دوما بين الدماء والدمار ... لحظات توثق استمرارية الحياة بنفس الثورة

25.شباط.2017

دوما التي عاشت ومازلت مستمرة على وقع المجازر والدم  ليس  جديدا عليها المشهد، ولكنك  في لحظات خاطفة تغيب  الحياة معك ليتوقف كل شي وتستعيد مشهد القيامة ربما تشبيه أكبر من الحدث ولكنك  تفقد التركيز على اختيار العبارة، فالكلمات تتساقط مع سيل الدماء المنهمر من أجساد الناس اطفال شباب ونساء كل ذلك يحدث وانت وسط المشهد،لتجد أن الموت صديقك المضاد يرافقك كالظل لا تعلم متى تنتهي حياتك ولماذا أو ربما أين؟

والمذهل كيف يتسارع الناس  إلى مكان القصف للبحث عن أرواح تحت الأنقاض تصرخ بصمت علها تجد من يسمع صدها لينقذها..لتجد أشلاء أجساد ممزقة دون  رحمة لأطفال لم يعبثوا بهذه الحياة سوى  على وقع أصوات الحرب.

و ربما صراخ أم تبحث عن فلذة كبدها كفيل ليوقف الوقت ويبقى ضجيج الموت مستمر في زحمة البحث عن الحياة.

قد يطول الشرح  والوصف ولكن مختصر الكلام في دوما أرواح تتنفس الحرية  بطمأنينة متيقنة أن الله معها.

وسط ضبابية الموت المتجددة اليوم على يد من ادعى انه يراقب الهدنة ، ويعمل على تثبيتها ، يعاود عمله في هذه المنطقة لتحقيق عنصر الضغط على المفاوضات و اجبار الثوار على الانكسار ، على وقع دماء المدنيين.

دوما هي جزء من الغوطة الشرقية ، التي يبدو انها بعد هذا اليوم ستكون المذبح المتجدد ، لتمرير بعض التنازلات الجيوسياسية ، و دفع الأمور نحو ما ترنو إليه ، سواء الظاهر منها ( في جنيف و قبلها الاستانة و كذلك القابون) ، وما بطن منها.

  • اسم الكاتب: رنا الصالح
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة