالية مع قطاع الأعمال.

وأضاف أن يجب على شركات الصرافة تتمنع بالمرونة لتمول كل إجازات الاستيراد وتكون دقيقة بالأيام التي تمنحها، حتى يسير قرار المصرف المركزي  في جدولة تمويل إجازات الاستيراد بشكل جيد، ولفت إلى الإرباك في هذا القرار يحدث عندما لا تكون شركات الصرافة قادرة على تحديد الفترة التي ستمول بها الإجازة.

ولفت إلى أن قرار مصرف النظام المركزي "يعالج مشكلة توفر القطع وقدرة شركات الصرافة على بيع القطع بشكل كامل لإجازات الاستيراد، لكن المُصدر في الخارج لا يهمه هذا الموضوع لأن لديه خصوصية معينة وترتيب معين للتصدير يمشي عليه ولا يمشي على قرارتنا"، حسب وصفه.

وكانت قالت وزيرة الاقتصاد السابقة، "لمياء عاصي"، إن احتكار القلة يؤدي لأعلى الأسعار للبضائع الأكثر رداءة، في حديثها عن الأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، كما تسائلت: "هل يمكن تفسير ارتفاع أسعار السلع بالرغم من ثبات أسعار الصرف؟"، وفق تعبيرها.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

كشفت مصادر إعلامية محلية عن إصدار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري، قراراً أعفت بموجبه البضائع ذات المنشأ والمصدر الإيراني من الرسوم الجمركية، بالوقت الذي يشدد قوانين الجباية وتحصيل الضرائب على السوريين.

ويشمل القرار البضائع ذات المنشأ والمصدر الإيراني المخزنة أو المودعة في المناطق الحرة السورية والواردة مباشرة إليها بالمزايا والإعفاءات المنصوص عنها بأحكام اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سوريا وايران.

وذكرت  أن القرار صدر بناء على توصيات رئيس مجلس الوزارة بالموافقة على توصيات اللجنة الاقتصادية، ضمن قرارها الذي حمل رقم 76، وفق وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، لدى نظام الأسد.

وجاء ذلك بعد أيام على إصدار مصرف النظام المركزي، قرار تضمن تقديم التسهيلات للإجراءات المتعلقة بقرار يخصّ بيان مصادر التمويل للبضائع والآليات العائدة للمستثمرين في المناطق الحرة.

ونقل موقع "صوت العاصمة"، عن مصادر خاصة كشفت عن بند رئيسي تضمنه قرار الوزارة دون إعلانه رسمياً، وهو منح المستثمرين والتجار الإيرانيين معاملة مميزة في المناطق الحرة، والموافقة على طلب المستثمرين الإيرانيين بتسهيل عبور البضائع للدول المجاورة، وإدخالها السوق السورية وإقامة المعارض دون رسوم مالية كبيرة.

وقال إن البند غير المعلن ينص على "معاملة المستثمرين في المناطق الحرة معاملة الشركات الأجنبية، وتطبيق القرار 1070 لعام 2021 على المستوردات من المناطق الحرة للسوق المحلية ولا يطبق على المستوردات من خارج القطر إلى المناطق الحرة”، وعليه فإن المستثمر لا يحتاج إلى بيان مصادر تمويل مستورداته"

هذا وأشار المصدر ذاته إلى  أن القرارات تسهم بتحويل المناطق الحرة إلى مستودعات تخزين استراتيجية للمستثمرين الإيرانيين، يعملون من خلالها على إدخال البضائع إليها واستجرار كميات كبيرة وتخزينها في المناطق الحرة، ويكون الخيار بعدها للمستثمر الإيراني في دفع البضائع إلى السوق السورية.

وقبل أيام قليلة كشفت وسائل إعلام إيرانية عن اتفاق مع نظام الأسد على إطلاق مصرف مشترك، وفق تصريحات وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني، "رستم قاسمي"، وتزامن ذلك مع حديث وزير الاقتصاد لدى النظام عن تفعيل بنود اتفاق التعاون الاستراتيجي مع إيران.

وكشف مسؤول إيراني عن التوقيع على 4 اتفاقيات للتعاون الصناعي بين النظامين السوري والإيراني، بينها تأسيس مصرف مشترك، وذلك خلال زيارة وزير الصناعة الإيراني "سيد رضا فاطمي أمين"، إلى دمشق خلال شهر كانون الأول من العام 2021.

وتجدر الإشارة إلى أن زيارات الوفود الإيرانية التي تجتمع مع رأس النظام وحكومته وغرف الصناعة والتجارة التابعة له، تكررت مؤخراُ حيث اجتمع وفد إيراني كبير يضم أكثر من 40 شخصية اقتصادية مع حكومة الأسد، وذلك في سياق توسيع النفوذ الإيراني في ظل المساعي الحثيثة للهيمنة دينياً واقتصادياً وعسكرياً بمناطق عديدة في سوريا.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

قالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، في تقرير لها، إن نظام بشار الأسد مسؤول عن العديد من الفظائع في الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف من السوريين، وشردت حتى الآن أكثر من نصف سكان سوريا، ولكن رغم ذلك فإن عجلات العدالة تدور ببطء شديد، بينما تستمر معاناة الضحايا.

واعتبرت أن محاكمة الضابط السابق بمخابرات النظام السوري أنور رسلان، في ألمانيا، لم تغط سوى "زاوية صغيرة" من انتهاكات جهاز أمني مترامي الأطراف في سوريا، وتحدثت عن صعوبات تتعلق بالقبض على مجرمي الحرب، إضافة إلى أن المحاكمات الغيابية تتطلب تعاوناً حتى من الحكومات غير المتعاونة.

ولفتت إلى أن تلك عجلات العدالة دارت فقط لأن رسلان حوكم في ألمانيا، مشيرة إلى أن المحاكم في الشرق الأوسط تميل إلى التعامل بسخرية مع العدالة، فالأسد لن يحاسب جلاديه، كما أن الجهود الدولية لا تعطي الكثير من الأمل في ملاحقتهم ومحاسبتهم، وأشارت إلى أن العدالة باتت في كثير من دول الشرق والغرب "انتقائية"، ووصلت في بعض الأحيان إلى حد التعاطي مع المجرمين على نطاق مجهري.

وسبق أن قال السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، إن رئيس "بشار الأسد"، ومدير المخابرات العامة "حسام لوقا"، وضباط أمن سوريين آخرين، قد "استمعوا بوضوح" للرسالة الصادرة عن محكمة كوبلنز الألمانية.

وأوضح فورد، أن الأسد وضباطه لاحظوا وجهين آخرين للقضية؛ أولاً، قررت المحكمة الألمانية أنه حتى لو لم يكن رسلان نفسه يعذب ويغتصب، فإنه لم يمنع ضباط الأمن الآخرين من الإساءة للسجناء، وبالتالي يتحمل المسؤولية، أي أن الأسد ودائرته يتحملون المسؤولية بموجب هذا المبدأ. كما لاحظت دمشق أن انشقاق رسلان لم يمنع إصدار الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ولفت إلى أن رد الفعل داخل دمشق سيكون "واضحاً للغاية": لتفادي المساءلة والسجن، سوف ترفض دمشق التنازلات أو المهادنات مثل ما تطالب به عقوبات "قانون قيصر" الأميركي، لأن القادة سيخشون أكثر من العدالة يوماً ما.

وأضاف: "يسهل فهم ودعم الإصرار على تحقيق العدالة في الجرائم المرتكبة في سوريا، غير أن هذا الإصرار يجعل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي للحرب أمراً مستحيلاً"، وأوضح أن الأسد والمقربون منه، لن يستسلموا ويقبلوا بمحاكمات مثل "كوبلنز"، كما لا يمكنهم تسليم بعض ضباطهم من المستوى الأدنى لمواجهة المحاكمات، لأنهم سيخاطرون بالتمرد داخل قواتهم الأمنية.

وأشار فورد إلى أن الخيار الوحيد المتاح أمام الحكومة هو السيطرة الكاملة على بقايا سوريا والتهرب من العدالة، مشيراً إلى أن الفريق السياسي التابع للأمم المتحدة بقيادة غير بيدرسن، قد أدركوا أن عملهم أصبح الآن أكثر صعوبة من أي وقت سابق.

وعبر "الاتحاد الأوروبي"، في بيان أصدره المتحدث باسمه "بيتير ستانو"، عن ترحيبه بالحكم الذي صدر عن محكمة في ألمانيا بسجن ضابط رفيع المستوى سابق في مخابرات النظام السوري "مدى الحياة" بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واصفاً إياه بـ "تاريخي"، ودعا إلى إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية".

واعتبرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، أن الحكم بالسجن المؤبد على ضابط سوري سابق في ألمانيا بأنه يمثل "قفزة تاريخية" نحو تحقيق العدالة، وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باتشليت، إن الحكم الصادر على أنور رسلان (58 عاما) في نهاية أول محاكمة عالمية "بشأن التعذيب الذي ترعاه الدولة" في سوريا كان "تاريخيا".

23.كانون2.2022 أخبار سورية

حذّر معهد "واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" في تقرير له، من استمرار استخدام روسيا حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي ولجوئها إلى التصعيد العسكري، لمنع وصول المساعدات للمحتاجين في سوريا، مع التهديد بالمجاعة، ما لم تتخذ واشنطن خطوات مناسبة قبل الجولة التالية من مفاوضات تجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، في تموز المقبل.

واعتبر تقرير المعهد أن إقناع روسيا بتجديد آلية المساعدات لسنة أخرى سيكون ضرورياً، متوقعاً أن تواصل روسيا تصعيد الوضع العسكري، ما يتطلب من واشنطن وشركائها اتخاذ خطوات الآن لردع مثل هذا التصعيد المتوقع والحفاظ على سلامة المدنيين في شمال سوريا.

وأكد على ضرورة أن يفكر المسؤولون الأمريكيون بصياغة قرار مشترك في مجلس الأمن، يحدد بوضوح مشكلة التصعيد الروسي المتكرر في أثناء التصويت عبر الحدود، ويواجه أي تصعيد جديد برقابة واحتجاج دوليين.

ولفت إلى ضرورة أن تذكّر واشنطن، موسكو بأنها تحتفظ بنفوذ اقتصادي حقيقي في سوريا، وبأنها مستعدة لممارسته رداً على التصعيد الروسي، إذا كانت روسيا مهتمة بالآفاق الاقتصادية لإعادة الإعمار في المستقبل.

واقترح تقري المعهد إمكانية أن تنشر واشنطن، الفظائع المستمرة لنظام بشار الأسد بمزيد من التفصيل، بما فيها استخدامه للمساعدات الإنسانية كأداة للإكراه، مؤكداً أن على واشنطن عزل نظام الأسد اقتصادياً وسياسياً حتى يتغير سلوكه.

وكان أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، تمديد الأمم المتحدة، آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق شمال غربي سوريا لمدة ستة أشهر، بشكل تلقائي دون تصويت جديد في مجلس الأمن الدولي.

وقال دوغاريك، إن إيصال المساعدات عبر الحدود أمر ضروري، مؤكداً على حاجة نقل المساعدات عبر الحدود وعبر الخطوط، لأن هذه عناصر أساسية لنكون قادرين على تلبية الحاجات الإنسانية لجميع السوريين، وأكد أنه يرحب بأي قرار يسمح للأمم المتحدة بمواصلة هذه المساعدة الحيوية عبر الحدود.

وكانت قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، في تقرير لها، إن الملف السوري سيعود إلى طاولة مجلس الأمن الدولي، من بوابة ملف المساعدات الإنسانية، وذلك بعد جولات من التصعيد العسكري في "الملعب السوري" وفق تعبيرها.

ولفتت إلى أن واشنطن فهمت أن تمديد القرار الدولي لستة أشهر إضافية سيكون تلقائياً، لأنها تنازلت في المفاوضات الثانية، ووافقت على دعم مشاريع "التعافي المبكر" وتقديم مساعدات "عبر الخطوط"، بينما اعتقدت روسيا أن التمديد مرتبط بمدى التقدم الملموس في هذه الأمور وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن الفترة الأولى.

وذكرت الصحيفة أن واشنطن ترفض التعاون وعقد جلسات حوار إضافية مع موسكو حول سوريا قبل التمديد لستة أشهر أخرى، بينما يشن المسؤولون الروس حملة كبيرة على الدول الغربية، بسبب استمرار العقوبات الاقتصادية و"عدم الوفاء بالوعود بتقديم مساعدات عبر الخطوط، ورفض تقديم دعم لمشاريع البنية التحتية في مناطق الحكومة".

وأشارت الصحيفة أن الغائب الرئيسي في العناوين المتعلقة بتمديد قرار المساعدات الإنسانية أو "التعافي المبكر" وفكرة "خطوة مقابل خطوة" التي يعمل عليها المبعوث الأممي غير بيدرسن، هو الاتفاق على الهدف النهائي من هذه المبادرات من جهة، وإمكانية مشاركة اللاعبين الحقيقيين من جهة ثانية، وارتباط الملف السوري بملفات أخرى وتحولها ملعباً لتبادل الرسائل من جهة ثالثة.


وكانت بدأت روسيا اللعب على مسار جديد بملف دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، في محاولة جديدة لتقويض دخول المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين عبر معبر باب الهوى الحدودي، لتلعب على وتر حرصها على وصول المساعدات ولكن كما تريد عن طريق النظام السوري ومناطقه.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

طالب "سميح المعايطة" وزير الإعلام الأردني السابق، في مقال نشرته وكالة "عمون"، حكومة نظام الأسد، بضبط الحدود من الجانب السوري، ومنع محاولات الاختراق والتهريب، مؤكداً أن عمليات تهريب المخدرات، تتجاوز قدرات تجار المخدرات العادية، وبأساليب احترافية.

ولفت الوزير السابق إلى أن الوضع على الحدود مع سوريا، أصبح الأمر عبئاً على الأردن عسكرياً وأمنياً، "بعدما كان المتوقع أن تكون هناك سيطرة لجيش النظام السوري"، واعتبر أن إعلان النظام ضبطه شحنة مخدرات كانت متوجهة نحو الحدود مع الأردن "يحمل رسالة، ربما جاءت نتيجة ضغط أو مطالب، بأن الدولة السورية تقوم بواجبها".

وقال المعايطة "على الدولة السورية واجب ليس في حماية حدود الأردن، لأن حدودنا يحميها الجيش والأجهزة الأمنية لكن حماية الحدود من الجانب السوري، وأن يقوم الجيش السوري بردع الجهات التي تقوم بهذا".

ولفت المعايطة إلى أن الجهات التي تقوم باختراق الحدود "يعرفها السوريون، و يعرفها الأردن والتي تعمل بغطاء معين هناك، وتقوم بمحاولات التهريب كجزء من الحرب على الأردن الذي استعصى على محاولات اختراق من نوع آخر".

ورأى المعايطة، أن الأردن أول من فتح الأبواب لعلاقات سياسية رفيعة إضافة إلى كل أشكال العلاقات الاقتصادية والطاقة مع سوريا، لافتاً أنه شجع أطرافاً عربية ودولية على "ضرورة التعامل مع الأمر الواقع وإعادة سوريا إلى الإطار العربي".

وسبق أن أعلن نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، أن الحدود الشمالية للأردن أصبحت مستهدفة من تجار المخدرات، وسبق أن أعلنت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" سقوط قتيل وإصابة ثلاثة آخرين من الجيش الأردني، في اشتباك مسلح مع مهربين فجر يوم الأحد الماضي، على "إحدى الواجهات الحدودية الشمالية الشرقية".

وقبل أيام قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن سوريا باتت مركز الإنتاج الرئيسي لحبوب الكبتاجون المخدرة في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن منشآت التصنيع تتركز في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري.

وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر كشف مصدر عسكري في الجيش الأردني عن إحباط محاولة لتهريب كميات من المواد المخدرة بواسطة طائرة مسيرة بدون طيار قادمة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية.

والجدير بالذكر أن ميليشيات حزب الله الإرهابي تفرض سيطرتها على معظم المناطق الجبلية الحدودية بين لبنان وسوريا، بالشراكة مع الفرقة الرابعة، فيما تنشط في المنطقة تجارة المخدرات والأسلحة التي يشرف عليها قادة الحزب المدعوم إيرانياً بهدف تمويل عمليات قتل الشعب السوري الثائر ضدَّ نظام الأسد المجرم.

ويشار إلى أنّ نشاط نظام الأسد وحزب الله لم يقتصر داخلياً ضمن مناطق نفوذهما بل وصل إلى العديد من البلدان التي أعلنت ضبط شحنات هائلة من المخدرات ومنها الأردن والسعودية ومصر واليونان وإيطاليا، وغيرها من الدول وكشف ذلك إعلامها الرسمي الذي تحدث عن إحباط عدة عمليات تهريب للمخدرات قادمة من مناطق سيطرة ميليشيات النظام وإيران.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

أصدرت "رئاسة مجلس الوزراء"، لدى نظام الأسد بلاغاً قررت خلاله تمديد عطلة الجهات العامة وبررت ذلك في نقص الكميات المتوفرة من وسائل التدفئة، بسبب "العقوبات الاقتصادية" المفروضة على نظام الأسد.

وجاء في نص البلاغ الصادر عن حكومة النظام، بأن الجهات العامة تعطل خلال المدة الممتدة من اليوم الأحد 23 كانون الثاني/ يناير، وحتى الخميس 27  من الشهر ذاته، مع إتاحة إلزام "بعض للجهات العامة التي تتطلب طبيعة عملها أو ظروفها استمرار العمل فيها"، وفق نص البلاغ.

وأثارت تبريرات نظام الأسد جدلا واسعا إذ نصت على أنه في "ضوء الأوضاع الجوية السائدة، وفي ظل واقع الكميات المتوفرة من وسائل التدفئة والذي قيدته العقوبات الاقتصادية الجائرة، وحرصاً على اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لضمان الاستجابة المناسبة للظروف الجوية السائدة".

وأضافت حكومة النظام في تعميم رسمي بأن قرار تمديد العطلة يأتي "حرصاً كذلك على توفير أكبر كمية ممكنة من حوامل الطاقة المتوفرة وتخصيصها لخدمة المواطنين"، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية التابعة لنظام الأسد.

وزعمت رئاسة مجلس الوزراء بتعميم منفصل طلبها من "وزارة الكهرباء اتخاذ الإجراءات المناسبة لتخصيص أكبر كمية ممكنة من الطاقة الكهربائية المتاحة للاستهلاك المنزلي خلال العشرة أيام المقبلة"، وفق تعبيرها.

وكان أجرى معاون وزير النفط لدى نظام الأسد مقابلة متلفزة عبر الفضائية الرسمية برر خلالها أزمة الحصول على المواد الأساسية من المحروقات، إذ ربط أزمة الطاقة بتغير المناخ العالمي، كما صرح بأن وضع "المشتقات النفطية بخير"، وفق كلامه.

هذا وتشهد مناطق سيطرة قوات الأسد أزمات متلاحقة في مختلف المشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم على مناطقه بسبب قرارات رفع الأسعار المحروقات وتخفيض المخصصات في الوقت الذي يعزو فيه مسؤولي النظام قلة الكميات إلى ظروف الحصار الاقتصادي ونقص توريدات المشتقات النفطية.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

اعتبرت خارجية نظام الأسد، في أول تعليق رسمي للنظام على أحداث سجن الصناعة بحي غويران بالحسكة، أن ما تقترفه القوات الأمريكية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مدينة الأعمال التي أدت إلى نزوح الآلاف في محافظة الحسكة.

وقالت خارجية النظام في بيان لها، إن سوريا "تجدد إدانتها للأعمال التي أدت إلى نزوح آلاف المواطنين السوريين في محافظة الحسكة، وزيادة معاناتهم وتطالب بانسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا الشرقي والقوات التركية من شمال سوريا الغربي".

وأضافت الخارجية أن ما "تقترفه القوات الأمريكية وميليشيات "قسد" من أعمال ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية"، وطالبت المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، وجميع المنظمات الإنسانية الأخرى، "بتقديم كل أشكال الإغاثة الطارئة لدعم آلاف الأسر السورية التي تم إجبارها على النزوح من أماكن سكنها إلى العراء في هذه الظروف الجوية القاسية".

أيضاَ، طالبت مجلس الأمن "بالتصدي لمسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وحماية المدنيين الأبرياء في الشمال والشمال الشرقي من سوريا، والمساعدة على مواجهة هذه الكارثة الإنسانية الجديدة قبل تفاقمها وتفجرها.

ويستغل نظام الأسد الأحداث التي تجري خارج مناطق سيطرته، لإظهار حرصة على سلامة المدنيين، متناسياً كل ماتسبب به ومايزال من قتل وتدمير ونزوح وتهجير لملايين المدنيين السوريين داخل وخارج البلاد، والمأساة السورية المستمرة منذ عشر سنوات بسبب مايقوم به النظام بحق الشعب السوري بكل أطيافه.

23.كانون2.2022 أخبار سورية

كشفت أحداث سجن الصناعة في حي غويران في مدينة الحسكة، والخاص باحتجاز مقاتلي تنظيم داعش، تحت إشراف التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، عن حالة الوهن التي تعيشها الميليشيا، والتي طالما تغنت بالقوة التي تتمتع بها، وما أسمته "الانتصار" على التنظيم في سوريا.

وأوضح نشطاء ومراقبون، أن ماجرى في سجن الصناعة، يكشف حالة الوهن التي تعيشها "قسد"، بعيداً عن دعم التحالف الدولي، وهي التي تلقت السلاح والدعم المالي واللوجستي طيلة السنوات الماضية باسم محاربة التنظيم، لتقع في أسوأ اختبار لها أمام عناصر محتجزين في سجن كبير، استطاعوا تنفيذ مخطط لهم من داخل وخارج السجن للهروب.

وتداولت مواقع إعلام موالية لتنظيم داعش، صوراً لأسرى من قوات سوريا الديمقراطية، خلال الاشتباكات المستمرة على أطراف سجن الصناعة، خلافاً لما أعلنت "قسد" بأنها أنهت التمرد وسيطرت على الوضع وأسرت مقاتلي التنظيم الهاربين، إلا أن نشطاء في المنطقة أكدوا أن الاشتباكات لاتزال على أشدها هناك.

وتطرح أحداث سجن الصناعة في الحسكة، تساؤلات عن كيفية تمكن عناصر محتجزين في سجن كبير ومحصن، من الوصول لهذه الكمية من الأسلحة والذخائر لمواجهة "قسد والتحالف" والتمكن خلال ساعات قليلة من الخروج من السجن والقتال في معركة من المفترض أنها غير متكافئة على كل النواحي.

ولطالما استخدمت "قسد" ملف مقاتلي داعش المحتجزين لديها، كورقة بيدها لترهيب المجتمع الدولي، وإظهار أنها تقوم بعمل يحمي العالم أجمع لاستقطاب الدعم الدولي، والحصول على بعض الشرعية الدولية لبقائها واستمرارها، في حين كان لها دور كبير في تهريب العشرات من قيادات التنظيم من تلك السجون.

وكان زعم "مظلوم عبدي" القائد العام لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بأن القوات الأمنية نجحت بمساعدة قوات التحالف الدولي باعتقال جميع الهاربين من السجن، وأكد أن قتال قواته ضد التنظيم "مستمر ولن يتوقف حتى يتم وضع جميع المجرمين خلف القضبان".

لكن وسائل إعلام محلية قالت يوم السبت 22 كانون الأول/ يناير، إن حي غويران في مدينة الحسكة، لا يزال مسرحاً لأحداث وتطورات متسارعة خلال الساعات الماضية، إذ تتواصل الاشتباكات والانفجارات وموجات النزوح يُضاف إلى ذلك سقوط قتلى وجرحى بينهم 3 صحفيين خلال تغطيتهم للأحداث شمال شرقي سوريا.

وتغيب عن الأحداث المتصاعدة حصيلة دقيقة لعدد القتلى والجرحى إلا أن من المؤكد تعرّض 3 صحفيين لإصابات متفرقة أثناء تغطيتهم للأحداث والمواجهات الجارية بين مليشيات "قسد" وتنظيم "داعش" في محيط سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة.

وقالت مصادر إعلامية محلية إن مراسل وكالة "هاوار"، المرتبطة بميليشيات "قسد"، "باسل رشيد"، أصيب خلال تغطية الأحداث في الحسكة إلى جانب "جيندار عبدالقادر"، مراسل وكالة "نورث برس"، يُضاف إلى ذلك إصابة "فايز الأملح"، مدير "المركز الإعلامي للمجلس العسكري السرياني".

كما أفاد ناشطون محليون بأن مدير سجن الصناعة في حي غويران في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، ويدعى "جمال الله كوباني"، وهو قيادي في ما يسمى بـ"وحدات حماية الشعب"، لقي مصرعه خلال الاشتباكات مع عناصر التنظيم.

ولم يصدر عن الإعلام التابع لقوات "قسد"، أي إعلان رسمي بهذا الشأن، كما لم يتبنى تنظيم "داعش"، مقتل المسؤول المذكور حتى لحظة إعداد الخبر، إلا أنه نشر مؤخرا بياناً قال فيه إن مقاتلوه يشن يشنون هجوما على سجن غويران في الحسكة.

وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم "داعش" أعلن عن شن هجوم على سجن الصناعة في حي غويران بالحسكة، بهدف "تحرير الأسرى المحتجزين بداخله"، وذكرت مصادر محلية أن الاشتباكات تتواصل بين خلايا التنظيم و"قسد" في أحياء غويران والزهور وحوش الباعر ومنطقة المقبرة ومحيط كلية الاقتصاد والمصرف التجاري وفرضت "قسد" حظر للتجوال ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة في محاولات احتواء المشهد، بعد أن تصدر الحدث وسائل الإعلام العربية والدولية، ونتج عنه جملة من التصريحات الرسمية.