"تحرير الشام" تقمع المتظاهرين في باب الهوى وتدافع عنهم في النيرب ... ازدواجية أم مصالح !!؟

13.نيسان.2020
عناصر هيئة تحرير الشام في معبر باب الهوى تقمع المتظاهرين
عناصر هيئة تحرير الشام في معبر باب الهوى تقمع المتظاهرين

مقال: يتابع المتتبع لتصرفات الجناح الأمني في "هيئة تحرير الشام"، مع الحراك الشعبي السوري في الشمال السوري المحرر، بحالة من الذهول، لازدواجية المعايير والتصرفات وفق المصالح للتنظيم وماتقتضيه المرحلة من انقلاب على الذات والشعارات والأفكار.

بالأمس في كانون الأول، كانت أمنية هيئة تحرير الشام تقمع المتظاهرين الذين حاولوا الوصول لمعبر باب الهوى لتوجيه رسالتهم للعالم بأن الأرض ضاقت بهم ويتوجب وقف قصف النظام وروسيا، واليوم تقف في صف من تقول أنهم معتصمون سلميون في النيرب بوجه الدرك التركي.

مشهد متناقض، فذات السلاح وجه لصدور المدنيين وراية الثورة السورية في باب الهوى ومدينة إدلب ومواقع عدة، ومنعت التظاهرات الشعبية ورفع أعلام الثورة، وحاربت النشطاء واعتقلتهم وكسرت معداتهم ومزقت أعلام الثورة، واليوم تقوم هي وعبر عناصرها ومناصريها برفع أعلام الثورة وتنظيم اعتصاماً في النيرب وتنبري للدفاع عنه في وجه القوات التركية.

أبواق الهيئة ذاتهم الذين حاربوا الحراك الثوري وعلم الثورة وشجعوا على ملاحقة زملائهم من النشطاء، اليوم يهللون للهيئة على اعتبار أنها دافعت عن المعتصمين، في وجه من.. في وجه القوات التركية التي أرادت إبعاد نقطة الاعتصام التي أحدثتها الهيئة بمقربة من نقاط التماس مع النظام.

المشهد يتكرر ولكن بازدواجية تناقض واضح من قبل قيادة الهيئة وأمنييها ومرقعيها من المحسوبين عليها من نشطاء ومن يسمون فعاليات مدنية، فماذا تغير بين الأمس واليوم، فالحراك الشعبي الثوري وعلم الثورة هو ذاته ومطالب الجماهير لم تتغير، أم أن المصالح اليوم هي من تغيرت ومصالح من ..؟ مصالح التنظيم والمنهج على حساب الثورة ودماء السوريين.

  • اسم الكاتب: بيان عبد المولى
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة