"إسرائيل" تقول إنها أجهضت خطة إيرانية لإدخال مئة ألف جندي من "الحرس الثوري" إلى سوريا

24.كانون1.2018

متعلقات

كشف رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، عن أن "إسرائيل" تمكنت من إجهاض خطة إيرانية لإدخال مائة ألف جندي من قوات «الحرس الثوري» والميليشيات الشيعية المختلفة، إلى سوريا، خلال الحرب الأهلية هناك.

وكان آيزنكوت يتحدث عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب القوات الأميركية من سوريا، أمام مؤتمر «الجيش والمجتمع الإسرائيلي»، الذي ينظمه «المركز متعدد المجالات» في هرتسليا، فقال إن «القرار الأميركي حدث جوهري ودرامي ومهم. لكن ينبغي عدم المبالغة فيه... فنحن - أي إسرائيل - نتعامل مع هذه الجبهة وحدنا منذ سنين كثيرة. وقد عمل الجيش الإسرائيلي بشكل مستقل في هذا المجال حتى في السنوات الأخيرة».

وقال آيزنكوت: «الجمهور لا يعرف ما الذي نفعله بالضبط، وهو يفكر في الموضوع فقط عندما يقع حادث غير عادي، مثل إسقاط طائرة. لكن إسرائيل عملت كثيرا خلال السنوات الأربع منذ بدأ الإيرانيون يغرقون سوريا بالنشاط الحربي. لقد كرسنا موارد طائلة وجهودا جبارة. الإيرانيون من جهتهم خططوا لإدخال مائة ألف جندي مقاتل. وتضمنت خطتهم تحويل سوريا إلى قاعدة عسكرية عملاقة لهم على حدودنا، تعمل في البر والبحر والجو. وخططوا لبناء خط نار حربي على طول الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان. وقد وضع الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الأخرى في المقابل خطة مفصلة لإجهاض الخطة الإيرانية بقوانا الذاتية وحدها، وعرضناها على الحكومة. وفي ليلة 9 - 10 من شهر مايو (أيار) الماضي، أطلق الإيرانيون شرارة معركتهم الأولى للسيطرة على سوريا بما في ذلك على حدودنا، وأطلقوا في زخة واحدة 60 صاروخا باتجاه إسرائيل. وقد جابهناها بقوة صارمة أحدثت لديهم صدمة. لم نوقف الإيرانيين تماما بعد، ولم نمنع عنهم القدرات لتكريس الوجود الإيراني في سوريا، ولكننا لجمناهم وكبلنا أيديهم. نفذنا هجمات كثيرة على قوافل السلاح وعلى القواعد. وعرقلنا جهودهم لتطوير أسلحة (حزب الله) في لبنان ومشروعات هذا الحزب في حفر الأنفاق».

وأوضح آيزنكوت أن «الوجود الروسي في سوريا خلق وضعا جديدا وقيودا معينة على النشاط الإسرائيلي فيها، لكن التنسيق الأمني بين الطرفين أدى دورا كبيرا في مواصلة نشاط الجيش الإسرائيلي ضد الإرهاب».

وأكد أن «هذا التنسيق بدأ يستعيد عافيته، بعد أن كان تشوش قليلا إثر حادثة سقوط طائرة التجسس فوق اللاذقية». ولخص أقواله قائلا: «قوة الردع الإسرائيلية كبيرة وشديدة أمام إيران وأذرعها، وأمام كل من يفكر في الاعتداء عليها».

وكان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تطرق إلى القرار الأميركي أيضا، فقال: «إسرائيل تدرس هذا القرار، وتعمل على الحفاظ على أمنها، رغم خيبة الأمل الإسرائيلية من القرار». وأضاف، في مستهل جلسة الحكومة، أمس، أن «إسرائيل قادرة على مواصلة نشاطها في سوريا رغم الانسحاب الأميركي. وهي على تواصل تام مع واشنطن في كل تحرك في سوريا وتحظى بكل الدعم المطلوب. وتستطيع التعايش مع الوضع الجديد».

وتأتي تصريحات نتنياهو وآيزنكوت في الوقت الذي عدّت فيه تحليلات إسرائيلية أن قرار ترمب بمثابة ضربة لإسرائيل، «لأنه يبقيها وحيدة تنفرد في الجهود لإبعاد إيران من سوريا». كما ذهبت بعض التحليلات إلى اعتبار أن قرار ترمب يدل على «ضعف وربما خيانة» من جانب الولايات المتحدة لحلفائها في المنطقة. وأكد مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في الأسابيع الأخيرة، على أهمية من الدرجة الأولى لبقاء القوات الأميركية هناك، بشكل خاص لمصلحة الضغوطات الروسية على إيران لتقليص عمليات نقل الأسلحة إلى «حزب الله» عن طريق سوريا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة