طباعة

الانتهاكات تهدد طريق “الاستانة” .. تركيا : على ايران اظهار ثقلها و ضبط المليشيات الشيعية و الأسد الذين يخرقون اتفاق “الهدنة”

04.كانون2.2017
وزير خارجية تركيا - الأناضول
وزير خارجية تركيا - الأناضول

 حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو ، من تعثر مفاوضات أستانا ، المزمع عقدها بين المعارضة السورية و النظام خلال هذا الشهر برعاية تركية روسية ،  إذا لم تتوقف الخروق المتزايدة ، مطالباً ايران القيام بواجباتها كونها  إحدى الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، و”عليها إظهار ثقلها والضغط على الميليشيات الشيعية والنظام السوري” ، وفق قوله .

و قال تشاويش أوغلو ، في مقابلة مع ومحرري وكالة “الأناضول” ، أن “نرى خروقًا لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وعناصر حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية وقوات النظام السوري، هم من يقومون بها”.

وكشف المسؤول التركي عن عزم مسؤولين من روسيا زيارة تركيا يومي التاسع والعاشر من يناير/ كانون الثاني لمناقشة إطار عمل محادثات إحلال السلام في سوريا والمقرر إجراؤها في كازاخستان ، لافتاً إلى أن تركيا تعمل مع روسيا بشأن فرض عقوبات على من ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيها أنقرة وموسكو.


و بين الوزير التركي أن بلاده أبلغت  الجانب الروسي بوجوب عدم مشاركة "ب ي د" (الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الانفصالي) في محادثات السلام السورية المخطط لها في العاصمة الكازاخية أستانة، مؤكداً أن الروس أعربوا عن تفهمهم للأمر.


و أشار تشاويش أوغلو إلى بلاده تعلم  أنّ عناصر "ب ي د/ ي ب ك" الانفصاليين موجودون في مدينة منبج، مشيراً إلى أن خلال المكالمة الهاتفية التي جرت أمس بين الرئيس أردوغان ونظيره الأمريكي أوباما، فإنّ الأخير يوافق تركيا الرأي في وجوب انسحاب هذه العناصر إلى شرقي نهر الفرات.


قالت صحيفة "حرييت دايلى نيوز" التركية الناطقة بالإنجليزية، اليوم، إنها حصلت على نسخة من وثيقة توضح تفاصيل آلية مراقبة الهدنة بسوريا بالإضافة إلى جدول مفاوضات السلام، وتتضمن إقامة نقاط مشتركة بين تركيا وروسيا على الأراضى السورية.

وقالت الصحيفة إن تركيا وروسيا اتفقتا، بصفتهما الراعيتان لوقف إطلاق النار فى سوريا، على إقامة نقاط مشتركة لمراقبة الهدنة بينبين النظام و الثوار.


ونقلت عن الوثيقة الصادرة فى 29 كانون الأول الماضى، أنه "من أجل رصد وتسجيل انتهاكات الهدنة"، فإن "الطرفين الضامنين لها سيعملان على إقامة نقاط إشراف ومراقبة فى المناطق السكنية بمحاذاة خطوط المواجهات بين أطراف القتال، وذلك من أجل ضمان الاستجابة لوقف إطلاق النار بين تلك الأطراف".

كذلك أكد مسؤول تركى للصحيفة نفسها أنه سيتم نشر مسؤولين أتراك وروس فى مناطق مختلفة من سوريا، لغايات أنشطة مراقبة الهدنة.

وأضاف مسؤول تركى آخر أن أنقرة وموسكو ستشرعان بإقامة مراكز مراقبة مشتركة لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار فى سوريا عن كثب، مضيفا أن تركيا ستستخدم قاعدة "إسكى شهر" الجوية الرئيسية، بينما ستستخدم روسيا قاعدة "حميميم" الجوية داخل سوريا لهذه الغاية.

لجنة مراقبة الهدنة

وجاء فى اتفاق الهدنة "بشأن آلية تسجيل ورصد الانتهاكات" أن الدولتين الضامنتين لها ستشكلان لجنة مشتركة ستعمل بوصفها "اللجنة الرئيسية لدراسة الشكاوى والمسائل ذات العلاقة بانتهاكات الهدنة وخرقها".

وسترفع اللجنة مقترحات وتوصيات للأطراف المعنية  لمحاسبة المذنبين ومنتهكى الهدنة، كما سترفع مقترحات وتوصيات للدولتين الضامنتين من أجل فرض عقوبات على الطرف الذى يثبت انتهاكه للهدنة.

وقالت الوثيقة إن تركيا وروسيا ستتخذان كل الإجراءات الممكنة من أجل التقريب بين وجهات نظر الأطراف الموقعة على الاتفاقية بما ورد فيها وحل النزاعات بينها.

وفى حال عدم توصل الأطراف المعنية فى النزاع إلى اتفاق بشأن الانتهاكات فإن اللجنة المشتركة ستطالب الطرف المنتهك للهدنة باتخاذ إجراءات للتعويض عن الطرف المعتدى عليه سواء أكانوا أفرادا أو ممتلكات وبنى تحتية.

وفى حال رفض الطرف المنتهك أو المعتدى الاستجابة، فإن تركيا وروسيا ستجبران الطرف المنتهك للهدنة على التنفيذ.

لقاءات تركية روسية

بالإضافة إلى ذلك، وافقت أنقرة وموسكو على وضع نسخة منقحة من تلك الاتفاقية ستعمل على تحسين وتوسيع بنود الهدنة، حيث من المنتظر أن يلتقى خبراء من الجانبين يوم 8 أو 9 كانون الثاني الحالى لتنسيق اتفاق الهدنة والمسائل المتعلقة بمحادثات العاصمة الكازاخية أستانة.

وجاء فى اتفاق آخر "بشأن إعداد وفود للدخول فى مفاوضات بهدف التوصل لتسوية سياسية من أجل حل شامل للأزمة السورية بالطرق السلمية"، أن وفد الأسد سيبدأ بالعمل المشترك مع وفد من جانب المعارضة فى الخامس عشر من الشهر الجاري فى أستانة بمشاركة الأمم المتحدة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير