محادثات "أستانة" الفشل سيد الموقف؟

24.كانون2.2017

بعد مجزرة حلب والتي كان للجهد العسكري الروسي والحلفاء والميليشيات المتعاونة معها دور مركزيا في نتائجها وفي تنشيط الدور السياسي للنظام السوري بعد أن وفر له الروس فرصة لالتقاط الأنفاس، يحاول النظام السوري الإيحاء بكونه قد امتلك زمام المبادرة، وهو بالتالي أضحى يتصرف بمنطق المنتصر رغم أنه مهزوم حتى الثمالة، فعملياته العسكرية المدعومة بميلشيا حزب نصر الله الإرهابي في وادي بردى والتي تهدف لإبعاد المعارضة المسلحة عن تخوم دمشق وضواحيها القريبة تأتي بعد تأكيد وزير الخارجية الروسي لافروف بأنه لولا التدخل الروسي لسقط النظام خلال أسبوعين أي أن كل الدعم الإيراني وجهود العصابات العراقية واللبنانية وغيرها لم تكن ذات جدوى ولا فاعلية والدليل هو إعادة تنظيم داعش السيطرة على مدينتي تدمر ودير الزور بكل سهولة وإيقاع خسائر كبرى بقوات النظام ومناصريه مما يؤكد تهاوي القدرة العسكرية، وقد سبق الرئيس السوري محادثات أستانة بسلسلة تصريحات للإعلام الخارجي حاول من خلالها نشر انطباع بامتلاكه للقدرة الاستراتيجية، ولكنه بالمقابل أوضح علنا بأنه يعتبر المعارضة جماعات إرهابية أي أنه ليس على استعداد لمناقشة أي شيء سوى استسلام المعارضة، وهو موقف مثير للسخرية، خصوصا وأن رئيس الوفد السوري الحكومي المفاوض هو بشار الجعفري المعروف بصلفه وعنجهيته وعدم امتلاكه لأي قرار؟ أي أنه يذهب للتفاوض لتزجية الوقت فقط، فالنظام ليس جادا في تبني أي حلول تنهي الاستبداد والدمار، بل يحاول اللعب على الوقت من أجل محاولة إعادة التسويق والطلاء وتلك مهمة مستحيلة، النظام غير جاد وساحة الصراع المفتوحة وحدها من تحدد المصير السوري.

  • اسم الكاتب: داود البصري
  • المصدر: بوابة الشرق
  • رابط المصدر: اضغط هنا

الأكثر قراءة