بعد عام على استباحتها

أكثر من 250 ألف مشرد من 42 بلدة ومدينة يترقبون العودة إليها بريف حلب الشمالي

28.حزيران.2017

متعلقات

مضى أكثر من عام على استباحة قوات "قسد" الانفصالية، على أكثر من 42 مدينة وبلدة بريف حلب الشمالي، أجبرت أكثر من 250 ألفاً من سكانها على الخروج من مناطقهم باتجاه الحدود السورية التركية، لتغدوا المخيمات هي المأوى البديل لهم، وهم يترقبون بشكل يومي الوقت الذي تعود فيها مناطقهم لسيطرة الجيش الحر وتتخلص من محتليها الجدد ممثلة بقوات قسد الانفصالية.

وكانت تعرضت المدن والبلدات التالية أسمائها " مدينة تل رفعت، بلدة دير جمال، بلدة كفرنايا، بلدة الشيخ عيسى، كفرناصح، الشهابية، مزرعة الشيخ هلال، إحرص، حربل، أم حوش، حساجك، فافين، الزبارة، خربة الحياة، منغ، عين دقنة، مرعناز، المالكية، تل عجار، أناب، كشتعار، المزرعة، مريمين، شوارغة، مزرعة المزرعة، طاطا مراش، تبن، كفر أنطون، طويس، الهيبي، كفرمز، أم القرى، الوحشية، واسطة، سروج، الحصية، السموقة، طعانة، قرامل، تل حيحان، تل المضيقـ القلقمية"، لهجمة عسكرية كبيرة من قبل قوات قسد على رأسها جيش الثوار في شهر شسباط من عام 2016 إبان تقدم قوات الأسد والميليشيات الشيعية لبلدتي نبل والزهراء، حيث قامت قوات قسد بالسيطرة على البلدات المذكورة بعد اشتباكات مع الجيش الحر، قدمت فيها روسيا دعماً جوياٌ كبيراً لقوات قسد، في حين حظيت ذات القوات بتغطية مدفعية كبيرة من قبل قوات الأسد.

وشهدت تلك البلدات والمدن حركة نزوح كبيرة لآلاف المدنيين باتجاه منطقة إعزاز، حيث استحدثت عشرات المخيمات لإيوائهم، والتي لم تسلم هي الأخرى من قصف قوات قسد التي لاحقتهم لمخيمات نزوحهم، في الوقت الذي قامت فيه قسد بسرقة كل المقدرات الموجودة في هذه البلدات من مشافي وأفران ومستوصفات ومحولات كهرباء، وممتلكات خاصة وصلت حتى لتعفيش فرش المنازل ونقلتها لمنطقة وجودها في منطقة عفرين.

وكان قالت مصادر عسكرية لـ شام  في وقت سابق، إن بنود اتفاق طرحت على قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في منطقة عفرين، تفضي لانسحابها من البلدات والمدن التي سيطرت عليها بريف حلب الشمالي في الوقت الذي أكد فيه لواء المعتصم أنه حصل على تفويض من التحالف الدولي لإدارة المدن والبلدات الواقعة شمال حلب والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، واشترط الكتاب على أن يكون السلاح محصور مع قوات لواء المعتصم بالله، وأيضا إعادة الأهالي والمدنيين وعناصر الجيش الحر الى بلدات بدون سلاح، كما يحق للمدنيين الأكراد من أبناء هذه القرى دخولها والإقامة فيها تحت حماية اللواء، إلا أن الاتفاق والمباحثات لم تصل إلى أي نتيجة و لا حتى لاتفاق مبدأي على بنود يمكن أن تكون منطلق لمزيد من المباحثات، وصولاً إلى عمليات الانسحاب التي ستنفذها، و اعتبرت المصادر أن سبب ركود المفاوضات يعود لغياب الضغط العسكري على قسد في المناطق التي احتلتها و على رأسها تل رفعت ، اذ تجد “قسد” نفسها بوضع مرتاح و غير مضطرة للتنازل على شبر واحد .

وعلى صعيد التحرك الشعبي لأهالي المنطقة، طالبت الفعاليات المدنية والأهالي بريف حلب الشمالي، خلال وقفة في مناطق نزوحهم، وفد المعارضة المفاوض في الأستانة بعرض مأساة قراهم وبلداتهم التي احتلتها "قسد" وطردت أهلها منها، والتي يبلغ عددها أكثر من 40 قرية كانت تأوي قرابة250 ألف نسمة، كما طالبت الوفد بضرورة مطالبة رعاة المؤتمر من الدول الغربية والصديقة للشعب السوري بإخراج الأحزاب الانفصالية من قراهم وبلداتهم التي هجروا منها منذ أكثر من عام وهم الأن في المخيمات التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

ولعل تغاضي المجتمع الدولي عن قضية آلاف المدنيين واستمرار قسد في تعنتها في احتلال مناطقهم، دفع الثوار من أهالي المنطقة لإطلاق سلسلة عمليات باسم "أهل الديار" بدأت بعملية نوعية بالانغماس في حاجز مدجنة البهجت المحاذية للحاجز في مدخل مدينة تل رفعت بالريف الشمالي، وأسفرت العملية عن مقتل 7 عناصر من وحدات حماية الشعب الكردية وجرح آخرين، واغتنام أسلحة وذخائر، تلا ذلك عدة عمليات نوعية ضد مليشيات قسد في المنطقة.

وفي الوقت الذي يتم الحديث عنه اليوم عن اقتراب عملية عسكرية للقوات التركية شبيهة بعملية درع الفرات تستهدف مناطق سيطرة قوات قسد في ريف حلب الشمالي وعفرين، يتطلع آلاف المدنيين القابعين في مخيمات الشتات للوقت الذي يتمكنون فيه من العودة لقراهم وبلداتهم بعد أن يزول الاحتلال عنها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة