هل فكرت حين قالتها!!!.. والدة عصام زهر الدين "أنا أم البطل"

20.تشرين1.2017
والدة عصام زهر الدين
والدة عصام زهر الدين

لم تستطع والدة المجرم "عصام زهر الدين" تحمل فاجعة الموت التي أصابتها بعد أن وصل نبأ مقتل ابنها الأكبر، فخارت قواها، كيف وهو الابن فلذة الكبد، ولكن ..... هل فكرت أم زهر الدين يوماً بآلاف الأمهات اللواتي فقدن فلذات أكبادهن صغاراً وكباراً على يد وليدها المغادر من الدنيا.

 

هل فكرت أم زهر الدين يوماً كيف عاشت أمهات أيامها بعد أن قتل ولدها العميد في جيش الأسد في دوما وزملكا وباب عمر وأخيراً في دير الزور، ألم تصلها صور الأشلاء الممزقة التي قطعها زهر الدين بكلتا يديه، ثم وقف بجانبهاً مغتراً بإجرامه يقدمها قرباناً لتأكيد الولاء لسيده الأسد ...!!!؟.

 

والدة زهر الدين التي ظهرت في مقطع مصور يثته مواقع إعلامية للأسد اعتزت بولدها وبكل ماقام به، وبكته بكاءً الأم الثكلى، فنالت نصيباً صغيراً في قلبها من الفقد والحزن والألم مما نالته أمهات أبكاها زهر الدين دماً وحرقة على فقد أبنائهن، ومع ذلك لقبت أم زهر الدين نفسها بـ "أم البطل" وعن أي بطل سفك الدماء وانتهك الحرمات وقطع الأشلاء.. إنه بطل بقتل شعبه وسفك دمائه... بطل بإجرامه وكيف لا يكون.

 

قالتها أمام عدسة الكمرات باكية "أنا بعتز فيكم كلكم، ببطل سوريا أبو يعرب الي مات شهيد بطل، ربي يوفقكم لترجع الجولان لأصحابها"، وكأن أم زهر الدين ظنت أن ولدها الذي لقبته بالبطل كان مرابطاً على ثغور الجولان، يدافع عن الأرض والعرض، وكأنها لم تدري أن ولدها "البطل" كان يقتل ويجرم بحق الشعب السوري في دوما ودير الزور، وكأنها لم تسمع بما قاله زهر الدين وماوجهه للاجئين بأنه لن يسامح.

 

لم يغب على أم زهر الدين أن توجه التحية للأسد، للمجرم الأكبر الذي علم ولدها الإجرام وأطلق يده في قتل الشعب السوري فتابعت "كلكم بعيوني والرئيس بشار الأسد بقلبي وعيوني، هو وجيشوا والله ينصر هالجيش".

 

بكت أم زهر الدين كثيراً وأبكت من حولها، فولدها البطل المغوار الأسطورة قد قتل، لايهمها من قتله وكيف قتل ولايهم أم زهر الدين كم يتم وقتل وشرد وقطع من الأشلاء... كم انتهك الحرامات وكم وكم فعل من المجازر في تاريخ إجرامه الذي لن ينساه الشعب السوري يومياً، وسيخلد اسمه بين مجرمي العصر.

 

فلتبك أم زهر الدين فكم أبكى ابنك أمهات من قبلك لم تشعري ليوماً بما اعتلج صدورهن وقلوبهم من الأسى، فلتبك أم زهر الدين علك تشعرين بشيء من نار الحرقة التي أشعلها ولدك في قلوب ألاف المعذبين ... وليعش ولدك في قبره بانتظار الحساب الرباني ... وليعش سيدك الأسد، وليخلد التاريخ سيرة مجرم سفاح...فابكي ماشئت وكابدي كما كابدنا على يد ابنك المجرم، وأنت وأمثالك تهتفين وتصفقين لأسدك وأتباعه المجرمين.

  • اسم الكاتب: أحمد نور
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة