أوغلو يتحدث عن لقاءاته مع الأسد :: حذرناه من استخدام الجيش لقمع المظاهرات

14.تموز.2020

قال أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء التركي السابق، ورئيس حزب المستقبل المعارض، أنه تقابل مع بشار الأسد عدة مرات قبل وصول المظاهرات إلى سوريا وبعدها.

وحمل أوغلو في حديثه لقناة "خبر ترك" الأسد كامل المسؤولية عن انهيار "نظام السلام” الذي كان من المقرر أن يشمل سوريا وتركيا ولبنان والأردن.

وكشف بأنه أخبر الأسد في الزيارات الثلاث أن العالم العربي يشهد موجة كبيرة، يمكن أن تصل آثارها لتركيا أيضاً.

وكشف أوغلو خلال اللقاء التلفزيوني عن تفاصيل اجتماعه مع الأسد، وتحدث عن مشروع الإندماح الذي كان من القرر له أن يتم بين الدول المذكورة أنفا، إلا أنه انهار محملا الأسد السبب وراء ذلك.

وتابع اوغلو أنه أوصل رسائل آنذاك من الرئيس التركي عبدالله غول وأيضا رئيس الوزراء أردوغان، لبشار الأسد، مفادها أن تركيا معك ونحن إلى جانبك".

وردّ أوغلو على سؤال بخصوص الاجتماع الأخير مع الأسد في دمشق عام 2011، وأسباب توتر علاقات تركيا مع النظام بعدها.

حيث أفاد بأن التفاصيل اللقاء -الذي دام لمدة 3 ساعات مع الأسد- مدوّنة، كما حصلت محادثات بين الوفدين السوري والتركي لمدة 3 ساعات ونصف.

وبيّن المسؤول التركي السابق بأن هذا الاجتمـاع أسفر عن التوصل إلى خطة تقضي بالوقوف مع الأسد ومساعدته.

واستدرك بأن الأسد في ذلك الوقت، في شهر رمضان، كان يقتـل الشعب السوري في حمص وحماة بالمدافع، وكذلك كان يضرب اللاذقية من البحر ويُلقي البراميل المتفجرة على دير الزور.

وأوضح أوغلو أن تركيا حافظت على علاقتها لمدة 8 أو 9 أشهر مع نظام الأسد، نافياً ما زعمه النظـام بأن تركيا طلبت منه أن يُشرك الإخوان المسلمين في السلطة.

وأكد أوغلو أنه كان يحذر الأسد من استخدام قوة الجيش من أجل إسكات المظاهرات.

وعبر عن مخاوف الأتراك آنذاك من استخدام الجيش لأنّ مسؤولي الجيش الكبار ينتمون لأقلية طائفية ومذهبية واحدة تشكل 12% من النسيج السوري.

ورأى أوغلو أن نصائحهم للأسد كون أحداث 82 مازالت عالقة في أذهان السوريين، فكان من الجلي أن يتسبب تحرّك الجيش بصراع كبير.

وأردف: “دون الوفدان التركي والسوري الخطة التي تهدف للوقوف مع الأسد”.

واعتبر أوغلو أن بشار الأسد هو المسؤول الأول عن كل ما حدث.

وشدّد أوغلو على أن الأسد لو قام بإصلاحات حقيقية بعد انطلاق الثورة ولم يحصر سوريا بين عائلتَي أبيـه وأمـه، الأسد ومخلوف لاختلف الأمر عما وصل إليه الآن.

ولفت وزير الخارجية التركي السابق، في نهاية حديثه، إلى أن الطائفة العلوية في سوريا أصبحت غاضبة من هاتين العائلتين.

وكان مفتي النظام السوري، أحمد بدر الدين حسون، قال في وقت سابق قبل اندلاع الثورة السورية أن أردوغان سلمه رسالة لبشار الأسد مفادها "أن تركيا مستعدة لمساعدته، إن حدثت فتنة في سوريا، فالربيع العربي قادم إليكم".

وأضاف حسون أنه عند عودته إلى دمشق، أبلغ الأسد برسالة أردوغان، ليرد الأخير بالضحك، ويقول "لا نريد مساعدته، بل أن يكف بلاءه عنا فقط"، واستغرب حسون رد الأسد لأن العلاقات بين البلدين كانت جيدة.

وقال حسون أن الاسد أبلغه بأن أردوغان لم يأت يوما إلى دمشق إلا وكان يطلب عودة نشاط الأحزاب الدينية في سوريا، ويقصد بذلك "الإخوان المسلمين".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة