أرقام قياسية للتهرب الضريبي والنظام يشكل لجنة "سياسة إصلاح" تعرف على أعضائها ومهامها

07.كانون2.2021

أصدرت وزارة المالية التابعة لنظام الأسد قراراً يقضي بتشكيل لجنة تحت مسمى ومزاعم "سياسة الإصلاح الضريبي" فيما تضمن البيان الكشف عن أسماء اللجنة المعلن عنها إلى جانب المهام الموكلة إليها.

وتزامن ذلك مع الكشف عن حجم التهرب الضريبي من قبل مصادر اقتصادية، فيما يرى مراقبون بأنّ اللجنة المشكلة حديثاً بدواعي تحسين النظام الضريبي، تعد تمهيداً لإصدار قرارات لرفد خزينة النظام بأموال الضرائب والرسوم التي يفرضها.

وبحسب بيان حمل توقيع وزير المالية "كنان ياغي"، فإنّ اللجنة المعلنة ستكون برئاسة الوزارة على أن يشغل "رياض عبد الرؤوف" منصب معاون الوزير لشؤون الإيرادات، و"بسام عبد النبي" نائب رئيس اللجنة وهو معاون الوزير للشؤون الإدارية والقانونية.

يُضاف إلى ذلك 8 أعضاء وهم "منذر ونوس" مدير عام الهيئة العامة للضرائب والرسوم، وعبد الرزاق قاسم" المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية، التابعة للنظام.

وكلاً من "محمد خير العكام - إبراهيم العلي - حسين دحدوح" المحاضرين في جامعة دمشق، و"درید درغام" بوصفه خبيراً اقتصادياً، وفق نص البيان.

و"عماد السوقي" مدير التشريع الضريبي بالهيئة العامة للضرائب والرسوم، و"مازن نظام" من مديرية التأهيل والتدريب بالهيئة العامة للضرائب والرسوم، حسبما ذكرت مالية النظام.

وأشار بيان المالية إلى "إمكانية اللجنة الاستعانة بمن تراه مناسباً لإنجاز أعمالها من العاملين بالدولة والخبراء المحليين"، وتضمنت مهامها المعلنة من قبل النظام دراسة النظام الضريبي السوري.

بالإضافة لمراجعة التشريعات الضريبية النافذة واقتراح التعديلات التشريعية اللازمة في إطار "رؤية الإصلاح في السياسة الضريبية" وفي ضوء السياسة المالية والاقتصادية العامة للدولة، وفق تعبيره.

في حين نقلت صحيفة عن مصادر اقتصادية موالية للنظام كشفت بأن حجم التهرب الضريبي حالياً يقدر بحدود 2000 مليار ليرة وهذا الرقم يعادل إلى حد ما إجمالي قيم الدعم الاجتماعي في موازنة العام 2021 الجاري.

وقالت المصادر إن الكثير من كبار التجار والصناعيين يرغبون في عدم إصلاح النظام الضريبي الحالي والبقاء على التشريع المعمول به اليوم لأنه يفتت الدخل ومنه تفتت الضريبة المستحقة بدلاً من أن تكون ضريبة موحدة وتصاعدية، وفق تقديرها.

وكانت كشفت وسائل إعلام النظام عن مساعي الأخير تطبيق أحكام عقوبات تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب على المتهربين ضريبياً، وذلك ما يزيد من الضرائب والغرامات المفروضة على المتهمين، ويخص النظام بهذه التهم رجال الأعمال والشركات العاملة بمناطق سيطرته.

وسبق أن تحدث مدير المكتب الصحفي في "وزارة المالية" التابعة للنظام "علي الآغا"، عن إلغاء نهائي لترخيص أي مدقق حسابات يسهم في التهرب، فيما شكى قلة التحصيلات الضريبية نتيجة الانتشار الواسع لاقتصاد الظل، ووجود عدد كبير من المكلّفين يدفعون مبالغ أقل بكثير مما يستوجب، حسب وصفه.

ووفقاً لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي يتبناه نظام الأسد، تعاقب المادة 17 منه بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبالغرامة من مائتين وخمسين ألف ليرة إلى مليون ليرة سورية كل من يخالف أحكام مواد القانون، وسبق أن كشفت مالية النظام عن تنظيم نحو ألف ضبط تهرب ضريبي خلال العام 2019، بمبلغ تجاوز 160 مليار ليرة سورية.

يُشار إلى أنّ تهم "التهرب الضريبي" ومنع دفع الضرائب المفروضة من النظام سبق أن لاحقت عدد كبير من رجال الأعمال وشركات المقربين منه فيما يشير الإعلان المتزامن عن حجم التهرب الضريبي وتشكيل لجنة تحت مسمى "سياسة الإصلاح الضريبي" إلى زيادة الضغط المفروض على رؤوس الأموال بمناطق النظام لمضاعفة الموارد المالية الناتجة عن هذه الإجراءات بعد غض الطرف والتواطؤ معهم لجمع الثروات الطائلة في ظل انهيار غير مسبوق تعيشه البلاد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة