زعران المافيات في البقاع اللبناني يفرون إلى سوريا مع انطلاق الخطة الأمنية لملاحقتهم

22.حزيران.2018

متعلقات

فر عشرات المطلوبين في منطقة البقاع الواقعة شرق لبنان إلى سوريا المحاذية مع انطلاق الخطوات التنفيذية للخطة الأمنية الجديدة المفترض أن تضع حدا للفلتان الأمني الحاصل في المنطقة والذي بلغ في الأسابيع القليلة الماضية مستويات غير مسبوقة ما دفع فعاليات المنطقة للتأكيد أنها أصبحت «أشبه بغابة في غياب أي دور للقوى والأجهزة الأمنية».

وأكد رئيس بلدية بعلبك العميد المتقاعد حسين اللقيس أن عددا كبيرا من المطلوبين الكبار فر إلى سوريا في الأيام الماضية وبخاصة إلى منطقة طرطوس حيث المنتجعات السياحية، لافتا إلى أن تنسيقا أمنيا بين لبنان وسوريا من شأنه أن يؤدي إلى توقيفهم.

واعتبر اللقيس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن العدد الفعلي للأشخاص الواجب توقيفهم في منطقة بعلبك – الهرمل المطلوبين بمذكرات قتل وإطلاق نار وتجارة مخدرات لا يتعدى الـ100. مشيرا إلى أنه لو تم توقيف 10 أو 20 منهم، فإن ذلك سيؤدي تلقائيا لضبط الوضع الأمني باعتبار أنهم سيكونون عبرة للبقية. مع العلم أن المعلومات تشير إلى وجود 37 ألف مذكرة توقيف بحق 1200 مطلوب في المنطقة.

وأوضح اللقيس أن وحدات من الجيش اللبناني انتشرت يوم أمس بشكل ملحوظ في شوارع بعلبك وضواحيها، معربا عن أمله في أن يكون وجودها فاعلا خاصة عند أي حادث أمني، فيكون من صلاحياتها ملاحقة المخلين بالأمن وتوقيفهم.

ويوم أمس، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن وحدات من الجيش اللبناني بدأت منذ ساعات الصباح الأولى تسيير دوريات وإقامة حواجز متنقلة داخل مدينة بعلبك ووسط سوقها التجاري وضمن محيط متنزهات رأس العين بهدف حفظ الأمن في المدينة وضواحيها.

وأصدرت قيادة الجيش بيانا أعلنت فيه «قيام دورية من مديرية المخابرات في بلدة فلاوة - بعلبك، بتوقيف المدعو حمزة صبحي الكيال المطلوب بجرم إطلاق نار باتجاه محلات تجارية في مدينة بعلبك ومشاركته في الأحداث الأخيرة في المدينة»، وهو ما يوحي بانطلاق الخطوات التنفيذية للخطة الأمنية في المنطقة.

إلا أن مصادر عسكرية رفضت الحديث عن موعد أو توقيت زمني للخطة الأمنية، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «الجيش يتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت والظرف المناسبين».

وتشهد بعلبك – الهرمل منذ انتهاء الانتخابات النيابية أحداثا أمنية بشكل شبه يومي. وتُسجل فعاليات المنطقة «إطلاق نار بشكل يومي تشهده المدينة من دون تحرك القوى الأمنية لملاحقة مطلقي النار، سرقة سيارات، تفشي آفة المخدرات سواء لجهة التعاطي أو الاتجار، إضافة لفرض خوات على التجار والمواطنين».

وشن اللواء جميل السيد، الذي انتخب مؤخراً نائباً عن المنطقة والمقرب من «حزب الله» وسوريا، منتصف الأسبوع الحالي هجوما شرسا على قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي، واتهم ضباط الأمن بمختلف مواقعهم بـ«حماية الزعران» في البقاع، متوجها إليهم بالقول: «أنا لا أتهمكم بالتقصير بل أتهمكم بالتآمر على منطقة بعلبك - الهرمل وأهلها وعلى المقاومة من أجل بعث رسالة إلى الخارج بأن بيئة المقاومة تحتضن زعرانا».

وينتشر على الحدود السورية اللبنانية العديد من المافيات التي تديرها شخصيات مقربة من "حزب الله" والتي تقوم بالاتجار بالمخدرات والسلاح وتعتبر مورد رئيسي للحزب في تمويل نفسه، قامت بإغراق سوريا ودول عديدة في المنطقة بالمخدرات، في وقت يحاول الحزب نفي صلته بهذه الجماعات، ويلمح إلى أنه هو المتضرر من وجودها في المنطقة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة