اتصالات النظام تنفي تقديم منحة مالية من "سيدة الجحيم" لعوائل قتلى ميليشيات الأسد

01.تشرين1.2020
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نفت وزارة "الاتصالات والتقانة" التابعة للنظام عبر صفحتها على فيسبوك خبراً تناقلته صفحات موالية لما قالت إنها خطوات لحصول عوائل قتلى جيش النظام على منحة مالية مقدمة من "أسماء الاخرس"، زوجة رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، والتي يطلق عليها "سيدة الجحيم"، لدورها البارز في حرب النظام ضد الشعب السوري.

وبحسب بيان الوزارة ذاتها فإنّ الخبر الذي يتم تداوله "مزور" وطالبت "بعدم تصديق الشائعات ومتابعة الصفحات الرسمية"، وذلك في سياق نفي الخبز الذي يطلب من عوائل قتلى النظام أن يعدوا طلباً خطياً مع عدد من الوثائق وتقديمها عبر مركز البريد في منطقة الحجاز في دمشق.

وليست المرة الأولى الذي ينفي بها النظام مثل هذه الأخبار، حيث شهد أيار/ مايو الماضي، تناقل صفحات موالية للنظام أنباء تتحدث عن عزم "أسماء الأسد" تقديم منحة مالية لعناصر جيش الأسد والقوات الرديفة إذ نشرت بعض الصفحات الموالية رابطاً إلكترونياً لتعبئة بيانات وملفات شخصية لعناصر جيش النظام لتشملهم المنحة المزعومة.

الأمر الذي دفع صفحة الرئاسة الناطقة باسم النظام لنفي الأمر بشكل كامل في حين تناقلت وسائل إعلام موالية النفي مؤكدة عدم نية زوجة رأس النظام المجرم بتقديم المنح المالية المنسوبة إليها عبر صفحات موالية.

و قال مكتب السياسي والإعلامي في نظام الأسد حينها إن النفي جاء رداً على ما ذكرته بعض الصفحات والحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي عن "تقديم ما سمّي منحه السيدة أسماء الأسد لذوي الشهداء والجرحى من الجيش والقوات الرديفة"، حسب وصفه.

من جانبه أكد المكتب على عدم صحة ما ورد ذكره، و أن دعم عائلات قتلى والجرحى هو في مقدمة الأولويات بالنسبة لرأس النظام وزوجته إذ يقدم الدعم الذي يقدم لهذه العائلات يتم عبر المؤسسات المعنية والبرامج المحددة، الأمر الذي تنفيه صفحات موالية إذ باتت تنشر مؤخراً عن الحالة المالية لعناصر جيش الأسد.

وفي الشهر ذاته نشرت صفحة برنامج "جريح الوطن" الذي تشرف عليه "أسماء الأخرس"، بياناً جاء فيه الإعلان دعم البرنامج عبر تقديم منحة مالية للجرحى العسكريين ممن بلغت نسبة إصابتهم 40% فما فوق، وتشمل جرحى جيش النظام والميليشيات الرديفة لها، حسب نص البيان الذي ظهر في محاولة لتصدير "أسماء الأخرس" التي تستغل هذه البرامج للترويج الإعلامي لها.

ووصفت المنحة المالية آنذاك بأنها ضئيلة ومذلة حيث أنها لا تتجاوز الـ (80 دولار) 150 ألف ليرة سورية لكل جريح يحمل نسبة إصابة من 40% إلى 65%، و 200 ألف ليرة سورية لكل جريح يحمل نسبة إصابة من 70% فما فوق، وفقاً للشروط التي كشف عنها بيان "جريح وطن".

وسبق أنّ شاركت أسماء الأخرس فيما قالت حسابات الرئاسة التابعة للنظام إنها عملية تقييم شاملة لأداء برنامج "جريح الوطن"، الخاص بجرحى جيش النظام والميليشيات الرديفة له، ويعتمد دعم المشروع من ضمن ميزانية "جمعية البستان" التي من المفترض أنها للأعمال الخيرية، التي تستحوذ عليها زوجة رأس النظام وتستغلها في الترويج الإعلامي لها.

وكشفت تقارير حقوقية عن نشاط "أسماء الأسد" التي تدير جمعية البستان الخيرية التي تحول إسمها إلى الأمانة السورية للتنمية، وسط استحواذها على الدعم المالي الكبير بحجة تقديم الخدمات الصحية للمحتاجين في جيش النظام.

هذا ويواصل نظام الأسد تجاهل كافة من استخدمهم للسيطرة على المدن السورية بالحديد والنار والحصار حتى عناصر جيشيه الذي يرفض الإعلان عن حصيلة القتلى الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف، عوضتهم قيادة النظام العسكرية بساعة حائط وكمية من البرتقال، ومواشي من الماعز، الأمر الذي آثار سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يشار إلى أنّ صفحات الرئاسة التابعة للنظام بثت مساء أمس مشاهد تضمنت استقبال رأس النظام "بشار الأسد" وزوجته لما قالت إنهم جرحى بجيش النظام تفوفوا في الدراسة، وجاء ذلك في محاولة يائسة لتجميل صورة المجرمين ممن شاركوا في قتل وتهجير الشعب السوري والمفارقة أن الترويج لهم يجري على يد قادة المجرمين في البلاد، وقد يندرج ذلك في إطار التسويق المشترك للقتلة، إلا أن الشعب يدرك أنهم وقادتهم لا يجيدون سوى القتل والتشبيح.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة