أعمال شغب في مدينة الرمثا الأردنية بسبب قرارات تخص معبر "جابر/نصيب" الحدودي مع سوريا

24.آب.2019

متعلقات

اندلعت يوم أمس الجمعة أعمال شغب في مدينة الرمثا الاردنية والحدودية مع سوريا بسبب قرارات حكومية تخص كميات السجائر المسموح بدخولها إلى البلاد.

وحددت الحكومة الأردنية الكمية المسموح بها من الدخان للمسافر الواحد عبوة كبيرة فقط "كروز"، حيث أعتبره أهالي الرمثا قرار جائر بحقهم.

وأغلق محتجون شوارع المدينة بالإطارات المشتعلة والحجارة، مما استدعى تدخل رجال الأمن الذين أطلقوا الغاز المسيل للدموع.

وطالب المحتجون بإلغاء القرار الذي اعتبروه يمس مصادر رزقهم، مهاجمين وزير الداخلية سلامة حماد الذي حملوه مسؤولية القرار.

ويعمل عديد من أهالي مدينة الرمثا الأردنية على سيارات الأجرة العاملة على خط سوريا.

من جانبه، نفى مصدر رسمي، في بيان، صحة الأخبار المتداولة إعلاميا عن حدوث حالة وفاة بالغاز المسيل للدموع خلال تعامل الأجهزة الأمنية مع سلوكيات أقدم عليها بعض الأشخاص في مدينة الرمثا.

وفي بيان آخر، بينت الحكومة أنها ستلتقي السبت بممثلين عن مدينة الرمثا وستناقش معهم الأمر بما يكفل سيادة القانون والمصالح الوطنية من جهة ويحمي مصالح المواطنين من جهة أخرى.

وكان مجلس الوزراء الأردني حدد كميات السجائر التي يمكن للمسافر إدخالها معه من المعابر الحدودية، وذلك ضمن إجراءات عديدة قال إنها تأتي "للحد من عمليات تهريب السجائر (الدخان)، التي زادت في الآونة الأخيرة وأثرت على المنافسة في السوق المحلية".

وقال مجلس الوزراء الأردني، في وقت مبكر اليوم السبت، إن الإجراءات التي اتخذتها للحدّ من عمليّات التهريب استهدفت جميع المعابر، البريّة والبحريّة والجويّة، وليس معبر جابر الحدودي فقط.

وأضاف المجلس في بيان صحافي، أنّ الإجراءات تهدف إلى الحماية من مخاطر تهريب الدخان والمخدرات وكذلك السلاح، التي قالت إنها "تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بشكل يهدّد المجتمع وأمنه واقتصاده".

وبيّنت الحكومة أنّ هذه الإجراءات تستهدف فئة قليلة امتهنت عمليات التهريب التي تؤدي الى نتائج سلبية، مؤكدة أنّ هذه الإجراءات لن تمسّ عمليّات التجارة المشروعة المتلزمة بأحكام القوانين والتشريعات النافذة، موضحة أن الإجراء يأتي تنفيذاً لقانون ليس جديداً وإنما تطبيق لنص قائم.

وكانت الحكومة اتخذت قراراً بحظر إدخال المسافرين أكثر من "كروز" دخان واحد لكلّ مسافر، بالإضافة إلى التشديد على أمتعة المسافرين عبر المعبر في ظلّ اتجاه بعض الأهالي للعمل في مجال "البحارة" وشراء حاجاتهم من سورية، نتيجة فرق الأسعار بين البلدين وارتفاعها بشكل مبالغ فيه في الأردن نتيجة الضرائب المرتفعة.

وينفذ "البحارة" اعتصاماً مفتوحاً منذ 4 أيام، للمطالبة برفع منع السفر عن جميع السائقين إلى سورية، والبالغ عددهم نحو 400 شخص، مطالبين بإسقاط حكومة عمر الرزاز نتيجة إجراءاتها وقراراتها المتلاحقة، التي قالوا إنها تستهدف التضييق عليهم.

وحسب أرقام غرفة تجارة الرمثا، فإن اقتصاد المنطقة كان یعتمد سابقاً بنسبة 90% منه على التجارة البینیة مع سوریة، حیث یعمل أكثر من 1200 "بحار" على نقل البضائع من درعا إلى الرمثا، یضاف إلیهم أكثر من 1500 محلّ متخصص بالبضائع السوریة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة