إطلاق أول سجل قضائي أوروبي لمكافحة الإرهاب

06.أيلول.2019

أطلق الاتحاد الأوروبي أمس الخميس، أول سجل قضائي أوروبي لمكافحة الإرهاب، بناء على مبادرة من وكالة العدل الأوروبية «يوروغست» التي تتخذ من لاهاي الهولندية مقراً لها، وتتلقى الدعم من المؤسسات الاتحادية في بروكسل.

وحرص كثير من الفعاليات الأوروبية المهمة على المشاركة في المؤتمر الصحافي الذي انعقد بهذه المناسبة، لتأكيد الدعم للمبادرة الجديدة، التي تأتي بغرض تعزيز وتسريع الإجراءات القضائية لمكافحة الإرهاب، وتحسين الأمن؛ حيث سيتم تبادل المعلومات بين المدعين والقضاة حول المشتبه بهم والمتورطين في جرائم الإرهاب، للتحرك بشكل استباقي وتفادي إفلات هؤلاء من العقاب.

وحسب المشاركين في المؤتمر الصحافي، فإن هذا السجل هو أول سجل قضائي أوروبي في إطار مكافحة الإرهاب. وظهرت فكرته للمرة الأولى عند اجتماع أمني وقضائي جمع سبع دول أوروبية في أعقاب تفجيرات 2015 في باريس، والدول هي فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا ولوكسمبورغ وألمانيا، والآن أصبحت الفكرة حقيقة واقعة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال لاديسلاف هامران، مدير وكالة العدل الأوروبية «يوروغست»: «سنقوم بتسجيل التحقيقات والملاحقات القضائية في ملفات تتعلق بالإرهاب، إلى جانب المعلومات الأخرى عن المشتبه بهم والمتورطين، وسنجمع هذه المعلومات من الدول الأعضاء، وفي الوقت نفسه ستكون متوفرة لكل الدول للاستفادة منها واتخاذ خطوات استباقية، وبعد ستة أشهر سنقوم بتقييم ما حدث ومدى فعاليته».

والسجل القضائي الجديد سيقتصر على دول الاتحاد، على أن يكون التعاون مع أطراف خارجية، ومنها دول عربية، في إطار اتفاقيات منفصلة لتعزيز العمل المشترك في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

المتحدثون أكدوا أهمية السجل الجديد في ملاحقة المشتبه بهم، وإجراء محاكمات للمتورطين في القضايا ذات الصلة بالإرهاب والتطرف. أما فيما يتعلق بملف محاكمة دولية للمقاتلين الأجانب في مناطق الصراعات، أو استقبال أوروبا لأعداد منهم، فلا يوجد قرار حتى الآن في هذا الصدد، كما لا توجد سياسة أوروبية موحدة في هذا الملف.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال جيل ديكروشوف، المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب: «الدول الأعضاء تريد أن تحدد بنفسها ما تراه مناسباً للتعامل مع ملف المحاكمة الدولية، أو استقبال المقاتلين العائدين من سوريا والعراق، ولا توجد سياسة موحدة أوروبية للتعامل مع هذا الملف، ولكن نستطيع أن نساعد ويكون لنا دور، وأظهرنا الاستعداد للتعاون، وقمنا باتصالات عدة بالفعل، ومن المهم أنه في حال عاد هؤلاء الأشخاص أن يكون لدينا سجل قضائي يتضمن كل المعلومات بشأنهم».
ويرى كثير من المراقبين أن المبادرة تأتي في إطار جهود أوروبية لتعزيز التضامن والعمل المشترك، لمواجهة التهديدات الإرهابية.
من جهته، قال جيروم هوغيز، وهو صحافي آيرلندي داخل مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي: «أنا كصحافي أنظر إلى هذه المبادرة على أنها إظهار استمرار للجهود من جانب الاتحاد الأوروبي ومؤسساته المختلفة، ومنها وكالة العدل الأوروبية، من أجل تحقيق مزيد من التضامن في مجال مكافحة الإرهاب».
وظهرت الحاجة بشكل كبير لتعزيز تبادل المعلومات والعمل الأمني والقضائي المشترك، في أعقاب تفجيرات باريس وبروكسل. ووضح من الأرقام الأوروبية المعلنة حجم النتائج الإيجابية التي تحققت في مجال الاعتقالات والمحاكمات، وتفادي الهجمات الإرهابية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة