لا بواكي لهم

أوضاع إنسانية مأساوية وقتل متواصل يواجه قاطني منطقة عقيربات بريف حماة الشرقي

16.أيار.2017
جانب من الدمار الذي خلفه القصف
جانب من الدمار الذي خلفه القصف

تتواصل الحملة الجوية من قبل طائرات العدو الروسي ونظام الأسد على قرى منطقة عقيربات والقرى المحيطة بها بريف حماة الشرقي، والخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة، حيث سجل شن أكثر من 60 غارة جوية منذ ثلاثة أيام حتى اللحظة، خلفت دماراً واسعا في الممتلكات والمرافق العامة بمعدل يومي يزيد عن العشرين غارة، مخلفة الكثير من الجرحى والشهداء حيث سجل أكثر من خمسة عشر شهيدا اليوم في قرية سوحا معظمهم من الأطفال نتيجة استهداف الطيران سيارات كانت تقلهم ووقوع أكثر من خمسة عشر إصابة.

كما سجل استشهاد طفلين وعدة إصابات في صفوف المدنيين في نفس القرية نتيجة استهدافها بأكثر من خمس غارات من قبل الطيران الروسي يوم الأمس، في حين تم استهداف كل من قرى "عقيربات النعيمية والقسطل والحانوتة" بعدة غارات، أدت إلى دمار واسع في ممتلكات المدنيين.

وسجل اليوم ومساء أمس عدة غارات على قرية حمادة عمر أدت إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى ودمار كبير في الممتلكات.

ومن الناحية الطبية تعاني قرى عقيربات من انعدام التغطية الطبية بسبب تدمير المراكز والمشافي الموجودة في المنطقة، وهجرة الأطباء من أبناء المنطقة هرباً من بطش التنظيم، ألقى ذلك بثقله على الأهالي في المنطقة، والذين باتوا دون أي رعاية طبية، زاد ذلك في أوقات القصف حيث يضطر الأهالي لنقل المصابين جراء القصف لمئات الكيلو مترات باتجاه ريف الرقة ودير الزور للوصول لأقرب مشفى، ما يعرض حياة المرضى والمصابين لمخاطر الموت المحقق لاسيما أنهم ينقلون بطرق وعرة وباستخدام سيارات المدنيين.

أما الوضع المعيشي، فتواجه المناطق المذكورة وضع معيشي بالغ في الصعوبة جراء الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والتموينية والحاجيات الأساسية للأهالي، إضافة لتضييق التنظيم على الأهالي من عدة نواحي ومحاربتهم في لقمة عيشهم من حيث فرض الضرائب والإتاوات دون تقديم أي مساعدات للمدنيين في تأمين حاجياتهم، أو السماح لهم بالخروج للمناطق الخارجة عن سيطرته، زاد ذلك صعوبة توفر المياه بعد توقف عدة أبار في المنطقة عن الضخ وعدم قدرة الأهالي على إصلاح المضخات اللازمة لاستخراج المياه، وصعوبات شتى تواجه المدنيين.

وتواجه المنطقة تعتيم إعلامي كبير من قبل تنظيم الدولة الذي حارب العمل الإعلامي في المنطقة وفرض قيوداً كبيرة على فتح صالات الأنترنت، ومنع الأهالي من نقل ما يجري في المنطقة من أحداث ومضايقات من قبل عناصر التنظيم، زاد ذلك القصف اليومي المتواصل من قبل الطيران الحربي الروسي والتابع لقوات الأسد، وارتكاب العديد من المجازر بحق المدنيين واستخدام السلاح الكيماوي في استهداف المنطقة، مستغلين تعامي العالم الدولي عن قضية المدنيين القابعين في مناطق سيطرة التنظيم ممن "لا بواكي لهم".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة