نيويورك تايمز: "إسرائيل" تتجنب قتل عناصر "حزب الله" وتكتفي بتنبيههم بـ "غارات تحذيرية"

24.نيسان.2020

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً أمس عن الغارة التي شنتها إسرائيل في الأسبوع الماضي، على سيارة جيب كانت تنقل عناصر من "حزب الله" في طريقهم إلى سوريا، لافتة إلى أن "إسرائيل" تعمدت تجنب قتل عناصر الحزب، عملاً بسياسة تعتمدها وتقوم على تنبيههم، لتجنب الغارات التي تشنها عليهم، وتنتهي عادة بإصابة آلياتهم فقط من دون أن تشكل خطراً على حياتهم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنها قريبة من "التحالف الإقليمي" مع "حزب الله"، أن الجيش الإسرائيلي يقوم بإجراء اتصالات مفاجئة مع مقاتلي الحزب الموجودين في سوريا، لتنبيههم إلى مغادرة بعض المواقع قبل أن يقوم بقصفها.

وذكرت أنه بالنسبة إلى الغارة التي وقعت قرب بلدة جديدة يابوس قرب الحدود اللبنانية مع سوريا، فقد أفسح الإسرائيليون المجال للركاب الثلاثة للعودة إلى السيارة بعد الغارة "التحذيرية" الأولى، لأخذ ما تركوه فيها من أغراض وحقائب شخصية، وربما أجهزة عسكرية أيضاً، وذلك قبل تدمير الجيب، بعد التأكد من ابتعاد عناصر "حزب الله" عنه.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن أحد هؤلاء يدعى عماد كريمة، ويعمل ضمن وحدة في "حزب الله" تشرف على عمليات تهريب الأسلحة إلى سوريا، ولفتت الصحيفة للغارة الليلية التي شنتها إسرائيل على أحد المنازل في ضاحية بيروت الجنوبية في أغسطس (آب) الماضي، ودمرت خلالها مقراً يحتوي معدات لتصنيع الصواريخ؛ لكنها نفذتها في وقت كانت متأكدة فيه من أن المقر كان خالياً خلالها.

وتشير "نيويورك تايمز" كذلك إلى أن "حزب الله" تجنب هو أيضاً قتل جنود إسرائيليين طوال السنوات الماضية، رغم الخطب التحريضية لأمينه العام ضد إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن سياسة الجيش الإسرائيلي في تنبيه "حزب الله" لتجنب الغارات أدت إلى خلاف بين الجيش وجهاز الاستخبارات (الموساد) الذي يعترض رئيسه يوسي كوهين على هذه السياسة التي يصفها الجيش بـ "توازن الردع"، بينما يقول كوهين إنه لا حاجة لهذه السياسة، ولا تصح إقامة هذا التوازن مع تنظيم إرهابي؛ لأن الرسالة الوحيدة التي يجب أن توجهها إسرائيل إلى "حزب الله" - بحسب كوهين - هي: "لا تحاولوا أن تجربونا".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة