هيئة علماء لبنان تعاود العمل في ملف العسكرين المخطوفين

10.كانون1.2014

قال عضو هيئة علماء المسلمين في لبنان الشيخ عدنان أمامة عن قضية المفاوضات فيما يتعلق بالعسكريين اللبنانين المخطوفيين لدى جبهة النصرة و تنظيم البغدادي : "ما يشوّش على المفاوضات غياب التنسيق بين الاجهزة الرسمية، ففي حين السياسيون والامنيون صادقون، يصدر قرار من قاض او ضابط ما ينسف الايجابية التي كانت سائدة على سبيل المثال. ثانياً: الإعلام: ليتقوا الله! فبعضهم لا يريد أن تنتهي الأزمة ويريد ان تنفجر الامور تحقيقاً لمصالحه الخاصة. ويجب ضبط هذا النشاز".
تصريح أمامة جاء بعد جولة وفد الهيئة على المسؤولين المعنيين متابعة ملف العسكريين المحتجزين و التي من المتوقع أن تترك أثراً إيجابيا ًعلى سير المفاوضات الدائرة لحل هذه القضية، رغم اقرار "الهيئة" بوجود صعوبة في نيل تفويض رسمي ينيط بها مهمة التفاوض مع خاطفي العسكريين، إلاّ أنها أعلنت إستعدادها للتواصل معهم ونقل الرسائل بينهم وبين الحكومة، خاصةً بعد أن لمست من المعنيين جدّية في حل الملف، واستعداداً للمقايضة لكن ضمن المعقول، وسيتركز دورها حالياً على اقناع الخاطفين بخفض سقف مطالبهم وطرح أسماء معقولة لمقايضتها.
و إعتبر أمامة أن الجولة أعطت نتائج إيجابية تابع قائلاً "وتبين لنا ان الفكرة التي كانت في أذهاننا عن تخبط رسمي وغياب اي تصور للحل، غير صحيحة. فهناك قبول لمبدأ المقايضة والقرار في هذا الخصوص إتخذ. لكن المعنيين طالبونا بمحاولة إقناع الخاطفين بأن يكونوا إيجابيين لإنجاح المفاوضات، لأن الحكومة من جهتها، جاهزة ومستعدة".
و أردف : "قد لا نحصل على تفويض رسمي، والتكليف يبدو صعباً، لكن لا ضير في ذلك. فنحن لا نسعى الى منصب، بل نريد حلاً. ولذلك، سنضع إمكانياتنا في خدمة المسؤولين، ومستعدون لنقل الرسائل بين الطرفين، أو لإطلاق خطابات التهدئة، والأحكام الشرعية لئلا يتمادى الخاطفون. ونحن مستمرون في مبادرتنا، قبلت الحكومة تكليفنا او لا، لأن هذا الملف إنساني وأخلاقي شرعي، وجاهزون للخدمة في أي لحظة".
وعن موافقة الحكومة على المقايضة لكن ضمن القوانين المرعية، أشار أمامة إلى "أننا نتفهم طلب الحكومة، فالدولة بلا رئيس ولا يمكن لاي كان فتح باب السجون واخراج المعتقلين. نأمل ان نتمكن من إقناع الخاطفين بعدم طلب المستحيل لأن الحكومة جادة في إنهاء الملف وتشعر بوجع الاهالي. كان هناك إنعدام ثقة بين الطرفين وبلبلة إعلامية شوشت على الملف. وأمس وضحّت لنا الصورة، الحكومة ايجابية وسنوصل ذلك الى الخاطفين".
ولفت الى ان "رئيس "الهيئة" الشيخ سالم الرافعي تواصل أمس بشكل غير مباشر مع الخاطفين، من خلال أحاديثه على القنوات الفضائية، والرافعي له رمزيته، وما قاله يجب ان يعيد الثقة بين الطرفين، وربما بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من فرنسا، قد نلمس أمراً عملياً على الارض.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة