هل عيون العالم معلقة حقًّا بإدلب؟

12.أيلول.2018

نشهد في الآونة الأخير تصاعدًا في الاقتتال الإقليمي، وبالتوازي معه مرحلة من اللامبالاة العالمية إزاء هذا الاقتتال. ولهذا يقف المجتمع الدولي غير عابئ بملايين النازحين من ديارهم، ومئات الآلاف من القتلى.

من الواضح عدم اكتراث الرأي العام العالمي إزاء دوامة الظلم والمجازر والاقتتال المستمرة في سوريا منذ عام 2011.

العالم الغربي فضل التعامي عن ديكتاتور يستخدم السلاح الكيميائي، خشية من أن يكون البديل الإسلام والمسلمين.

تغاضى العالم الغربي من أوروبا وحتى أمريكا عن جميع المجازر المرتكبة في سوريا، تحسبًا لتسلم معارضة مسلمة زمام الحكم.

تتصدر إدلب حاليًّا قائمة قضايا الساعة. إدلب مدينة صغيرة بدأت قوات النظام السوري ورسيا بقصفها شيئًا فشيئًا، وجراء القصف يسقط ضحايا بين المدنيين.

أضحت هذه المدينة التي أصبح عدد سكانها 3.5 مليون نسمة وتبعد عن تركيا 100 كم، ساحة مهيئة لارتكاب المجازر فيها.

تابعنا مباشرة القمة الثلاثية في طهران. دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإصرار عن وقف إطلاق النار في مواجهة نظيريه الإيراني والروسي، لكن القمة انفضت عن حقيقة ظهرت مجددًا وهي أن تركيا هي المدافع الوحيد عن المظلومين والأبرياء.

أكد بيان القمة المكون من 12 مادة على أهمية مسار أستانة، ولفت إلى عزم البلدان الثلاثة على الوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الرامية إلى إضعاف بلدان الجوار بحجة مكافحة الإرهاب.

وجدد البيان عزم البلدان الثلاثة على مواصلة الجهود المشتركة الرامية لدفع مسيرة التوصل إلى حل سياسي بقيادة الشعب السوري، وأكد على التعهدات بشأن المساعدة في إطلاق العمل على تشكيل لجنة صياغة الدستور.

وشدد البيان على أهمية مسألة المساعدات الإنسانية، وعلى فكرة عقد مؤتمر دولي بخصوص اللاجئين.

قمة طهران كانت هامة، لكننا رأينا كيف كانت الاستجابة إلى جهود تركيا الرامية إلى الحيلولة دون اقتران ذكر إدلب بمجزرة جديدة.

لكن بينما تسعى تركيا بكل طاقتها من أجل منع وقوع كارثة في إدلب، ماذا يفعل صناع القرار في العالم؟

تمامًا كما فعلوا منذ اندلاع الحرب السورية حتى اليوم.. يفشلون في اجتياز اختبار الضمير الإنساني..

ليحمي الله جميع الأبرياء من القصف العشوائي..

  • اسم الكاتب: سعادت أوروتش
  • المصدر: صحيفة ستار – ترجمة وتحرير ترك برس
  • رابط المصدر: اضغط هنا

الأكثر قراءة