الضباب يحيط بالمدن الأربعة

اتفاق “الزبداني - الفوعة” يتجاوز العقبات ويستعد للدخول في مرحلة التنفيذ يوم الغد

11.نيسان.2017

يكتنف اتفاق "المدن الأربعة" الأخير، غموض كبير وتكتم من قبل الفصائل العسكرية، فيما يتعلق بإجلاء المحاصرين في بلدات كفريا والفوعة بريف إدلب مع إخراج آلاف المحاصرين من ريف الزبداني ومضايا باتجاه الشمال السوري، مع بنود إضافية تم الاتفاق عليها مؤخراً، مع الإشارة إلى أن الفصائل الموقعة على الاتفاق حسب التسريبات بينها هيئة تحرير الشام لم تفصح أو تؤكد الاتفاق الموقع في قطر مؤخراً.

ومع الغموض والتكتم من قبل الأطراف المعنية من طرف فصائل جيش الفتح، بدأت فيما يبدو أولى مراحل تطبيق الاتفاق، حيث أفادت مصادر ميدانية لـ شام أن يوم غد سيكون موعداً لخروج الدفعة الأولى من بلدتي كفريا والفوعة، يقابلها خروج دفعة من الراغبين بالخروج من مضايا والزبداني باتجاه الشمال السوري.

وأكدت المصادر أن الفصائل المعنية بتطبيق بنود الاتفاق الأخير ممثلة بجيش الفتح تتكتم على موعد خروج الدفعة المزمعة من بلدتي كفريا والفوعة لتجنب أي عملية عرقلة من قبل الأهالي او الرافضين لخروج المحاصرين في كفريا والفوعة، حيث تعرضت باصات مخصصة لإجلاء دفعة سابقة من أهالي كفريا والفوعة للحرق من قبل الغاضبين والرافضين للاتفاقات التي يرفضونها.

وذكر المصدر أن الفصائل تتكتم عن ماهية البنود التي ستطبق ضمن الاتفاق الجديد للمدن الأربعة،  حيث من المتوقع أن يتضمن إجلاء جميع من هم في بلدتي كفريا والفوعة مقابل غجلاء جميع الراغبين بالخروج من بلدات مضايا وبقين والزبداني، فيما تتحدث مصادر أخرى أن مايتم اليوم هو استكمال اتفاق إجلاء مدينة حلب والذي لم يطبق منه آخر بند يتعلق باخراجد الدفعة الثالثة من الفوعة وكفريا وعددها 1500 شخص مقابل اخراج دفعة من مضايا والزبداني.

ومع اقتراب تطبيق بنود أي من الاتفاقيات، استهدفت الطائرات الحربية الروسية اليوم مدينتي إدلب وتفتناز، والتي من المفرتض ان تشملهما اتفاقية وقف اطلاق النار والقصف حسب التسريبات الأخيرة للاتفاق، سبق أن تعطل هذا البند في الاتفاقيات السباقة وارتكبت العديد من المجازر من قبل الطيران الروسي وطيران الأسد في المدن المحيطة بالبلدتين ممن شملهما الاتفاق.

وأفادت مصادر خاصة لـ شام أن من ضمن بنود الاتفاق تسليم جيش الفتح لجثة أحد القادة الكبار لحزب الله في سوريا والمسؤول عن قيادة العمليات لحزب الله في كفريا والفوعة، ويدعى "جميل فقيه" والذي قتل في اشتباك مع جيش الفتح وبقيت جثته في يد الثوار، حيث أنه وحسب المصدر من المتوقع أن تصل جثته إلى لبنان اليوم قبيل خروج الدفعة الأولى بيوم واحد، لم يتسن لـ شام التأكد من دقة المعلومة بسبب تكتم الفصائل ورفضها التصريح عن أي أمر يخص بنود تطبيق الاتفاق وعملة الاجلاء.

وكانت مصادر أكدت مصادر خاصة لشبكة “شام” الاخبارية” في وقت سابق في هيئة تحرير الشام ، التي هي طرف من طرفي الملف إلى جانب أحرار الشام أن المفاوضات حول هذا الملف ليست بالجديدة ، و إنما هي مستمرة منذ عام و نيف ، و لم تتوقف ابداً و إن شهدت بعض التعثر أحياناً ، و نفى المصدر (وهو قيادي ) بشدة الأنباء التي تحدثت عن وجود  قائد الهيئة “أبو جابر الشيخ” أو وفد للهيئة في قطر لاتمام الاتفاق ، الذي لم ينفه .

و نُقل عن محمد زيتون “ أبو عدنان” القائد العام لأحرار الشام في الزبداني قوله أنه “تم الاتفاق على التبادل بين الزبداني و مضايا من جهة و الفوعة من جهة أخرى التنفيذ سيكون خلال عشرة أيام تقريبا” و مضى بالقول “وبانتظار باقي التفاصيل … اللهم يسر لنا ولاخواننا الخير” ، موضحاً أنه بالنسبة لأهالي الزبداني المهجرين إلى لبنان يوجد بند بخروج من يرغب منهم ضمن كفالة ، محدداً رقماً للتواصل ، و لم نتمكن من التأكد من صحة ما نقل عن زيتون ، و لذلك نكتفي بنقله كما وصلنا.

في حين قال القيادي في حركة أحرار الشام الإسلامية حسام سلامة  وقف اطلاق النار بموجب اتفاق الفوعة  سيبدأ الْيَوْمَ في الساعة ١٢ عند منتصف الليل في المناطق التالية ( الزبداني ومضايا -جنوب العاصمة دمشق - كفريا - الفوعة - تفتناز - بنش -طعوم - مدينة إدلب - مزارع بروما - زردنا - شلخ- معرمصرين- رام حمدان ) وفق هدنة مدتها تسعة أشهر ، على أن يتم إخلاء الأهالي على دفعتين في غضون ستين يوماً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة