أم يوسف تحت ظلال الزيتون ... جسد مريض منهك وذكريات يعتصرها الألم

23.أيار.2019
صورة لأم يوسف
صورة لأم يوسف

متعلقات

تحاول أم يوسف أن تستجمع قواها تحت شجرة زيتون اتخذتها مأوى لها ولزوجها بعد أن جفت دموعها على فقد طفليها وأصبحت تعاني من كسر في الحوض وملأت الشظايا جسدها.

لم تكن ام يوسف تعلم أن صاروخا من طائرة حربية روسية كان كفيلا بإعادتها وزوجها وحيدين بعد استشهاد طفلها يوسف (سنة ونصف) وقتل جنينها الذي كان في أحشائها "حامل ٤ أشهر".

ونزح أبو يوسف من قريته الفان الشمالي بريف حماة الشرقي منذ حوالي ثماني سنوات ليعمل برفقة زوجته منذ حوالي سنتين عاملا في إحدى مداجن تربية الطيور في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي من أجل تأمين لقمة العيش لعائلته.

وفي الثاني من الشهر الجاري أغارت حربية روسية بصاروخ على المدجنة التي يعمل بها أبو يوسف وعائلته دون أن تصيبهم فحاولوا الهرب والنجاة بأرواحهم، لكن الصاروخ الثاني كان أسرع منهم وخطف منهم يوسف والجنين وأدى لإصابة أبو يوسف بتفتت في الكاحل، وزوجته التي تحتاج لمراجعة الطبيب كل عشرة أيام.

واضطر أبو يوسف وزوجته برفقة مئات الآلاف من أهالي ريفي حماة وإدلب الجنوبي للنزوح إلى مخيمات الشمال السوري حيث لم يجدا أحن من زيتون إدلب عليهما في انتظار من يساعدهما في محنتهما ولسان حالهم يقول "اللهم إنا نشكو اليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: مهند المحمد ... مراسل شام

الأكثر قراءة