لأجلكِ “داريا” أكتب هذه المقالة و أنقل بيانات “القذارة” لأنظفها في “طهرك”

15.آب.2016

ها أنا أخط مقالي التالي فداء لـ ”داريا” و دعماً و مساندة لها في وجه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، لأخفف عنها دمار البراميل و صواريخ أرض- أرض التي تنهال عليها، و كذلك إطفاءً لنيران النابالم، و تقتيلاً للجنود المقتحمين و آليتهم المصفحة ، مقالة سيكون وقعها قاسياً على النظام و أعوانه و ايران و أتباعها و روسيا و طائراتها.

و لم لا يكون من مقالي هذا، من منبري هذا ، في هذا التوقيت المبارك ، أثره الكبير و الجم و الحاسم و المخفف والمنجي لـ ”داريا”، التي أنشدها دوماً و أصفها بأنها “أيقونة” ثورتنا ، و مصدر “فخارنا” و “عزنا” و نمائنا و سبب المطر و الخضرة، مع الاشارة إلى أنني : أنا القوي الصنديد، أدافع عنها من خلال مقالة سيكون وقعها على العالم مدوياً و مؤلماً، سيدفعهم لسحب جحافلهم عن أبواب مدنييها الذين يواجهون الموت الملون بأجساد أنهكها الحصار.

و بما أن داريا لها هذا الشأن العظيم عندي ، سأنقل تلك البيانات الرنانة، التي صدر أحدثها من جارتها في الغوطة الشرقية، عندما قالت في معركتها الجديدة (الهادفة لإنقاذ ما تبقى من الفسطاط) أنها نصرة لداريا ، وهم بحاجة لمن ينصرهم فكيف ينتصرون، و أي استنصار لم يظهر إلا في قمة الضعف .

سأذهب للجنوب لأحاول البحث في سراديب الاجتماعات و التحضيرات للزج بالجحافل في “مثلث الموت”، و أزف بشرى دك أبواب دمشق الصلبة، وصولاً لداريا لقطف عنبها مع اقتراب موعد النضوج، و طبعاً هي بشرى و تكهنات ووعود بأن القادم أدهى و أمر للنظام و حلفاءه الأشرار الذين تفرغوا تماماً لداريا، و لكن هذا “القادم” التائه لن يصل ، وأياً يكن المهم أني زففت البشرى و نقلت التضامن و وثقة ورود اسم “داريا” في البيانات التي صدرت أو التي تجهز أو التي ستصدر في أي مستقبل قريباً كان أو بعيد .

في المنطقة الوسطى والشمال، سأراقب هدير الصواريخ المتجهة لأي جهة كانت سواء نظاماً أم داعشياً أو فيما بيننا، لأمهر عليها اسم داريا ونصرتها ودعماً لصمودها، و تصبيراً لمصابها، فهذا داريا “ليست حيثما”.

ولن أميز بين عسكري وسياسي، سأكون حاضراً في مؤتمرات الائتلاف الصحفية والاجتماعات واللقاءات مع الساسة، وكذلك مع هيئة المفاوضات وألحق بهم في تصريحاتهم العابرة للقارات، لأنقل المناشدات والعبارات الرنانة وكذلك المشاعر الآسفة، الامتعاض والقلق والندب.

بين مقالتي القوية هذه و ما نقلته و أنقله و سأنقله، أستطيع البوح و أنا مرتاح الضمير، مرفوع الرأس، أن داريا ستكون بخير، و أنا و من ذكرتهم من داعمين سنكون طاهرين بعد أن ربطنا أسمائنا و أفعالنا و قذاراتنا و خذلاننا بـ ”طهر” مدينة كـ ”داريا” ، و اكتفينا بحروف بلهاء بلا معنى اذا ما …..

  • اسم الكاتب: زين مصطفى
  • المصدر: شبكة شام الاخبارية

الأكثر قراءة