أعتى مجرمي النظام تمت إقالته.. جميل الحسن يودع المخابرات الجوية ويسلمها لمجرم أخر (تعرف عليهم)

07.تموز.2019

أعلنت مواقع وصفحات موالية للنظام عن تعديلات طالت عددا من القيادات الأمنية التابعة للنظام من بينها إقالة اللواء جميل حسن أحد أعتى المجرمين ومدير إدارة المخابرات الجوية، وتعين اللواء المجرم غسان اسماعيل خلفا له.

وكتب سفير النظام السابق في الاردن بهجت سليمان على صفحته الشخصية على موقع فيس بوك، أن التعيينات الجديدة شملت عدد من الشخصيات الأمنية من بينها تكليف اللواء حسام لوقا مديرا لإدارة المخابرات العامة، واللواء ناصر العلي رئيسا للشعبة السياسية، واللواء ناصر ديب مديرا لإدارة الأمن الجنائي، واللواء غسان إسماعيل مديرا للمخابرات الجوية.

ويعتبر اللواء جميل حسن أحد أعتى مجرمي الحرب في سوريا، وهو صاحب المقولة الشهيرة: “أنا على استعداد لقتل مليون شخص وبعدها خذوني إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي”.

ولد في قرية القرنية بمحافظة حمص عام 1952، وانتسب إلى الكلية الحربية عام 1972 باختصاص دفاع جوي، وتدرج في الرتب العسكرية إلى أن بلغ رتبة لواء بتاريخ 1/1/2009، وعُين مديراً لإدارة المخابرات الجوية بتاريخ 1/7/2009، خلفاً للواء عبدالفتاح قدسية.

ونظراً لسجله الدموي في قمع المعارضين؛ فقد تم التمديد للواء الحسن كمدير لإدارة المخابرات الجوية ثمان مرات على التوالي منذ عام 2011 وحتى عام 2019، وكان آخر تمديد له بتاريخ 8/7/2018/ بموجب مرسوم صادر عن بشار الأسد مخالفاً بذلك كافة الأنظمة والقوانين الناظمة لخدمة الضباط في الجيش السوري، وذلك من أجل الإبقاء عليه كمدير لإدارة المخابرات الجوية التي تعتبر من أسوأ الأجهزة الأمنية السورية وأكثرها إجراماً.

وأشارت منظمة "مع العدالة" أن ظهور جميل الحسن ترافق مع انطلاق الاحتجاجات السلمية عام 2011؛ كأحد أبرز المتورطين في أعمال الاعتقال العشوائي والابتزاز والسرقة والتعذيب وقتل المتظاهرين، حيث وجه رؤساء فروعه في المحافظات السورية بقتل المتظاهرين وتوقيف أعداد كبيرة منهم، والاندساس في صفوف المتظاهرين ومن ثم إطلاق النار عليهم، ناهيك عن جرائم اغتيال الشخصيات الوطنية مثل الناشط الكردي مشعل تمو الذي تم اغتياله في مدينة القامشلي في بدايات الثورة السورية، وتصفية المسؤولين غير المرضي عنهم في الدولة، وافتعال التفجيرات في الوحدات الشرطية ودوائر الدولة ودوريات كتائب حفظ النظام التابعين لوزارة الداخلية، كما حدث في حي الميدان بدمشق، وفي حماة وحلب وديرالزور وغيرها.

وقد مارس اللواء جميل حسن خلال فترة الثورة سياسة تمييز طائفي مقيتة، حيث بادر إلى نقل معظم العناصر والضباط السُنة من إدارة المخابرات الجوية وإعادتهم للخدمة في صفوف الجيش، واستبدلهم بعناصر وضباط من الطائفة العلوية حتى بلغت نسبة العلويين في الإدارة نحو 99%.

أما اللواء غسان جودت اسماعيل فقد كان رئيس فرع المهام الخاصة ونائب مدير إدارة المخابرات الجوية، حيث شارك عناصر هذه القوة مع الفرقة الرابعة في عمليات قمع المتظاهرين بمدينتي داريا والمعضمية في تموز 2011.

وأعطى اللواء غسان إسماعيل أوامر شفهية بإطلاق النار على المتظاهرين، وقت أن تم إرسال وحدته لقمع مظاهرة في داريا، وكانت أوامره تنص على ما يلي: “لا تطلقوا النار في الهواء، صوبوا مباشرة [على المتظاهرين]”.

كما يعتبر غسان إسماعيل المسؤول المباشر عن الاختفاء القسري لآلاف المدنيين، وعن تصفية عدد كبير من المعتقلين في سجن المزة العسكري، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي في تموز 2012 لتضمين اسمه في الحزمة 17 من عقوباته على النظام في قائمة تضم 27 مسؤولاً في النظام.

وفي عام 2015 قامت المملكة المتحدة بتجميد أرصدة غسان إسماعيل ضمن إجراءات اتخذتها بحق مجموعة من ضباط النظام المسؤولين عن الانتهاكات بحق السوريين.

وعلى الرغم من تكرر الإدانات بحق غسان سلامة؛ فقد عينه بشار الأسد خلفاً للعميد محمد مخلوف في رئاسة فرع أمن الدولة في السويداء بتاريخ 10/12/2016، حيث تورط سلامة مع العميد وفيق ناصر الرئيس السابق لفرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية (حالياً رئيس فرع الأمن العسكري في حماه) في عمليات الخطف المتكررة التي حدثت في السويداء.

وفي بداية عام 2018 تمت ترقية غسان لرتبة لواء، وعُين في آذار 2018 نائباً لمدير إدارة المخابرات الجوية. وللواء غسان عدد من الإخوة الذين قضوا في العمليات العسكرية للنظام، منهم العقيد عمار الذي قُتل بعد أسره من قبل مقاتلي المعارضة في أيلول 2012، وشقيقه زياد الذي كان يقاتل في صفوف الشبيحة وقتل في العام نفسه. وله شقيق آخر هو العميد سامر إسماعيل، يعمل قاضياً في محكمة الإرهاب.

في حن ينحدر اللواء ناصر ديب من منطقة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية من عائلة علوية. انتسب في مطلع ثمانينيات القرن الماضي إلى الكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم باختصاص شؤون إدارية. وفي عام 1987 تم ندبه إلى وزارة الداخلية حيث عمل في عدد من قيادات الشرطة بالمحافظات السورية كضابط في أقسام المالية وأقسام الآليات والمركبات.

وفي عام 1995 تم فرزه إلى شعبة الأمن السياسي، حيث عمل كضابط في فروع اللاذقية وحلب ودرعا وحماه، وفي عام 2004 تم تعيينه رئيساً لفرع الأمن السياسي في اللاذقية، واستمر بها حتى عام 2009، لينقل بعد ذلك إلى حماة رئيساً لفرع الأمن السياسي بها حتى آب 2011، وتسبب في هذه الفترة بقتل عدد من المدنيين المشاركين في الاحتجاجات السلمية.

وفي العام نفسه؛ ادعى ناصر ديب أنه مريض بالقلب وحصل على تقارير طبية مزورة لإثبات ذلك، وتم نقله إلى مقر شعبة الأمن السياسي بدمشق بوساطة من رئيس الشعبة آنذاك اللواء محمد ديب زيتون، حيث كُلف برئاسة الفرع الاقتصادي حتى عام 2017.

ولدى تولي اللواء محمد رحمون رئاسة شعبة الأمن السياسي عام 2017؛ طلب تعيين اللواء ناصر ديب معاوناً له نتيجة الصداقة التي تجمعهما، وشغل ذلك المنصب حتى 26/11/2018، حيث صدر مرسوم جمهوري يُسمى بموجبه اللواء ناصر ديب رئيساً لشعبة الأمن السياسي خلفاً للواء محمد رحمون.

وتتحدث المصادر عن جمع اللواء ناصر ديب ثروة كبيرة تقدر بملايين الدولارات وامتلاكه عدداً من السفن، وذلك من خلال استغلال الوظائف التي تولاها، حيث يُتهم بتلقي الرشوة والفساد والاختلاس.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة