سوريا ليست لاجئ أو داعش .. فهي قلب "الظلم"

04.أيلول.2015

بين الفينة و الأخرى يقفز على واجهة المشهد السوري حدث ما ليحول الأنظار ، و يشكل جذباً مغناطيسياً يهدف إلى تضيع البوصلة الأساسية للثورة السورية ، و حتى مصطلح الثورة بحد ذاته يتعرض لتغيير واجهته من أزمة إلى صراع فحرب أهلية ..... .

مع غرق الطفل السوري "إيلان" و قبله "شاحنة الموت" و قليلاً إلى الوراء "سفينة الموت" ، يتجدد تغيير الإطاربأن الأزمة السورية الحالية ، هي لاجئ و يبحث عن الآمان ، هي مضهد يلاحق السلام ، معتد عليه ينشد العدل ، و هنا تبدأ الإجتماعات و المؤتمرات ، و إن صح التعبير المؤامرات ، بأن كل مافي سوريا عبارة عن جزء من الشعب أراد تغيير المكان و يجب أن نسعى لتلبية أمره .

وقبلها "داعش" وهي حالة مستمرة بالطبع بين مد و جذر على حسب التطور الميداني و اللعبة السياسية بالمكوك الدولي ، و التي تحولت بفضل جهابذتها إلى المرتع الذي يفرغ الجميع قاذوراته بداخله و يخرج كمن أخطئ خطأ يحتاج لتوبة ليطهر منه .

القضية ليست قضية لاجئ أو مهاجر أو داعش ، و لكن القضية قضية شعب لايزال بعد خمس سنوات على نفس الرتم القتلي اليومي ، من قبل ذات الشخص و الهيكلية ، و ذات الأذرع و لو تلونت و إنتمت للطرف المعارض له .

اليوم لاجئ ، و بالماضي و حالة مستمرة داعش ، و بالغد سيكون لنا شيء جديد ، لتتواصل عملية تضيع البوصلة ، وتغيير الإتجاه ، فالعالم يبدو أنه إتفق على إفناء و تشريد الشعب و يبقى قاتل الشعب عابثاً ...

  • اسم الكاتب: زين مصطفى
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة