إدلب في مواجهة طيران الأسد.. وانتحاري تنظيم الدولة

30.آب.2015

مازالت محافظة إدلب ترزح تحت رحمة القصف الجوي لطيران الأسد البربري بشكل يومي والذي لا يكاد يفارق الأجواء ليل نهار مستهدفاً المناطق السكنية وموزعاً قنابله المتفجرة على مناطق عدة في جبل الزاوية ومعرة النعمان والريف الشمالي والشرقي والجنوبي لينشر حقده وإجرامه بشكل يومي على سائر مناطق المحافظة مخلفاً ورائه عدداً من الشهداء والجرحى وتهدم للمنازل فوق رؤوس ساكنيها ومجبراً عشرات العائلات للنوم في المزارع والحقول تحت أشجار الزيتون علهم يسلمون من قصف طيران الأسد الذي يستهدف المناطق السكنية وفق مخطط مدروس في محاولة لتهجير الأهالي وتشريدهم.


واليوم لم يختلف كثيراً عما سبقه من الأيام بدأت طائرات الأسد كعادتها منذ ساعات الصباح الباكر بالتحليق بشكل مكثف في أجواء المنطقة وقامت باستهداف عدة مناطق أغلبها في جبل الزاوية القريب من سهل الغاب والذي يتعرض لحملة قصف يومية بشكل مكثف حيث استهدفت طائرات الأسد اليوم كلاً من " أورم الجوز - كفرحايا - بليون - إبلين - بسامس - كفروعيد - أطراف كفرنبل - إحسم - البارة " بعشرات الغارات الجوية مخلفة العديد من الضحايا والإصابات في صفوف المدنيين ففي معراته استهدف الطيران منزلاً سكنيا بالصواريخ ما أدى لتهدم المنزل فوق رؤوس ساكنيه مخلفاً ستة شهداء من عائلة واحدة وأكثر من عشرة جرحى بينهم أطفال ونساء وفي كفرنبل القريبة قضى خمسة مدنيين وجرح أكثر من عشرين بقصف جوي استهدف معمل للأعلاف قريب من المدينة في حين جرح إثنان واستشهدت امرأة في اورم الجوز وعدد من الجرحى في جسر الشغور جراء غارات للطيران الحربي هذا بالإضافة لعشرات الغارات اليومية على محيط مطار أبو الظهور حيث تشن جبهة النصرة معركة للسيطرة على المطار وسط تكتم إعلامي كبير على مجريات المعركة.


وبالتوازي مع القتل اليومي الذي يرتكبه طيران الإجرام الأسدي تواصل أياد الغدر من تنظيم الدولة وعملاء النظام بتنفيذ العمليات الإنتحارية في مناطق عدة من ريف إدلب محاولة استهداف قيادات الصفوف الأولى للفصائل الكبرى دون تمييز فبعد عدة عمليات انتحارية استهدفت مقرات أحرار الشام ومحاولات عدة لاستهداف قادتها كان أخرها بالأمس محاولة اغتيال القيادي في الحركة أبو طالب إبلين بعبوة ناسفة كشفت قبل تفجيرها بالإضافة لاستهداف قيادات في فيلق الشام وجبهة النصرة، واليوم قام انتحاري من تنظيم الدولة بالدخول لمقر يتبع لجبهة النصرة في بلدة سلقين في الريف الشمالي وفجر نفسه بحزام ناسف وسط الجموع ما أدى وحسب ناشطين لاستشهاد أكثر من 10 عناصر وعدد من الجرحى في صفوف جبهة النصرة بينهم جثث متفحمة إضافة لسقوط جرحى من المدنيين.


هذا التوازي في الاستهداف من قبل طيران الأسد وعناصر التنظيم للفصائل والمدنيين في إدلب يواجه بإصرار شعبي قوي على الصمود والتصدي لكل محاولات زعزعة الأمن وخلخلة الصفوف في إدلب وفق عمليات حثيثة للفصائل لملاحقة الخلايا النائمة في المنطقة والتي باتت تنتشر بكثرة في عدة مناطق وتنفذ عملياتها الإنتحارية بشكل بات يومي من عمليات تفجير أو استهداف بالعبوات الناسفة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة