بين الفرح بعاشوراء في “كفريا و الفوعة” و انتقادات الرافضين لطول أمد الهدنة

13.تشرين1.2016

أثار تقرير مصور بثته قناة العالم الإيرانية عن إحياء يوم عاشوراء في بلدتي كفريا والفوعة، حالة استهجان شعبية كبيرة في محافظة إدلب وعموم المناطق المحررة، والتي تعكس درجة الأمان التي وصل إليها أهالي ومسلحي البلدتين اللتان من المفترض أن تكونا محاصرتين وتعانيان ولو جزء يسير مما تعانيه المناطق المحررة المحاصرة من قبل قوات الأسد في عموم المحافظات السورية من جوع وقتل يومي.


يرصد التقرير تجمهر الألاف من المدنيين والعسكريين في الساحة العامة لبلدة الفوعة لإحياء ذكرى عاشوراء تخللها فعاليات متنوعة يقوم بها الشيعة في إحياء طقوسهم، دونما خوف من سقوط قذيفة بين الجموع قد تودي بحياة العشرات منهم، هذا الاجتماع الذي تحرم منه المناطق المحررة حتى في الأسواق الشعبية خوفاً من القصف المستمر وتجنباً للمجازر التي ترتكب بشكل يومي.


يقول متابعون: إن بلدتي كفريا والفوعة تدخلان في هدنة طويلة بدأت بستة أشهر في 24 أيلول من عام 2015 لوقف إطلاق النار من الطرفين في الفوعة والزبداني بما سمي حينها اتفاق البلدات الأربع " مضايا - الزبداني ، كفريا - الفوعة"،  تلاه تمديد للاتفاق مرات عدة ضمن بنود اتفق عليها جيش الفتح مع المفاوض الإيراني، وساهم بدور كبير في وقف العلميات العسكرية على مدينة الزبداني وتخفيف أعباء الحصار على بلدة مضايا والفوعة وكفريا في آن واحد، حيث استمر دخول المساعدات الإنسانية للمنطقتين بشكل متوازي، إضافة لعدة عمليات إخلاء جرحى ومصابين برعاية الأمم المتحدة والهلال الأحمر.


وفي الطرف المقابل يردد البعض انتقادات كبيرة للمحاصرين لبلدات كفريا والفوعة، مستنكراً تباطئهم في قصف البلدتين ومحاصرتهما بشكل فعلي على غرار ما يفعل النظام كورقة ضغط عليه لتخفيف القصف على المناطق المحررة في إدلب، لاسيما بعد إخلال قوات الأسد والعدو الروسي ببنود الاتفاق وقصف المناط المنضوية ضمن دائرة وقف القصف والتي تعرضت لقصف عنيف مازال مستمراً أوقع العشرات من الشهداء والجرحى بمجازر عدة، إضافة لعودة عمليات الإمداد الجوي بالأسلحة والذخائر للمسلحين المحاصرين في بلدتي كفريا والفوعة من قبل الطيران المروحي وطيران اليوشن الحربي.


وبين مؤيد للهدنة ورافض لها ينظر البعض إلى أن بلدتي كفريا والفوعة تنعمان بالأمن والأمان، وفائض في الغذاء منه ما يصل عبر القوافل الإنسانية التي تدخل برعاية الأمم المتحدة، ومنها بالإمداد الجوي، ومنها ما يصلهم عن طريق بعض ضعاف النفوس من أبناء البلدات المحيطة بهم عن طريق عمليات التهريب، على عكس ما تعانيه المناطق المحاصرة من قبل قوات الأسد والتي تشهد قصف يومي ومجازر أزهقت العشرات من الأرواح في صفوف المدنيين، إضافة لنقص في الغذاء والأدوية ، وتفشي الامراض منها بسبب الجوع والحصار، هذا عدا عن عمليات التهجير التي بدأت وبرعاية المجتمع الدولي من عدة مناطق في داريا والهامة وقدسيا والوعر ومناطق أخرى تتجهز لذلك.


ولعل حال الرافضين لفكرة استمرار هذا الاتفاق يقضي بتحقيق توازن في الرعب والقتل عبر ورقة الضغط التي يملكها الثوار والمتمثلة في بلدتي كفريا والفوعة، وبذلك يساهم بدرور كبير في تخفيف الضغط عن عشرات المناطق، وفرض اتفاقيات جديدة على قوات الأسد في حال تحقق هذا التوازن في الرعب والتجويع والقتل والدماء، كأفضل حال من الاستمرار في تأمين حماية هذه البلدات حسب رأي الكثير منهم.

  • اسم الكاتب: أحمد نور
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة