لا نتذكرها .. يوم الكيماوي لم يمت أحد

20.آب.2016

لايمكن لنا أن ندعي أن شيء ما مهما عظم سينسينا ماحدث يوم 21/8/2013 ، مهما تعاظمت المجازر أو كبرت أو كانت مروعة ، فستبقى أم المجازر و أقذرها ، داخل أفئدتنا ، توغل فينا تقطيعاً ، و لكن بعد مرور ثلاثة أعوام على تلك الانتكاسة البشرية ، سأعترف أن أحداً من 1500 إنسانا لم يمت ، و لم يغادر الحياة مطلقاً .

اعتراف ليس من شخص أو مؤسسة أو هيئة، إنما اعتراف من كل من ينبض بداخله قلب لإنسان و ليس لأشباهه ، نعم لم يمت أحد و لم يغادر هذه الحياة أي كائن ، فهو لازال يعيش بداخلنا ، بحواسنا ، يشاركنا النبض ، ولا يمكن أن نحيا بدونه .

لم يمت أحد بالفعل ، فهم حاضرون في كل مكان ، وفي كل زمان ، يشاركوننا كل تفاصيل الحياة ، و لا يمكن أن نتخلى عنهم ، فهم كالنفس ، ملاصق لأجسادنا ، ومرافق لتفاصيل الحياة .

قد نراجع الفيديوهات المتعلقة بالمقابر الجماعية التي فتحت لهم ، لضم أجسادهم النظيفة ، لنؤكد لأنفسنا أنهم ماتوا بالفعل ، و لكن هذا التأكيد يتحول لهراء مع يقيننا بأنهم موجودن معنا بكل ما ذكرت .

لم ننسهم ، أو نتناساهم ، أم يتم إنسائنا إياهم ، فهو موجودون ، حاضرون ، قابعون في كل خلايانا ، إنهم شهداء الكيماوي ، شهداء البراء للعالم من إنسانيته ، إنهم الحقيقة الوحيدة التي كانت و لازالت و ستبقى ، أن لا موت لهم إلا بعقاب كل من شارك بالقصف أو بالصمت ، أو ساهم بالتستر أو عملية الإنساء .

نعم لم يمت أحد فهم موجودون ، في كل نقطة دم فينا ، و كل شهيق و زفير ، و لن يموتوا إلا إن مات قاتلهم و مشاركه و مسانده و الصامت عنهم .

  • اسم الكاتب: زين مصطفى
  • المصدر: شبكة شام الاخبارية

الأكثر قراءة