إيران تقلل الدعم لميليشياتها في سوريا بسبب العقوبات الإيرانية

30.آذار.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

كشفت صحيفة "نيويورك" تايمز الأمريكية عن تخفيض إيران رواتب ميليشياتها في سوريا، بالإضافة إلى تخفيض حجم الدعم الذي تقدمه لمليشيا حزب الله الإرهابي، مؤكدة أن كثيراً من موظفي الحزب فقدوا مزايا كانوا يتمتعون بها، بالإضافة إلى تخفيض رواتبهم التي كانوا يتقاضونها.

وأرجعت الصحيفة سبب ذلك إلى العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران والتي يبدو أنها بدأت تؤثر في مشاريع طهران الخارجية التي تستخدم المال في توسيع نفوذها وترسيخه بكل من العراق وسوريا ولبنان وأماكن أخرى.

ونقلت الصحيفة عن مقاتل في إحدى المليشيات التي تدعمها إيران في سوريا، قوله: "لقد ولَّت الأيام الذهبية ولن تعود أبداً، فقدتُ مؤخراً ثلث راتبي ومزايا أخرى؛ إيران لم يعد لديها المال الكافي لتدفعه لنا".

زعيم حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أقر بالصعوبات التي خلَّفتها العقوبات الأمريكية على إيران، الشهر الماضي، وانتقدها باعتبارها شكلاً من أشكال الحرب، ودعا ذراعَه المالية إلى جمع الأموال للحزب في إطار دعم الجهاد بالمال لإدامة المعركة، بحسب صحيفة "الخليج أون لاين".

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العقوبات المفروضة على إيران تثبت فاعليتها، حيث وسعت الثلاثاء الماضي، تلك العقوبات بإدراج 25 شركة على لائحة الإرهاب، لكونها تعمل على تسهيل تداول العملات مع إيران، وهو ما سمح لها بنقل أكثر من مليار دولار للعمليات العسكرية الإيرانية في المنطقة.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال زيارته الأخيرة للبنان، إن العقوبات المفروضة على إيران تهدف إلى قطع التمويل عن الجماعات الإرهابية التي تدعمها طهران.

وتساءل محللون: إلى أي مدى يمكن أن تغيّر مثل هذه العقوبات سلوك طهران؛ ومن ثم التأثير على علاقتها مع هذه الجماعات التي يبدو أنها غير مكلفة نسبياً، إلا أنها ملتزمةٌ أيديولوجية إيران وأجندتها؟

واعتمدت إيران على شبكتها مع هذه الجماعات المنتشرة في الشرق الأوسط لتعزيز نفوذها، حيث يعمل "حزب الله" باعتباره ذراعاً إيرانية بلبنان، في حين تعمل المليشيات بالعراق وسوريا، بالإضافة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن، فضلاً عن فصائل مسلحة في غزة، بحسب الصحيفة.

وترى "نيويورك تايمز" أنه من الصعب تحديد إلى أي مدى ستتأثر هذه الجماعات بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، خاصة أن طهران تقدم مساعداتها بشكل خفي، غير أن المقابلات التي أجرتها الصحيفة تؤكد أنها بدأت تؤثر، ووصل الألم الاقتصادي إلى أذرع إيران في المنطقة.

وقال مقاتلون في مليشيات شيعية منتشرة بسوريا، إنه تم تخفيض رواتبهم، وأُجبرت أُسرهم على الخروج من الشقق المدعومة التي كانت توزَّع عليهم، حتى الطعام الذي كان يقدَّم لهم ازداد سوءاً، فباتت كمية اللحوم أقل وصار التركيز على البطاطا.

في حين كشف مقاتل بـ"حزب الله"، أنه وزملاءه لم يتلقوا رواتبهم منذ شهر يناير الماضي، ولم يصل إليهم سوى رواتب أساسية في شهر فبراير دون المكافأة المعتادة للزوجة والأطفال، كما تم تخفيض الامتيازات الأخرى كالنقل والسكن ومكافأة العمل خارج لبنان.

بدوره أوضح موظف آخر في الحزب أنه تم تخفيض راتبه بمقدار النصف، وأنه يتعين على المسؤولين الآن تغطية التكاليف مثل إصلاح المَركبات، مضيفاً: إن "كل ذلك يضعف الحزب ويحدُّ من حركته، إنهم يقدمون خدمة لإسرائيل"، وفق تعبيره.

ونفى مسؤول في "حزب الله" من بيروت، للصحيفة، أن يكون الحزب قد تخلَّف عن دفع رواتب مقاتليه أو أن العقوبات الأمريكية قوَّضت مهمة الحزب الأساسية، لكنه أقر بأن الحزب يعيد تنظيم موارده المالية لخفض التكاليف.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة