أكثر من مليون دولار شهريا... إحصائية تكشف عائدات "تحرير الشام" من "تهريب البشر" عبر الحدود

07.كانون2.2019

كشفت إحصائية مصدرها القوات المسلحة التركية لشهر كانون الأول من عام 2018، عن عدد الأشخاص الذين حاولوا الدخول للأراضي التركية عن طريق التهريب، لاسيما من الحدود مع ريف إدلب الغربي والتي تعتبر المناطق الرئيسية للتهريب، وتحصي أعداد الأشخاص الذين تم اعتقالهم أثناء محاولتهم عبور الحدود السورية التركية باتجاه تركيا.

ووفق الإحصائية فإن المجموع العام للأشخاص الذين تم القاء القبض عليهم هو 11274 شخص، هذه الأرقام دخلت عن طريق مهربين وطرق تهريب عديدة على طول الحدود التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، وتدير عبر قطاع الحدود التابع لها عمليات التهريب من خلال مهربين متمرسين في تجارة "تهريب البشر".

وتتقاضى حواجز تحرير الشام التي تضبط أي حركة في المنطقة مبلغ مالي قدره 50$ من كل شخص يحاول عبور الحدود عن طريق مكاتب الدور المنتشرة على الحدود السورية التركية، كما تفرض ألف ليرة سورية غرامة على كل من يفشل في عبور الحدود خلال مدة محددة ويريد المحاولة مجدداً.

ومن خلال حسبة بسيطة عن عدد الأشخاص الذين تعتقلهم الجندرما التركية وفق الإحصائية السابقة، مع المبلغ المفروض على كل شخص عبر الحدود، يتبين أن حصيلة المبلغ هو 563700$ في شهر واحد، تجنيه هيئة تحرير الشام من عمليات "تهريب البشر"

وعلى فرض أن عدد الأشخاص الذين لم يتم القبض عليهم ليس أكثر أو أقل من الرقم الأول وباعتبارهم أيضا تم اقتطاع مبلغ 50$، فيصل الناتج الإجمالي خلال شهر واحد 1127400$ من عمليات تهريب البشر فقط عدا المواد الأخرى كالدخان والأدوية وغيرها.

وتثبت الأرقام صحتها وأنها محصورة بمناطق إدلب من خلال عدم قدرة الناس خلال تاريخ 26 ل28 من الشهر نفسه على الدخول بسبب العواصف المطرية والتي عطلت عمليات التهريب.

وفي حال استطعنا الحصول على المعطيات الشهرية للسنة السابقة من المحتمل أن تزيد هذه الأعداد بسبب فصل الصيف وكثرة عمليات التهريب أما في حال مساواتها مع هذا الشهر فقط نجد أن قيمة عائدات تهريب البشر لدى هيئة تحرير الشام هو 13528800$ شهريا.

ولم تشمل العملية الحسابية مبلغ الـ 1000 ل.س الذي يتم دفعها عن فشل محاولة التهريب وتكرارها من الأشخاص والتي من الممكن أن تتكرر بشكل وسطي سبع مرات.

وفي كل يوم ومع ساعات الليل تبدأ مرحلة التهريب عبر دفعات حسب الدور المحدد لكل مهرب، حيث يتم إدخال أكثر من 40 شخص بكل دفعة، يرافقهم أحد المهربين، عبر واد أو تل أو أحراش لاجتياز الحدود، من بين المخافر الحدودية التي تنشر بكثافة في المنطقة، ومن خلال الممرات والطرق التي يختارها كل مهرب، قد تضطرهم للسير لساعات طويلة ربما خمس ساعات، تضطرهم لرمي كل ما يملكون من متاع، والاكتفاء بملابسهم وحقائب صغيرة، يعانون فيها ما يعانون من إرهاق نفسي وجسدي وخوف من الموت الذي يتربص بهم في كل ثانية، كونهم يعبرون بطرق غير شرعية.

وكانت أفردت شبكة "شام" تقارير عدة عن "معابر الموت" عبر الحدود السورية التركية، تطرقت فيها لعمليات الاستغلال والمتاجرة بدماء المدنيين الباحثين عن لجوء خارج سوريا لاسيما إلى تركيا، وكيف تستغل هيئة تحرير الشام وقياداتها في قطاع الحدود الذي تسير عليه عمليات التهريب لقاء الحصول على مبالغ كبيرة منهم بمئات الدولارات، قبل ان تدفعهم للموت برصاص الجندرما التي تعتبر المنطقة عسكرية يمنع الاقتراب منها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة