٤٠ منظمة حقوقية و انسانية تحدد خمس أولويات لـ جنيف٤..
٤٠ منظمة حقوقية و انسانية تحدد خمس أولويات لـ جنيف٤..
● أخبار دولية ٢٢ فبراير ٢٠١٧

٤٠ منظمة حقوقية و انسانية تحدد خمس أولويات لـ جنيف٤..

قالت 40 منظمة حقوقية و انسانية  ان على المشاركين في مفاوضات جنيف ٤ ، التي ستبدأ يوم غد ، إعطاء الأولوية لخمس قضايا حقوقية أساسية خلال المفاوضات. تتمثل الأولويات في إنهاء الهجمات غير القانونية، ضمان وصول المساعدات وفتح ممر آمن للمدنيين الفارين، حقوق المعتقلين، العدالة، وإصلاح القطاع الأمني.

قالت المنظمات إن تحقيق احترام حقوق الإنسان وتعزيزها خلال أي مرحلة انتقالية وبعد انتهاء النزاع يتطلب تعديلات تشريعية ودستورية أساسية لتكريس حماية الحقوق في القانون. يجب أن تشمل التعديلات الدستورية تعديلا ينصّ على أن جميع المعاهدات والقوانين الدولية التي صادقت عليها سوريا مُلزِمة. يجب أن يكون تحويل سوريا إلى دولة تحترم حقوق الإنسان وتلتزم بسيادة القانون عملية يقودها السوريون، مع إصلاح شفاف يلي المشاورات المحلية.

قالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "يجب أن يكون أحد الأهداف الرئيسية لمحادثات جنيف إنهاء الانتهاكات ضد السوريين الذين واجهوا القصف والهجمات الكيميائية والتجويع والاحتجاز غير القانوني وفظائع أخرى. كي تكون أي خطة سلام ذات معنى، يجب أن تعزز اتفاق وقف إطلاق النار مع احترام حقوق الإنسان."


أوضح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أن جدول أعمال المفاوضات سيعكس الأهداف التي رسمها قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2015. عبّر مجلس الأمن في القرار عن دعمه لتحقيق حكم شامل وغير طائفي، وكتابة دستور جديد، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. كما أكد على الحاجة لإنشاء "آلية لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منه والابلاغ عنه"، ودعا جميع الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات وإطلاق سراح المحتجزين تعسفا، وطالب بوضع حد للهجمات ضدّ المدنيين والأعيان المدنية واستخدام الأسلحة عشوائيا.

إنهاء الهجمات غير القانونية

و قال بيان المنظمات أنه في حين أن أطراف المفاوضات تسعى إلى التفاوض على السلام، ينبغي أن يبيّن أي اتفاق انتقالي بوضوح أن أطراف النزاع ستلتزم بقوانين الحرب في أي قتال مستمر. ينبغي أن يشمل أي اتفاق التزام قوات الأسد والقوات الروسية بالكفّ فورا عن استخدام الأسلحة العشوائية مثل الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة، وإنهاء الهجمات العشوائية على المناطق المدنية المأهولة بالسكان والهجمات غير القانونية الأخرى.

كما طالب البيان  قوى المعارضة أيضا بالموافقة على إنهاء الهجمات العشوائية وغيرها من الهجمات غير القانونية، بما فيها السيارات المفخخة وقذائف الهاون على المناطق المدنية المحتلة من قبل الزسد و حلفاءه ، وذات الأمر ينطبق على قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين والبنى التحتية وضمان اجراء تحقيقات فعالة ومحايدة في التقارير الموثوق بها عن سقوط ضحايا مدنيين وذكرها علنا.

و لفت البيان إلى أنه ورغم إعلان وقف إطلاق النار أواخر ديسمبر/كانون الأول 2016، تستمر الهجمات غير القانونية، بما فيها في وادي بردى بريف دمشق وفي إدلب، وأجزاء أخرى من البلاد. أصابت غارة جوية في الساعات الأولى من صباح 1 فبراير/شباط، مبنى تابع لـ "الهلال الأحمر العربي السوري" في إدلب، ما أسفر عن إصابة مدير المركز وإلحاق أضرار بالغة بالمبنى. ذكرت "اليونيسيف" في 10 فبراير/شباط أن 20 طفلا على الأقل قتلوا في أعمال عنف في إدلب، وحيَّي الزهراء والوعر في حمص، وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق.

و أوضح البيان أنه في ضوء جرائم الحرب المتكررة التي ترتكبها قوات الأسد والانتهاكات واسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان، بما فيها الاستخدام غير القانوني للأسلحة، على جميع الأطراف الدولية، بما فيها المشاركة في المفاوضات، الالتزام بوقف نقل السلاح والمعدات ذات الصلة والدعم اللوجستي لنظام الأسد حتى وقف الانتهاكات ومحاسبة الأطراف المسؤولة. على هذه الدول التوقف عن تقديم الدعم إلى جماعات المعارضة المسلحة التي تثبت مسؤوليتها عن انتهاكات حقوقية واسعة النطاق أو منهجية أو جرائم حرب.

و شدد البيان على أن وجوب قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الأخذ بعين الاعتبار أن التحالف الروسي-السوري ارتكب مرارا جرائم حرب تحت غطاء محاربة الإرهاب، ويجب أن يكفل أي تعاون مع روسيا في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا بـ "داعش") في سوريا عدم التواطؤ في مثل هذه الجرائم.

وصول المساعدات الإنسانية والإخلاء الآمن للمدنيين

و قال البيان في سياق المساعدات الانسانية أنه بموجب القانون الإنساني الدولي، جميع الأطراف في أي نزاع مسلح ملزمة بتسهيل وصول المساعدات السريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، والسماح للمدنيين بمغادرة أي منطقة تحت الحصار بحُريّة. يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب. يعيش 4.9 مليون شخص في مناطق محاصرة أو يصعب الوصول إليها في سوريا، وفقا لـ "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا). تعاني هذه المناطق من القصف وعدم كفاية المساعدات والتغذية والمياه والرعاية الطبية.

و مضى البيان بالقول أن استمر حصار المناطق المدنية من قبل قوات الأسد والقوات الموالية لها وتواصل منع إيصال المساعدات رغم وقف إطلاق النار. تدهورت الأوضاع في المناطق التي تحاصرها القوات الحكومية والقوات الموالية لها بسرعة، ما اضطر المدنيين إلى مغادرة هذه المناطق.


و أكد البيان على أنه ورغم استمرار عدم امتثال نظام الأسد لقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن تقديم المساعدات الفورية، لم يتخذ المجلس أي تدابير أخرى، رغم تأكيده في القرار 2165 أنه سيفعل. استخدمت روسيا مرة أخرى حق النقض (الفيتو) في 5 ديسمبر/كانون الأول لتعطيل عمل مجلس الأمن بشأن سوريا. دعا مشروع القرار إلى وقف القتال 7 أيام في حلب وطالب بالوصول الآمن لتقديم المساعدات.


مطالبة جميع الأطراف الالتزام بضمان تنفيذ أي عمليات إجلاء للمدنيين وفقا للقانون الإنساني الدولي. ينبغي السماح للأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات بالوصول لرصد أي عمليات إجلاء والإبلاغ عنها. ينبغي أن تكون عمليات إجلاء المدنيين طوعية وإلى الأماكن التي يختارونها، ويجب حماية من يختار البقاء أو المغادرة.

العدالة

وأضافت المنظمات في بينها أنه على المجتمع الدولي مواصلة العمل لوضع الأسس لعملية ملموسة وذات مصداقية لتحقيق العدالة على المدى الطويل. على الحكومات التي تدعم الجهود المبذولة لإعطاء المحكمة الجنائية الدولية الولاية في سوريا الاستمرار في التزامها بالسعي إلى تحقيق العدالة للضحايا، سواء في مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة"، أو من خلال قنوات أخرى، بما فيها استخدام الولاية القضائية العالمية. على البلدان الأخرى توضيح أن العدالة عنصر أساسي في أي اتفاق سلام في المستقبل، بما يشمل أي مفاوضات في جنيف.

مشددة على وجوب رفض مقترحات منح الحصانة لأي شخص متورط في جرائم خطيرة. على الأطراف التعهد بمراجعة وتعديل أي حكم في القانون السوري يمنح الحصانة لقوات الأمن، وإجراء إصلاحات واسعة لتجهيز النظام القضائي في البلاد للتصدي للجرائم الخطيرة، مع المحاكم الأخرى، التي قد يكون من بينها المحكمة الجنائية الدولية.

و أشارت إلى الحاجة أيضا إلى انشاء آليات واسعة لتقصي الحقائق وضمان التعويض للضحايا والعائلات، والتحقق لمنع مرتكبي الانتهاكات من تقلّد مناصب رسمية. ينبغي أن يشمل أي اتفاق التزام الأطراف المتفاوضة بإنشاء لجنة وطنية يوكل إليها الكشف عن مصير المفقودين والتحقيق في التعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء، وغيرها من الانتهاكات الحقوقية الجسيمة.

إصلاح أجهزة الأمن والإفراج عن المعتقلين


و أكدت المنظمات الأربعين على وجوب أن تشمل أي خطة انتقالية الالتزام بإنشاء آلية تدقيق مستقلة لكبار المسؤولين الأمنيين الحاليين والمحتملين. مَن تتوافر ضدهم أدلة تشير إلى تورطهم في جرائم بموجب القانون الدولي وغيرها من الانتهاكات الحقوقية الخطيرة يجب إيقافهم عن العمل أو منعهم من تولي مناصب أمنية جديدة في انتظار إجراء تحقيق كامل. يجب محاكمة المشتبه فيهم في محاكمات عادلة كلما توفرت أدلة مقبولة كافية حول تورطهم في جرائم دولية.

و استطرد بأنه ينبغي أن يُطلب من الأجهزة الأمنية العديدة في سوريا أيضا أن تكون تابعة لأي حكومة انتقالية ومسؤولة أمامها. يجب أن يتفق الطرفان على إجراء إصلاحات مؤسسية تهدف إلى ضمان عدم تكرار انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي.

و أشارت المنظمات إلى أن عدد كبير من المتظاهرين السلميين، والنشطاء السياسيين والإنسانيين، يقبعون في الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في حين واجه آخرون المحاكمة، بعضهم أمام المحاكم العسكرية ومكافحة الإرهاب، بسبب ممارسة حقوقهم. اعتقلت جماعات معارضة مسلحة الناس تعسفا، وخاصة في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا، بمن فيهم الصحفيين وعمال الإغاثة، والنشطاء الذين انتقدوها.

ينبغي أن يشمل أي اتفاق الالتزام بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحفيين وعمال الإغاثة والناشطين الحقوقيين، والسماح لمراقبين مستقلين بالوصول إلى مراكز الاحتجاز وجميع المحتجزين. تتمثل إحدى الطرق الفعالة لضمان هذه الخطوات في إنشاء لجنة مستقلة للنظر في حالات المعتقلين، ومراقبة معاملتهم في الاحتجاز، وضمان الإفراج عنهم. ينبغي السماح للجنة بالوصول إلى جميع مراكز الاحتجاز، لمتابعة مهامها بشكل صحيح.

المنظمات الموقعة

    منظمة الكواكبي لحقوق الإنسان
    العفو الدولية
    جمعية السلام والعدالة والتوثيق
    الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
    بريدج أوف بيس سوريا
    مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
    كريستيان أيد
    مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية
    أوروميد – حقوق
    الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
    مؤسسة التآخي لحقوق الإنسان
    المركز العالمي لمسؤولية الحماية
    مؤسسة هيلين بامبر
    هيومن ابيل
    هيومن رايتس غاردين
    هيومن رايتس ووتش
    هيئة الإغاثة الإنسانة – IHH
    العدالة من أجل الحياة
    شراكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للوقاية من النزاع المسلح
    معهد مونتريال لدراسات الإبادة الجماعية وحقوق الإنسان (MIGS)
    شبكة اللاعنف في الدول العربية
    حركة السلام الدائم
    أطباء من أجل حقوق الإنسان
    رفيوجيز إنترناشيونال
    سوريا حرية
    سوريا تشاريتي
    المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
    المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
    المركز السوري للإحصاء والبحوث
    المعهد السوري للعدالة
    الرابطة السورية للمواطنة
    الشبكة السورية لحقوق الإنسان
    سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
    اليوم التالي
    مركز توثيق الانتهاكات في سوريا
    تروكير
    اتحاد منظمات الرعاية والإغاثة الطبية (UOSSM International)  
    أورنامو
    فيجن غرام إنترناشيونال

المصدر: شبكة شام الكاتب: فريق التحرير
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ