في قتل "زهر الدين" خبايا دفن الجرائم واستثارة غرائز الطائفية

19.تشرين1.2017
عصام زهر الدين
عصام زهر الدين

لم يختلف سيناريو مقتل ضابط نظام الأسد، "عصام زهر الدين"، عن مقتل قيادات بارزة في حزب الله اللبناني في السنوات الماضية، لكن غاية النظام أن تكون العملية الجديدة (زهر الدين)، لإيهام الناس أن مقتل ركن من أركانه على يديه، هو لخروجه عن النظام بعد أن هدد اللاجئين السوريين وحذرهم من العودة إلى الوطن.

وما مقتل النظام السوري لزهر الدين، إلا إعادة لنموذج مقتل قيادي حزب الله اللبناني، "مصطفى بدر الدين"، مع اختلاف المسببات التي استخدمها الحزب بنسب مقتله لغارة إسرائيلية في مايو/ أيار عام 2016، وسبقه مقتل في قيادي الحزب، "عماد مغنية"، قائد العمليات الدولية في "حزب الله"، في 12 شباط 2008، في دمشق ونسب قتله إلى إسرائيل.

من يعرف الكثير عن ذاك الثعبان "ايران" وأذياله، ستكون نهايته كنهاية زهر الدين وبدر الدين ومغنية، فمثل هؤلاء القادة هم وقود لإشعال الحروب ووقود لزرع الخوف في نفوس كل من يفكر بالخروج عن زوبعة تدعى ايران.

المعلومات التي يعرفها زهر الدين عن نظام الأسد وعن حزب الله، هي أكثر مما ينبغي معرفته، وقد يكون خلافاً معهما جعلت منه عبرة ليعكس النظام ردة فعله العنيفة تجاه من يقترب من الشعب، ولكن الحقيقة أن زهر الدين عرف أكثر مما ينبغي، وانتهت مهمته في الحرب السورية، ولربما حان الوقت لتصفية من تلطخت يدهم بالدماء من القادة في النظام السوري وسيتبعهم قادة في حزب الله كما سبقهم قادة كانوا في سوريا الشهر الماضي.

ولم يكن لمقتل زهر الدين، فائدة باتجاه واحد، ففي مقتله استثارة للطائفة الدرزية، التي تعتبر نفسها من الأقليات، سواء كانت مؤيدة للنظام أو معارضة له، إلا أن نزعة الانتماء ستتحرك داخلهم، في الوقت الذي تشهد السويداء حراكا رافضا لدعم الأسد و الانضمام لقواته.

وثارت آنفاً أن الكثير من الخلافات داخل النظام بعد اتفاق أستانة، وبات ينبغي على النظام أن يحاول أن يظهر نفسه بمظهر "الوديع" كي يستمر في المماطلة في اجتماعات جنيف وأستانة المقبلان، ومهما تكن النتيجة والتبعات، فإن ما بعد أستانة وجنيف المقبلين ليس كما قبلها.

  • اسم الكاتب: رنا جاموس

الأكثر قراءة