البنتاغون دعمت "العمال الكردستاني" منذ البداية

24.تشرين1.2017

المكان: الرقة. المناسبة: احتفال بالسيطرة مدينة الرقة بعد إخراج تنظيم داعش منها في عملية مدعومة أمريكيًّا. إرهابيو حزب العمال الكردستاني مصطفون في أرتال ووراءهم ترتفع صورة بالحجم الكبير لأوجلان. تقول الولايات المتحدة إنها نفذت عملية الرقة مع "قوات سوريا الديمقراطية"، لكن صورة أوجلان تكشف للعيان أن واشنطن تدعم فعليًّا حزب العمال الكردستاني.

الرئيس التركي ورئيس الوزراء أعربا عن امتعاضهما الشديد من هذا المشهد، وطالبا الولايات المتحدة بتوضيح حول هذه الصورة في الرقة.

ليس سرًّا أن الولايات المتحدة أرسلت آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة والذخائر إلى الحزب، لكن البنتاغون هذه المرة لم تشعر حتى بالحاجة لتبرير الموقف، وتغاضت عن احتفال الحزب بـ "النصر" في الرقة أمام صورة "أبو" (أوجلان).

كل صورة تحمل معنى ورسالة، والأمر المؤكد أن هذه الصورة الواردة من سوريا لها معنى ورسالة خاصة.

ومن الرسائل المضمنة في هذه الصورة نسف العلاقات التركية الأمريكية، وقطع العلاقة الإيجابية نسبيًّا بين أردوغان وترامب، ودفع أنقرة إلى وقف اتصالاتها مع واشنطن.

ينبغي على أنقرة أن تبدي رد فعلها تجاه هذا النوع من الصور دون الانسياق وراء الاستفزازات ومع المحافظة على ضبط النفس. لكن يجب أن نعلم أن إبداء تركيا الرضى تجاه هذه الصورة يعني فتح الباب على مصراعيه أمام الخريطة الموجودة في تصور البنتاغون للمنطقة، وهذا يعني التخلي عن جزء من تركيا. لأن هذه الصورة هي أوضح مثال على تقديم الولايات المتحدة دعمها للإرهاب. ولا يمكن لأنقرة أن تقبل السياسة الأمريكية والتغاضي عنها.

إبداء أردوغان ويلدريم استياءهما للولايات المتحدة من الصورة في الرقة أمر في غاية الأهمية. لأن أي تردد بسيط أو استخفاف بالأمر أو عدم اكتراث سيسمح للبنتاغون بالتسلل إلى الداخل وهذا قد يؤدي إلى جر البلاد إلى كارثة لا يمكن تلافي نتائجها.

علينا أن ندرك فقدان العلاقات التركية الأمريكية سحرها السابق الآن. النظام الأمريكي وقف إلى جانب حزب العمال الكردستاني منذ البداية. لكن ستار الضباب أخذ ينزاح الآن وبدأ الشارع التركي يرى حديثًا أن الولايات المتحدة/ البنتاغون تقف وراء تنظيم إرهابي حول بلدنا إلى بركة دماء.

ليس من السهل عودة مياه العلاقات بين البلدين إلى مجاريها. تدرك تركيا هذه الحقيقة، ويتوجب عليها اتخاذ تدابيرها خطوة خطوة تجاه الولايات المتحدة. فالبنتاغون يبدو أنها تجري كل استعدادتها لمواجهة مع تركيا. ومن دون رؤية هذه الحقيقة لا يمكن ضمان الأمن القومي التركي.

  • اسم الكاتب: كورتولوش تاييز
  • المصدر: صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس
  • رابط المصدر: اضغط هنا

الأكثر قراءة