أيادي "سامر فوز" الخفية ... الكشف عن شركات لبنانية تُهرب النفط الإيراني لسوريا

20.آب.2019

كشف موقع "تانكرز تراكرز" للتتبع الدولي لناقلات النفط الأسبوع الفائت عن وجود شركتين لبنانيتين تُهرّبان النفط الإيراني إلى النظام السوري، لافتاً إلى أن "الناقلتين (ساندرو) و(ياسمين) أوقفتا بث إشارات مواقعهما شرق البحر المتوسط، وتقومان بنقل النفط الإيراني من أو إلى سفن أخرى قبالة الساحل السوري، وهو الأسلوب الذي تستخدمه إيران للتهرب من العقوبات الأميركية".

ويسعى النظام الإيراني منذ أن فرضت عليه الولايات المتحدة الاميركية العقوبات الاقتصادية في أيار/مايو 2018، إلى إيجاد ثغرات ومنافذ للتحايل عليها مستخدماً علاقاته ببعض الدول أو التنظيمات للالتفاف حولها.

وأشارت معلومات خاصة نقلها موقع "العربية.نت" الى أن هاتين الشركتين مسجّلتان في السجل التجاري في بيروت ومملوكتان للبنانيين مروان رمضان وبلال عتريس. الأولى وهي (ساندرو) مسجّلة تحت الرقم: 1,805,656 –بيروت، وافريكو 1 (ياسمين سابقاً) مسجّلة تحت الرقم: 1,804,932-بيروت.

غير أن اللافت في هذا الموضوع أن هاتين الشريكتين النفطيتين غير مسجّلتين في تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان وهو ما أكده الرئيس الاسبق للتجمّع مارون شمّاس لـ"العربية.نت"، لافتاً إلى "أن لا علاقة للشركات اللبنانية المنضوية تحت هذا التجّمع بهاتين الشركتين"، وهو ما يطرح علامات استفهام عن طريقة عملها في لبنان من دون خضوعها للقوانين المرعية الاجراء.

ولم يصدر أي موقف رسمي لبناني حيال هذه المعلومات، سواء عن وزارة الخارجية أو وزارة الاقتصاد، المعنيتين بالردّ على هذه المعلومات وتوضيحها، الا ان وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني اوضحت لـ"العربية.نت" لدى سؤالها عن الموضوع "ان لا معطيات لدينا حولها، كما أن لا علاقة للوزارة.

كل ذلك يجعل من هاتين الشركتين تعملان بطريقة خفية كـ"سفن الشبح" التي لا يُمكن لأجهزة الرادارات تعقبها اثناء وجودها في مياه البحر المتوسط، خصوصاً أن الناقلة (سانردو) مُدرجة على قائمة الولايات المتحدة لرصد الأنشطة غير المشروعة.

أما عن التبعات القانونية المترتّبة على الدولة اللبنانية لأنها شكّلت منصة لمخالفة العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، أوضح الدكتور في القانون الدولي أنطوان صفير لـ"العربية.نت" "ان الدولة اللبنانية لا تتحمّل تبعات ذلك، لأن الموضوع يتعلّق بأفراد وشركات خاصة لا علاقة للدولة بها، الا أن ذلك ينعكس عليها بشكل غير مباشر، لأن الشركتين لبنانيتين ومن يملكهما يحملون الجنسية اللبنانية".

وقال "الدولة اللبنانية ليس من مصلحتها الدخول في مسألة كهذه، إلا اذا كانت تملك المعطيات اللازمة والكافية للإدلاء بدلوها". واعتبر "أن الطريق الصحيحة أن يقوم الشخص المعني أو الشركة المعنية ومعهم الدولة اللبنانية بالتقدّم امام المحاكم المختصة لتبيان عدم صحّة المعلومات الواردة في التقرير وفيه تعدٍ على هاتين الشركتين وتشويه لسمعتهما والاضرار بمصلحتهما".

وكانت معلومات تحدّثت عن أن رجل الأعمال السوري سامر فوز الموضوع على لائحة العقوبات الأميركية هو من يُدير هذه العملية وهو يملك شركات لبنانية عدة مختصة في مجالOffshorre .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة