"التهريب الآمن"

آخرهم طفل مصاب بحروق بالغة ... أمنية "تحرير الشام" تستبدل مرافقي مرضى "الحالات الإنسانية" بآخرين لتهريبهم إلى تركيا

11.شباط.2019
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

متعلقات

علمت شبكة "شام" من مصادر خاصة، أن القوى الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام في معبر باب الهوى تعمل على تهريب أشخاص من الداخل السوري الي تركيا، لقاء مبالغ مالية كبيرة تصل إلى 3 آلاف دولار للشخص الواحد، بطرق ووسائل متعددة أبرزها في سيارات الإسعاف التي تنقل جرحى وحالات حرجة للمشافي التركية على أنهم مرافقين.

وفي آخر حادثة حصلت مع عائلة أحد الأطفال اليوم، حيث منعت القوى الأمنية في المعبر والد الطفل "عبد المجيد القاضي" من الدخول مع طفله المصاب بحروق بالغة جراء احتراق خيمتهم في أحد المخيمات بمنطقة أطمة بعد اشتعال مدفأة الوقود وإصابة الطفل بحروق بالغة استدعت نقله للمشافي التركية.

وفي تفاصيل القصة بحسب اطلاع "شام" فإن القوى الأمنية التي تشرف على تسيير سيارات الإسعاف في المعبر رفضت السماح لوالد الطفل بمرافقة طفله للجانب التركي، وهددته بأنه إن رفض النزول فإنها ستقوم بمنع عبور طفله للعلاج في المشافي التركية، الأمر الذي اضطره للنزول وترك طفله مع مرافق قامت القوة الأمنية بتسجيله كمرافق للطفل مع سيارة الإسعاف.

وبعد دخول الطفل للجانب التركي ولدى اتصاله بالشخص المكلف بمرافقة الطفل علم أن الشخص قد ترك الطفل بعد دخوله للأراضي التركية، وأبلغ والد الطفل أن عليه إيجاد مرافق له ضمن الأراضي التركية لأنه ترك الطفل وحيداً قبل وصوله المشفى المفرض إسعافه له.

ووفق مصادر "شام" فإن هناك عشرات الحالات المرضية التي يتم فيها منع دخول مرافقين مع المرضى والحالات الإسعافية من ذويهم، ويتم استبدالهم بأسماء أخرى ترافق المريض للداخل التركي، ليتبين أنها عمليات تهريب منظمة باسم "مرافقة المرضى" تمارسها تحرير الشام عبر أذرعها الأمنية في المعبر، والتي تتقاضى لقاء هذه العمليات " التهريب الآمن" مبالغ مالية كبيرة تصل لـ 3 آلاف دولار للشخص الواحد، وتتم بشكل سري وعلى حساب عذابات المدنيين والجرحى والحالات الحرجة دون علم الجانب التركي بهذا التلاعب.

وعلمت "شام" من مصادر سورية في المشافي التركية أن هناك العديد من الحالات المرضية لاسيما لأطفال وصلت للمشافي التركية دون أي مرافقة، وأن ذويهم عجزوا عن الخروج معهم عبر سيارات الإسعاف علما أن السلطات التركية تسمح لدخول مرافق واحد مع كل حالة، وأشارت المصادر إلى أن السبب هو إدخال مرافقين وهميين كعمليات "تهريب" ومنع ذوي الحالة الصحية من الخروج عبر المعبر.

وإضافة لعمليات التهريب عبر المعابر التي تسيطر عليها تحرير الشام، فإن هناك عمليات تهريب يومية لمئات المدنيين من المناطق الحدودية مع تركيا لاسيما خربة الجوز وريف جسر الشغور الشمالي والغربي، والتي تشرف عليها مافيات ترتبط بالهيئة بشكل مباشر وتتقاضى الهيئة مبالغ مالية طائلة على حساب حياة المدنيين المعرضين للموت برصاص الجندرما التركية، كانت "شام" أفردت لذلك عدة تقارير نشرتها سابقاً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة