"قسد" لا تبالي

أكثر من 100 حالة تسمم في مدينة الرقة بسبب اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي

30.آب.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

سُجّل مطلع الأسبوع الحاليّ إصابة أكثر من مئة شخص بحالة تسمُّم معظمها في حيّ الثكنة بمدينة الرقة بسبب تلوُّث مياه الشرب واختلاطها بمياه الصرف الصحّيّ، إذ تمّ على إثرها إسعاف المرضى إلى مشفى الفرات لتلقّي العلاج اللّازم، حيث لم يشفع مرور نهر الفرات في محافظة الرقّة من أن ينعمَ أهلها بمياه نظيفة صالحة للشرب، وغيرها من الاستخدامات الحياتيّة اليوميّة.

وقالت صفحة حملة "الرقة تذبح بصمت" أن مرض التيفوئيد أو “الحمّى التيفيّة” انتشر في الآونة الأخيرة في مدينة الرقة، ونشرت الحملة بروشوراً يوضّح فيه أعراض التسمّم بالمياه الملوّثة، وطرق الوقاية منها.

وذكرت الحملة أن الوقاية من الإصابة بالتسمم يأتي أولا عبر تحرّي المياه المعقّمة إن وُجِدت، وغلي الماء جيّداً ممّا يُساعد على قتل البكتريا، والغسل الجيّد للخضار والفواكه، واستخدام فلاتر للحدّ من إمكانيّة التعرّض للتلوّث، كما وبيّنت الحملة طريقة لتنقية المياه منزليّاً عبر:
1-ترسيب المياه في وعاء لمدة لا تقلّ عن ساعة.
2-استخدام طريقة الترشيح باستخدام ورق الترشيح، أو قطعة قماش.
3-غلي الماء واستخدام البخار المُقطّر.

وأشارت الحملة إلى أن الأهالي يضطرون إلى شراء المياه من الصهاريج التابعة لما يُسمّى بـ “مجلس الرقّة المدنيّ” التابع لقوات سوريا الديمقراطية، وفي نفس الوقت تفتقد لتأمين مياه صالحة للشرب، حيث يتمّ تزويدها من روافد الفرات، وبالتالي فهي مياه غير صالحة للاستهلاك البشريّ أساساً.

وفي شكوى سابقة للأهالي بيّنوا بأنّهم يعانون من أعراض مرضية غير مفسرة، وأنّ المياه لونها مائل للحُمرة، وذلك بسبب وجود الأتربة، والديدان.

ومع مرور أكثر من عشرة أشهر على سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على الرقّة، إلّا أنّ سعيها في إصلاح شبكة المياه وخطوطها الواصلة للمدينة والمنازل، والتي تمّ تدميرها جراء قصف طيران التحالف، والعمليّات العسكريّة على الأرض ضدّ تنظيم الدولة، لا تزال بطيئة وضعيفة، رغم ادّعاء بعض المسؤولين في المجلس المدنيّ عكس ذلك.

هذا وقد عانت الرقّة على مدى السنوات الخمس الماضية من انقطاع متواصل لخطوط المياه المؤدّية لها، وذلك منذ سيطرة الجيش الحرّ عامّ 2013، إذ قام طيران الأسد بقصفها أكثر من مرّة، ليتمّ إصلاحها بما يتوافر وجهود العاملين في مؤسسة المياه آنذاك.

ويُذكر أنّ مكتب الأمم المتّحدة في سوريا قرّر إرسال عدد من المهندسين خلال الأيّام القادمة، لحلّ مشكلة تلوّث المياه في الرقّة، بالتزامن مع حالات تسمّم جديدة نتيجة ضخّ المياه على مدينة الرقّة حتّى لحظة إعداد هذا التقرير.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة