لازال ينتظر قبول “الأسد” .. دي مستورا يؤكد عجز الأمم المتحدة عن ايصال المساعدات رغم الاتفاق الأمريكي - الروسي

13.أيلول.2016

طالب المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا من نظام الأسد بالسماح بإدخال القوافل الإغاثية إلى المناطق السورية، مشيداً بتراجع العنف في اليوم الأول للهدنة التي جاءت باتفاق أميركي روسي، وبدأ يها منذ مساء الأمس وسط خروقات متعددة من قبل الأسد في حلب و حمص و ريف دمشق و درعا.
وقال دي ميستورا -في مؤتمر صحفي عقده في جنيف اليوم الثلاثاء إن على نظام الأسد أن يسمح بشكل مستمر بمرور الشاحنات التي تنقل المساعدات إلى المدن السورية وفقا لبنود اتفاق الهدنة ، كما طالب بعدم إخضاع هذه الشاحنات للفحص بعد إبلاغ الأمم المتحدة للنظام بمحتوياتها، مؤكداً أنه لم يتم توزيع أي من المواد الإغاثية أو تحريك أي قوافل أممية حتى الآن، بسبب عدم موافقة الأسد.
كما طالب الفاصئل في حلب بعدم فرض أي شروط، ولا سيما أنها اشترطت عدم نشر قوات روسية على طريق الكاستيلو الذي يتوقع أن يشهد مرور المساعدات إلى المدينة.

وفي إطار ما وصفه بالتقييم الأولي لتطبيق الهدنة، قال دي ميستورا إن سوريا شهدت أمس بعد بدء سريان الهدنة الساعة السابعة مساء بتوقيت دمشق، خروقات جاءت من قبل الطرفين، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن الـ24 ساعة الأولى من الهدنة شهدت تراجعا للعنف بشكل عام في مناطق مختلفة من سوريا، مثل حماة واللاذقية وريفي حلب وإدلب.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة لاحظت تحسنا داخل حلب بعد توقف الطلعات الجوية التي ينفذها النظام، مشيرا إلى استمرار ورود تقارير عن أعمال عنف معزولة .
ولكن دي ميستورا قال إن التقييم الرسمي لاتفاق الهدنة سيتم بعد مرور 48 ساعة على سريانه، مشيرا إلى أن كل الأطراف مثل الولايات المتحدة وروسيا والعراق وحزب اللهالارهابي  وتركيا، وأصر على اقحام اسم المعارضة السورية، ضمن مؤيدوا الاتفاق ، في حين أن الفصائل عبرت عن رفضها للهدنة في بيان صادر عنها بالأمس.
ومن ضمن الملاحظات التي أبداها المبعوث الأممي بشأن الهدنة، إشكالية الفصل بين "فتح الشام" (جبهة النصرة سابقا) وفصائل المعارضة الأخرى، ولا سيما أن فتح الشام وتنظيم الدولة خارج إطار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.
وفي السايق ذاته كان المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، ينس لاركيه،قد نقل تعهد المنظمة الدولية و استعدادها لتلبية جميع الاحتياجات الإنسانية في سوريا، عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا ودخل حيز التنفيذ أمس الإثنين.
وأضاف لاركيه في تصريحات صحفية بجنيف "على جميع أطراف الصراع الدائر بسوريا والدول الأعضاء بالأمم المتحدة وضع العداوات جانبًا، ولعب دور إيجابي دون عوائق أو شروط مسبقة".
وأشار إلى أن الأمم المتحدة على استعداد لتلبية الاحتياجات الإنسانية في عموم سوريا، بما في ذلك احتياجات الأحياء المحررة في مدينة حلب ، بعد دخولها في حصار نتيجة اعادة احتلا طريق الراموسة و قبله احتلال طريق المكاستلو من قبل قوات الأسد و حلفاءه.
في هذا الوقت قالت  وكالتان روسيتان أن مجموعة من الجنود الروس قد أقامت حواجز متنقلة على طريق الكاستلو ، تنفيذاً لاتفاق وقف اطلاق النار الذي وقع بين روسيا و أمريكا يوم الجمعة الفائت .

وذكرت وكالتا الأنباء الروسيتان "إنترفاكس" و"ريا نوفوستي”، أن  عسكريون روس نقطة مراقبة على طريق الكاستيلو محور الطرق الأساسي لنقل المساعدات الغذائية إلى حلب، التي تعتبر بوابة الاتفاق الأمريكي الروسي ،  وقالت الوكالتان إن عسكريين اتخذوا موقعا وأقاموا "مركز مراقبة متحرك"، بدون أن توضحا ما إذا كانت قوات الأسد قد انسحبت وفقاً للاتفاق الذي نص على ابتعادها عن الطريق لمسافة تصل لثلاثة و نصف كيلو متر.

وينص الاتفاق الروسي الأميركي الذي تم التوصل إليه الجمعة على وقف اطلاق النار، الذي بدأ في الساعة السابعة من مساء الأمس، مع فتح ممر إنساني بلا عراقيل للمناطق المحاصرة كما في حلب، وخصوصا عبر جعل طريق الكاستيلو "خاليا من السلاح”، و في حال استمرار وقف اطلاق النار دون خروقات فإنه سيتم الانتقال للمرحلة التالية المتمثلة بالتنسيق بينهما على محاربة تنظيم الدولة و جبهة فتح الشام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة