هل تُخذل "بيت جن" كما خُذلت داريا ...!؟

26.كانون1.2017
خريطة المنطقة
خريطة المنطقة

تشتد شراسة الحملة العسكرية لقوات الأسد وميليشيات إيران على بلدات الغوطة الغربية في منطقة بيت جن، وتشتد حدة القصف التي تطال عدد من البلدات المحاصرة في بقعة جغرافية تضيق بأهلها وثوارها يوماً بعد يوم، لم تنفع كل حملات النفير ودعوات الفزعة لتحرك فصائل الجنوب وتقدم الإسناد اللازم لفك الحصار عن هذه المنطقة وتخفيف الضغط عنها.

مراحل متشابهة مرت بها داريا أسطورة الثورة جنوب العاصمة دمشق باتت تواجهها كما هي بذات السياسيات والخذلان، بدأت بالحصار والتضييق وحشد الجيوش والقصف المركز من الطيران المروحي والصواريخ وشتى أنواع الأسلحة وتسليط الميليشيات والفرقة الرابعة وقواتها، قاوم فيها ثوار داريا لأشهر بل لأعوام وتحدوا فيها كل آلة القصف والموت التي سلطت ضدهم، ولكن طول آمد المعركة وخذلان من انتظروا لنصرتهم وتخفيف الضغط لعيهم قد طال فاضطروا للحفاظ على ماتبقى من رجال ومدنيين والخروج من مدينتهم بعد صمود أسطوري.

خذلان داريا يتكرر اليوم في بيت جن، نداءات ونداءات يومية ودعوات للنفير والفزعة ولا مجيب، لم تتحرك أي من فصائل الجنوب لتقديم المساعدة وتخفيف الضغط على ثوار بيت جن وماحولها، في الوقت الذي يسطر فيه الثوار أروع البطولات ضد قوات الفرقة الرابعة وميليشيات فوج الحرمون والعديد من الميليشيات الإيرانية.

اليوم باتت بيت جن أمام محطة تاريخية مهمة في الثبات وتحمل المحرقة التي يواجهونها وسط صمت الجميع عن معاناتهم ومايتعرضون له من حصار وتضييق، أو القبول بالتسويات التي لات تفتأ قوات الأسد في عرضها للتسليم والخروج من المنطقة لتفريغ كامل الجبهة الغربية لدمشق بعد النيل من القلمون الغربي وتسليمه لإيران وحزب الله، والتضييق بالمصالحات على الكسوة وماحولها وباتت بيت جن المخرز الذي يقلقهم والذي تريد كسره.

فصائل الجنوب اليوم أمام اختبار أخير لتثبت فيها وقوفها إلى جانب المناطق الثائرة وفيهن الأشراف والثوار الأشاوس الذين قدموا التضحيات على ثرى أرض الجنوب، فهي الوحيدة القادرة على عدم تكرار سيناريوا داريا والوصول لمنطقة الغوطة الغربية لما وصلت إليه داريا، لأن الدور لامحال قادم على الجنوب والغوطة الشرقية وكل من يقف متفرجاً دون حراك.

  • اسم الكاتب: احمد نور
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة