إدلب... بدماء أبنائها تخط طريقاً للحرية.

31.أيار.2015

لن تقبل الحرية ثمناً أقل وأثمن من دماء أبناء الشعب السوري الصامد فهي تطلب فتنال أغلى ما لديه وهل هناك أغلى من النفس والروح التي يبذلها أبناء محافظة إدلب شيباً وشباباً رخيصة في سبيل نيل الحرية التي طالما حلموا بها بعد عهود من الظلم والإستعباد على يد الطائفة العلوية وطغمة أل الأسد وملالي طهران وأذناب حزب الله.


فالحرية المنشودة وعلى حلاوتها لن ترضى بثمن زهيد وكلما قدمت لها تطلب المزيد لتكون قيمتها غالية وثمينة على قدر المهر الذي يقدمه أبناء الشعب السوري لنيلها.


وكما لكل أجل مسمى ولكل قدر سبب فكانت أرواح أبنائنا وفلذات أكبادنا ترتقي للعلا مقتولة بيد ألة القتل المجرمة من طائرات وراجمات ودبابات فتختلط دماء الأهل والأحباب وتمتزج بتراب الوطن الغالي لتكون ثمناً على قدر الحرية التي ننادي بها وننشدها.


فإدلب اليوم تشق طريق الحرية بدماء أبنائها وتخط دربها شبراً شبراً فتكون أرواحهم ودمائهم منارة تضيء هذا الدرب الذي طالما انتظرناه وانتظره الألاف من المعذبين المقهورين ولن تبخل في تقديم مهر الحرية ففي كل يوم تقدم محافظة إدلب عشرات الشهداء من أبنائها في معارك الشرف والعزة ولأن درب الحرية طويل بلا نهاية لم تكتف الحرية بدمائهم الطاهرة بل طلبت المزيد فلبت أرواح الشيوخ والأطفال والنساء النداء لتكون أرواحهم قناديل مضيئة تنير درب الحرية الطويل.


فمع اقتراب محافظة إدلب من التحرير الكامل ولبس الثوب الأخضر المضرج بدماء أبطالها وحمرة كرزها وبياض قطنها وقلوب أهلها تشتد آلة القصف البربرية على المحافظة وتقطف صواريخ الموت الأرواح الطاهرة كل يوم فترتقي وتعلو وتضيئ سماء إدلب وسوريا تناجي ربها بالفرج القريب راضية مطمئنة لكونها فازت بالشهادة وتقبلها الله في عليين حيث ألاف الأرواح هناك من أقاربهم وأحبابهم تشاركها الفرحة بالنصر والدعاء للمجاهدين ويكون نورها قنديلاً يضئ الدرب درب الحرية الطويل.


فمجازر الأسد مستمرة وألة القصف متواصلة ودرب الحرية يتوهج يوماً بعد يوم ويزداد نضارة وإشراقاً ويقترب الأمل مع كل قطرة دم تراق مع كل دمعة أم تسيل لفقد أحبابها ومع كل روح طاهرة ترتفع...وترتقي للعلا.


إدلب اليوم تودع العشرات من أبنائها كما كل يوم فها هي بليون الأبية عرين جبل الزاوية تودع أكثر من عشرين شهيداً قضوا بالأمس في مجزرة الساحة الرئيسية بعد أن استهدفها طيران الأسد الغادر بعدة صواريخ أوقعت العشرات من أبنائها بين شهيد وجريح قبل أن تجف دماء من سبقهم من أبناء البلدة التي قدمت وما زالت تقدم العشرات من أبنائها في معارك العز والشرف فتشارك أخواتها في جوزف وكفرعويد وسراقب وأريحا وإدلب ودركوش وجسر الشغور في تقديم أرواح أبنائها ثمناً للحرية التي طالما هتفت هذه الأرواح لأجلها وتمنت أن تكون مهراً لنيلها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة