هل يسقط بوتين مع الروبل ؟؟

18.كانون1.2014

دفع إنهيار الروبل المستثمرين الروس للإتجاه صوب الملاذات الآمنة، مثل الين و اليورو ، الأمر الذي جعل وضع الإقتصاد الروسي في مهب الريح .
الروبل سجل خلال تعاملات يوم الثلاثاء ، الذي سمّي الثلاثاء الأسود ، مستويات قياسية منخفضة على الرغم من قرار البنك المركزي الروسي رفع سعر الفائدة الرئيسي من 10.5% إلى 17%، وبلغ سعر صرف الدولار 80.1 روبل فيما تجاوز اليورو عتبة المئة روبل بقليل .
و كما بات معروفاً أن سبب هبوط الروبل يعود إلى زيادة حدة المضاربات في سوق العملات، بالإضافة إلى ضغوطات اقتصادية خارجية ناجمة عن تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتأثير العقوبات التي فرضت على الاقتصاد الروسي فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية .
و أوضح ديمتري مدفيديف رئيس الوزراء الروسي خلال اجتماع حكومي طارئ مع المسؤولين عن الملف الاقتصادي في الحكومة ورؤساء كبرى الشركات المصدرة ، أن هذه الإجراءات ستشمل زيادة تمويل المصارف بالقطع الأجنبي وضمان التوازن بين العرض والطلب على العملات الأجنبية عبر زيادة طرح السيولة المالية منها في حال الضرورة، رافضاٍ في الوقت نفسه أي "ضبط بالغ الصرامة" للسوق، ومؤكداً أن روسيا تملك موارد كافية لإنهاء الأزمة الذي تسبب بها تدهور الروبل التاريخي بدون المساس بأسس اقتصاد السوق .
وإعتبر مدفيديف أن الروبل يتم تقويمه بأقل من قيمته الحقيقية، وأن الوضع الحالي لا يعكس الوضع الحقيقي في الاقتصاد الروسي، واصفاً ما يجري في سوق العملات بـ"التلاعب بالعواطف" .
و خوفاً من التبعيات سارع الكرملن عبر الناطق الرسمي باسمه أكد أن شعبية رئيس الدولة لا ترتبط ارتباطا مباشرا بتقلبات سعر الروبل .
وأعاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية بهذا الصدد إلى الأذهان قول بوتين نفسه إن "الشعبية ليست بالنسبة إليه هدفا بحد ذاته، لأن السياسيين الذين يهتمون أكثر من اللازم بشعبيتهم عادة ما يخفقون في تحقيق أهدافهم" .
يعيد وضع روسيا الحالي إلى أذهاننا الأيام الأخيرة من حياة الإتحاد السوفيتي التي كانت مشابهة نوعاً ما مع الوضع الراهن لروسيا الإتحادية برئاسة فلاديمير بوتن و الإتحاد السوفيتي بزعامة ميخائيل غورباتشوف ، ففي 1991 عانى الإتحاد السوفيتي من حصار إقتصادي أميركي و هبوط في العملة و ركود إقتصادي و ضغوط داخلية و خارجية دفعت لمعاهدة غورباتشوف التي أنهت إتحاد عاش 80 عاماً .
فهل سينهي الروبل أحلام بوتين بروسيا العظمى التي يطمح لها ..؟؟؟

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة