إعلام الأسد يروج لـ"درع فرات" جنوب سوريا.. ما المغزى من وراء ذلك؟؟!!

19.نيسان.2018

نقلت صفحات موالية لنظام الأسد أخبار تحدثت فيها عن قرب بدء معارك في الجنوب السوري، وذلك انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار في محافظتي درعا والقنيطرة بهدف إنشاء "كيان مستقل" على حد وصفهم، في محاولة من الإعلام الموالي لتبرير هجوم لقوات الأسد باتجاه الجنوب.

ونشرت صفحة "دمشق الأن" الموالية صباح اليوم الخميس أخبار قالت فيها أن "الثوار في الجنوب السوري يخططون تحت رعاية أميركية لعملية عسكرية منسقة وواسعة النطاق"، وذلك بحسب مصدر دبلوماسي روسي".

وأردفت الصفحة على لسان المصدر الروسي "أن العملية تهدف إلى إقامة كيان مستقل عن نظام الأسد، مضيفة أنه تم إنشاء ممر بين إسرائيل والأردن بهدف نقل السلاح الثقيل لتمريره إلى المناطق المحررة في الجنوب، إذ تم تشكيل قوة تزيد عن 12 ألف مقاتل من الجيش الحر وجبهة النصرة".

حيث نوه المصدر الروسي إلى أن العملية تهدف إلى إنشاء كيان على غرار ما حدث في منطقة شمالي وشرق حلب التي تم تحريرها من قبل قوات درع الفرات بدعم من الجيش التركي.

وتأتي هذه التصريحات في أطار الحرب الإعلامية التي يشنها الأسد وروسيا بعد أيام من ترويج النظام لعقد عدد من بلدات ريف درعا مصالحات مع قوات الأسد وروسيا بهدف شق الصف وبث حالة من عدم الاستقرار في المناطق المحررة، إذ قامت طائرات مروحية تابعة لقوات الأسد منذ يومين بإلقاء منشورات ورقية تدعو الأهالي إلى المصالحات، وتهددهم بالخيار العسكري في حال الرفض.

وحسب المعلومات المتوافرة فإن الجيش الحر في درعا كان ينوي فتح معارك عسكرية كبيرة جدا نصرة للغوطة الشرقية في وقت سابق، إلا أن تهديدات وضغوطات دولية وإقليمية لهم منعتهم من القيام بها، ومع توقف عمل غرفة عمليات الموك قبل قرابة السنة، فقدت الجبهة الجنوبية أحد الداعمين لها بشكل رئيسي، وذلك في سبيل الضغط ربما على الفصائل للرضوخ أكثر لمتطلبات الجهات الدولية في الوقت الراهن.

كما أكد ناشطون أن الدعم العسكري لفصائل الجيش الحر في الجنوب السوري انخفض بشكل كبير جدا، ما أدى لانتهاء عدد منها وأجبر عدد أخر للإنضمام إلى فصائل أكبر.

ويرى ناشطون أن نشر مثل هذه الأخبار على وسائل إعلامية تابعة لنظام الأسد ما هي إلا للتذرع بما هو قادم في درعا والجنوب السوري بشكل عام، حيث يتوقع الناشطون أن تحاول قوات الأسد والمليشيات الشيعية الايرانية السيطرة على درعا وفتح المعبر الدولي بين سوريا والأردن "معبر نصيب"، وكل ما ينشر ما هو إلا لتبرير خرق إتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري.

في السياق ذاته قامت قوات الأسد بقصف الأحياء السكنية المحررة بصواريخ الفيل لعدة أيام متتالية تسببت بنشر حالة من الذعر بين المدنيين، حيث تحاول قوات الأسد وروسيا الضغط على الفصائل من خلال استهداف الحاضنة الشعبية، وإجبار المدنيين والثوار على عقد تسويات مع روسيا والأسد.

وسبق أن وجه مندوب نظام الأسد في مجلس الأمن بشار الجعفري اتهامات للثوار بتحضيرهم لشن هجوم كيميائي على مدينة الحارة التي تقع تحت سيطرة الثوار بالأساس.

ورد المجلس المحلي في مدينة الحارة بتوجيه رسالة إلى مجلس الأمن ومطالبته بالتحرك لمنع حدوث أي هجوم من قبل الأسد على المدينة، و وأضاف المجلس العسكري لمدينة الحارة أنه يضع ما قاله "الجعفري" برسم المجتمع الدولي الذي يجب أن يتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري وتهديد المدنيين الآمنين باستخدام أسلحة محرمة دوليا.

وشدد المجلس عبر بيان أصدره على أن ما يعمل عليه نظام الأسد ومن خلفه إيران وروسيا هو محاولة مكشوفة لخلق مبررات لاستعادة تل الحارة الاستراتيجي، مشيرا إلى أن الثوار لن يتخلون عن أرضهم وسيدافعون عنها ما داموا على قيد الحياة.

يذكر أن فصائل الجيش الحر في مدينة جاسم ألقت القبض على خلية تابعة لحزب الله تنشط في المناطق المحررة، وتعمل على تنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات من الثوار، حيث تم العثور بحوزة الخلية على صواريخ غراد ومواد شديد الانفجار تحضيرا لقيامهم بعمليات قادمة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة