إنكار الأسد ومسؤوليه وجود إيران هل يكون بداية تجنيسهم وضمهم لجيش الأسد...!؟

04.حزيران.2018
صورة لعناصر لواء فاطميون الشيعي الأفغاني المدعوم من ايران
صورة لعناصر لواء فاطميون الشيعي الأفغاني المدعوم من ايران

يصر نظام الأسد في تصريحاته الإعلامية بشكل دائم على نفي الوجود الإيراني في سوريا والتأكيد على أن بضع مستشارين عسكريين هم فقط ماتملكه إيران في سوريا، يتناقض ذلك تماماً مع التصريحات الإيرانية لمسؤوليها والتي تتحدث دائماً عن مشروعية وجودهم بطلب من حكومة الأسد.

هذا التضارب في التصريحات بات واضحاً ومكشوفاً ولايمكن لأي جهة كانت دولية أو محلية أن يصدق أن الوجود الإيراني في سوريا غير ظاهر، لاسيما أن إيران ومنذ تدخلها في أوائل الحراك الثوري ضد الأسد، برزت بشكل كبير عسكرياً على الأرض بميليشيات متنوعة، وقالتها علانية إنها موجودة وتشارك في جميع المعارك التي شهدتها الأراضي السورية بين النظام والمعارضة.

وخلال الأيام الماضية ومع تصاعد التصريحات والجدل حول العملية العسكرية في الجنوب السوري والرفض الإسرائيلي لأي وجود إيراني في المنطقة، أكدت مصادر ميدانية أن عناصر الميليشيات الإيرانية بدأت بتغيير زيها العسكري والتنكر بالزي الخاص بجيش الأسد والتحرك في المنطقة على أنها قوات نظامية.

محللون ومتابعون للشأن السوري يتوقعون أن تتزايد الضغوطات الدولية على إيران للخروج من سوريا، كما أن لقاء بشار الأسد الذي استدعي مؤخراً إلى روسيا سريعاً ومن ثم تصريحاته ومسؤوليه عن نفي الوجود الإيراني بعد أن أكدوه سابقاً بالقول إن الحكومة طلبت منهم ذلك يرسم خارطة عسكرية جديدة قد يلجأ إليها النظام وحلفائه من خلال الاستمرار في إنكار الوجود الإيراني والعمل على دمج قوات إيران ضمن القوات النظامية كالجيش وميليشيات الدفاع المحلية.

ولعل ما كشفت عنه صحيفة "النهار" اللبنانية عن قيام نظام الأسد بمنح الجنسية السورية لأكثر من مليوني مقاتلي شيعي وعائلاتهم يرسم في طياته خطط واضحة لإخفاء التواجد الإيراني في سوريا بطريقة دمج هذه القوات على أنها جيش نظامي، إضافة لمنحهم أملاك وعقارات من خلال القانون رقم "10" الذي يتيح للنظام السيطرة على ممتلكات المدنيين ومنحها لشركات إيرانية تقوم بشرائها باسم الاستثمار العقاري، كذلك سلسلة التغيير الديمغرافي الذي سبق ذلك وهجر أصحاب الأرض ووطن مكانهم ميليشيات إيرانية مختلفة.

ومن المؤكد أن إيران تعي جيداً أن أي حل سياسي في سوريا لن يتحقق في ظل وجود عشرات الميليشيات المتعددة الولاءات والانتماءات، وبالتالي لابد من فرط عقد هذه الميليشيات من قبل مؤسسات عسكرية وأمنية تعود تبعيتها لأجهزة الدولة، وبالتالي تدرك مدى أهمية التغلغل ضمن هذه المؤسسات بشكل منظم والبقاء على سلطتها ضمن هذه المؤسسات، وهذا لن يتحقق إلا من خلال التغلغل ضمن قوائم الجيش النظامي وفرقه على أنها جزء منه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة