إدلب في مواجهة الموت منذ 22 يوماً عشرة مجازر وأكثر من 300 ألف نازح والقصف مستمر

16.كانون2.2018

تواجه محافظة إدلب لاسيما ريف المحافظة الجنوبي والشرقي منذ 22 يوماً حملة قصف جوية عنيفة من الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد، أرهقت المدنيين وتسببت باستشهاد وجرح المئات منهم، إضافة لإجبارها أكثر من 300 ألف مدني على النزوح من منازلهم والمخيمات التي تأويهم بحثاً عن ملاذ أمن وسط أوضاع إنسانية مأساوية.

بدأت الحملة الأخيرة من القصف الجوي في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول من عام 2017 الماضي، بعد سلسلة حملات جوية من القصف طالت ريفي حماة وإدلب الشرقيين، لتتوسع في هذا التاريخ دائرة القصف باتجاه ريف إدلب الجنوبي والشرقي أي المناطق الواقعة شرقي خط الاتستراد الدولي حلب - دمشق.

صعد الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد المروحي والحربي خلال هذه الفترة من القصف الجوي بالصواريخ الارتجاجية والمتفجرة، والبراميل والأسطوانات المتفجرة والحاويات الكبيرة، إضافة لاستخدام الطيران الروسي صواريخ حارقة جديدة في قصف المناطق المدنية تخترق طبقات عدة من البناء سرعان ما تنفجر بعد وصولها للأرض وتشعل النيران بشكل كبير في الموقع وتتسبب بحرائق هائلة، استخدمته في بلدات عدة أبرزها خان شيخون وخلفت مجزرة بحق عائلة كاملة حرقاً.

وتركز القصف المروحي بالبراميل المتفجرة وكذلك الطيران الحربي على المناطق التي تأوي نازحين أو المخيمات الحديثة ومناطق تجمع النازحين لاسيما في ريف معرة النعمان الشرقي، دفعتهم لحركة نزوح جديدة بعد أن نزحوا سابقاً لمرات عدة من ريف حماة الشرقي إلى منطقة سنجار وأبو الظهور ومن ثم إلى ريف معرة النعمان الشرقي، لتزيد من معاناتهم وتعيد تهجيرهم باتجاه الريف الشمالي للمحافظة.

ووثق نشطاء استشهاد أكثر من 170 شهيداً من المدنيين خلال الحملة الأخيرة بينهم 50 طفلاً وأكثر من 45 امرأة، جراء القصف المتواصل من الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد، إضافة لتسجيل عشرة مجازر متتالية في "خان شيخون، تل الطوكان، جرجناز، خان السبل، المشيرفة، مزرعة الفعلول، وطبيش وكذلك تفجير مدينة إدلب الذي رجح أنه ناتج عن قصف روسي.

ومع استمرار القصف تتزايد حركة النزوح بشكل كبير وصلت الإحصائية الأخيرة لمنسقي الاستجابة في الشمال السوري قرابة 309565 شخصاً، يتوزعون على 379 نقطة في ريف إدلب، يتضمن تعداد العائلات 55465 عائلة هجرت من منازلها، ينقسمون إلى 56845 رجلاً، و 67292 امرأة، و 90820 طفل، و94608 طفلة، فيما لاتزال عمليات الإحصاء مستمرة لتوثيق جميع الهاربين من جحيم القصف اليومي على مناطقهم بفعل القصف الحربي الروسي وطيران الأسد.

وتعاني العائلات من أوضاع إنسانية مأساوية وصعوبات جمة تواجهها في إيجاد ملكان للإقامة سواء في مخيمات أو منازل مدنية أو مزارع أو ضمن شوادر وخيم تصنعها لنفسها وتقطنها ضمن المناطق المحررة، فيما تعمل بعض المنظمات الإنسانية لاسيما التركية ممثلة بـ ihh و الهلال الأحمر التركي وعدة منظمات أخرى على بناء مخيمات جديدة والعمل على تأمين بعض ماتستطيع من مواد غذائية.

كما تعمل المنظمات المحلية والمجالس المحلية والدفاع المدني السوري على تأمين العائلات التي لجأت للقرى والبلدات في ريف إدلب لاسيما جبل الزاوية والريف الغربي ومدينة إدلب و ما حولها، لتأمين منازل لهذه العائلات وتقديم بعض الخدمات التي يمكنها تقديمها لها.

ورغم النداءات التي وجهتها الفعاليات المدنية والنشطاء والحراك السياسي المستمر إلا أن الطيران الحربي الروسي يواصل استهدافه المناطق المدنية في ريف إدلب، تزامناً مع المعارك الدائرة بريفي المحافظة الجنوبي والشرقي بين فصائل الثوار وقوات الأسد والميليشيات الإيرانية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة