أزمة الوقود تتفاقم في مناطق سيطرة الأسد وأوقاف النظام تطلب عدم التزاحم والالتزام بالطابور

16.نيسان.2019

تتفاقم أزمة الوقود في مناطق سيطرة النظام لاسيما في العاصمة دمشق، وسط حالة غليان داخلية كبيرة لعدم تمكن المدنيين من الحصول على احتياجاتهم من الغاز والوقود، سبب ذلك أزمة كبيرة أيضاَ لحركة المرور وشلل في الشوارع والأسواق.

وعلى خلفية انتشار طوابير السيارات في جل مناطق سيطرة النظام، عمّمت وزارة أوقاف الأسد، على جميع خطباء المساجد وجميع المدرسين الدينيين في الثانويات والمعاهد الشرعية، تدعو الموالين للنظام لعدم التزاحم في محطات الوقود، وكذلك حث الناس على عدم تعبئة الوقود "لغير حاجة"، كما طالب التعميم، التزام الناس بالدّور (الطابور).

وطالب التعميم الموقّع من وزير أوقاف النظام السوري، محمد عبد الستار السيد، بجعل خطبة يوم الجمعة القادم، حول هذا الموضوع، شاملاً ما سمّاها "قضية ترشيد الاستهلاك" التي قال إنه قد تمت الدعوة إلى تطبيقها في المساجد بدءاً من الثاني من الشهر الجاري.

وعبّر سوريّو النظام، عن استيائهم من غياب مواد التدفئة، مع بداية الشتاء الحالي، وارتفعت الأصوات المنتقدة لعجز النظام عن توفير وقود منزلي، في الوقت الذي يقوم فيه حلفاؤه المحلّيون وبعض أفراد عائلته، كابن خاله رامي مخلوف رجل الأعمال المعاقب دوليا، بتأسيس مشاريع عقارية عملاقة، تكلّف مئات الملايين من الدولارات.

ونقلت الأنباء المتواترة، مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، غياب مادة البنزين عن أغلب محطات الوقود في البلاد التي تشهد أزمة خانقة لذلك، وتكدساً مرورياً بسبب طوابير الانتظار، وصلت في بعض الأحيان إلى عدة كيلومترات، كما حصل في محافظة طرطوس، في اليومين الماضيين.

وقامت سلطات أمن النظام السوري، باعتقال محمد هرشو مالك موقع الكتروني مرخّص من وزارة إعلامه، فقط لأنه نشر خبراً عن نيّة حكومة النظام، رفع سعر البنزين، عبر تخفيض الدعم الحكومي، بشكل كبير.

وعادة ما يلجأ نظام الأسد، لخطباء المساجد في كل أزمة تحيق به، إلا أنها المرة الأولى التي يلجأ بها إلى خطباء المساجد، من أجل إسكات أصوات أنصاره المنتقدين، لفقدان مادة استهلاكية.

ولفت في تعميم وزارة أوقاف الأسد، إشارته إلى مصطلح "الإسراف" الديني واستنباط دعوى "ترشيد الاستهلاك" منه، في الوقت الذي يشتكي أنصاره من غياب الحد الأدنى لمادة البنزين.

وأصدرت حكومة النظام السوري، في هذا الصدد، قرارا تخفض فيه مخصصات وسائل النقل التابعة لها، من مادة البنزين، إلى النصف.

واعتبر مراقبون أن افتعال أزمة البنزين، في سوريا، تؤمن للنظام هدفين في الوقت نفسه، الهدف الأول تأمين سيولة مالية ضخمة بسبب فوارق السعر التي ستنتج عن رفع سعر البنزين، فيكون بمقدوره دفع مرتبات موظفيه وإنفاقه الحكومي، دون اللجوء لطباعة عملة بدون أي رصيد معترف به.

أما الهدف الثاني، بحسب المراقبين السالفين، فهو تأمين مصادر دخل فورية وضخمة بسبب فوارق السعر، لأنصاره المقرّبين "جدا" الذين يسيطرون على السوق الخاصة بالمحروقات بصفة عامة، والبنزين بصفة خاصة، بعد العقوبات الأميركية والأوروبية التي طالت أغلب الشخصيات المستفيدة من نظام الأسد، من رجال الأعمال.

ونقل موقع "العربية.نت" عن اقتصادي سوري قوله، إن نظام الأسد يلجأ الآن لـ"اقتصاد الشائعات" بحيث يخلق أزمة مادية أو مالية عبر الإعلام، ثم يقوم هو ومقرّبوه، بجني أرباح حلّها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة