إيران تتخلى عن ميليشيات "الفوعة وكفريا" ولا خيارات إلا المواجهة ومصادر شام: "قبلوا الخروج سلماً"

17.تموز.2018

أكدت مصادر عسكرية خاصة لشبكة "شام" الإخبارية، أن الميليشيات المحاصرة في بلدتي كفريا والفوعة والتابعة لإيران، قبلت بشكل مبدئي الخروج من البلدتين دون أي قتال بعد أن أدركت زيف الادعاءات الإيرانية في مساندتهم وتخلي روسيا والأسد عنهم، فيما تكتم المصدر عن شروط الاتفاق لحين اتمامه بشكل نهائي.

وعولت الميليشيات الموالية للنظام وإيران في بلدتي "كفريا والفوعة" طويلاً على دعم نظام الأسد وإيران لها، ولطالما انتظرت المعركة التي وعدتهم تلك الجهات بها لفك الحصار عمهم، إلا أنها لم تحصل رغم كل النداءات والمطالب وتعالي الصيحات، كان آخر هذه الوعود مع بدء التفاوض الأخير لخروج البلدتين سلماً او حرباً.

وتعهد إيران خلال المفاوضات الجارية مع هيئة تحرير الشام مؤخراً بدعم الميليشيات وهددت بشن عملية عسكرية كبيرة من جهة العيس لدعمهم، إلا أن مصادر عسكرية أكدت أن لا وجود لأي حشود أو تحضيرات عسكرية من قبل ميليشيات إيران في المنطقة أبداً وهذا ماعلمته ميليشيات الفوعة وكفريا وأدركت تخلي إيران عنهم.

ونقلت شبكة "شام" عن مصادر خاصة بالأمس أن إيران ترفض شروط الفصائل للتوصل لاتفاق نهائي أبرزها إخراج 1500 معتقل من معتقلي الحراك الثوري الأوائل وتعرض الافراج عن ذات الرقم ولكن دون التقيد بسنين الاعتقال في مراوغة واضحة للإفراج عن معتقلين حديثاً على حواجز النظام.

ولفتت المصادر إلى أن الفصائل حسمت أمرها في حسم قضية البلدتين بعد سنوات عدة من الحصار والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بشأنها، وأن تجهيزات عسكرية كبيرة بينها مفخخات وانغماسين وربما أنفاق اعدت للعملية والتي ستحسم مصير البلدتين وتكون أخر معركة على حدودها.

وبحسب تسريبات سابقة نشرتها "شام" تتضمن بنود منطقة خفض التصعيد في إدلب الموقع في أستانة بين الدول الضامنة "روسيا وإيران وتركيا"، خروج كامل الميليشيات الإيرانية والتابعة للنظام في بلدتي "كفريا والفوعة" المحاصرتين بريف إدلب، لتكون كامل المنطقة خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة وتحت الحماية التركية.

وعملت روسيا وإيران خلال المرحلة الماضية على دفع الميليشيات في البلدتين لقبول الخروج، إلا أنها رفضت الخروج إلا ضمن شروط عدة، حيث بقيت الحافلات التي دخلت البلدة لإجلاء أول دفعة منهم في أيار الماضي لأكثر من أسبوع ثم خرجت فارغة بعد تعثر التوصل لاتفاق مع هيئة تحرير الشام التي تدير ملف البلدتين ومع الجانب الروسي والإيراني، إبان إجلاء مقاتلي الهيئة من مخيم اليرموك.

وخلال المرحلة الماضية ومع إصرار ميليشيات إيران على ضرورة شن عملية عسكرية في إدلب لإجلائهم، كان الرد الروسي بأنه يستوجب على البلدتين الخروج والقبول بما نص عليه اتفاق أستانة، حيث مورس عليهم ضغوطات كبيرة منها تقليص المساعدات التي تصلهم عبر الجو لدفعهم لقبول الخروج، ومؤخراً هددت الميليشيات بأنه في حال رفضهم الخروج سيكون هناك عملية عسكرية واسعة من قبل الفصائل المحاصرة لهم للسيطرة على البلدتين.

ويشكل خروج ميليشيات النظام وإيران من إدلب نفي للادعاءات التي تمارسها الماكينة الإعلامية الروسية والتابعة للنظام حول شن عملية عسكرية على منطقة خفض التصعيد في إدلب والتي ثبتت فيها نقاط للمراقبة للقوات التركية وباتت على موعد مع تطبيق نهائي للاتفاق بوقف شامل لإطلاق النار، تهدف الحملة لزرع الوهن النفسي بين المدنيين وإسقاط المنطقة إعلامياً ونفسياً على غرار مافعلت في باقي المناطق.

وتعيش بلدات كفريا والفوعة من عام 2015 في حصار ظاهري هو منع المحاصرين بداخلها من مدنيين أو عسكريين من الخروج والدخول، في حين أنها لم تتأثر إنسانياً جراء الدعم المتواصل الذي تقدمه قوات الأسد للميليشيات والأهالي الموجودين بداخلها جواً عبر طائرات اليوشن الحربية بشكل شبه يومي تمد المدينة بكامل احتياجاتها، إضافة للسلاح والذخيرة عبر الجو.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة