لإعادة السويداء لهيمنة الأسد

ارتفاع عدد قتلى السويداء لأكثر من 100 وسقوط عشرات الجرحى.. والسيناريوهات معدة مسبقاً

25.تموز.2018

متعلقات

أكد ناشطون في السويداء ارتفاع عدد القتلى في المحافظة جراء الهجوم الواسع والمفاجئ الذي شنه تنظيم الدولة على مدينة السويداء وريفها الشرقي لأكثر من 100 قتيلا وعشرات الجرحى غالبيتهم من المدنيين.

وشن تنظيم الدولة انطلاقا من نقاط تمركزه في ريف السويداء الشرقي هجوما واسعا ومفاجئ وسط إنسحاب قوات الأسد من عدد من القرى والبلدات التي كانت تحت سيطرته، تمكن فيها التنظيم من السيطرة على مساحات واسعة من الريف الشرقي، بالإضافة لتمكن عدد من عناصر التنظيم من التسلل إلى وسط مدينة السويداء وقيامهم بإطلاق النار بشكل عشوائي على المارة وعلى منازل المدنيين قبل أن يقوموا بتفجير أحزمتهم الناسفة والتي أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

وتمكن التنظيم من الدخول إلى قرى طربا ورامي والكسيب وام رواق وعراجه والشريحي وسعنة والمتونة ودوما وتيما بريف السويداء الشرقي، حيث تدور معارك عنيفة جدا بين تنظيم الدولة وبين مليشيات محلية منها قوات "حركة رجال الكرامة" ومليشيات نزيه الجربوع ومليشا النضال وغيرهم العديد من الفصائل التي تنتمي لعوائل معروفة في الجبل حملت السلاح في بداية الثورة للدفاع عن أهالي الجبل كما يقولون.

ومع إنسحاب قوات الأسد من عدد من القرى في ريف السويداء الشرقي والسماح للتنظيم بدخول المدينة بشكل سلس وسريع، طالب أهالي المناطق المدنيين والشباب ومن له قدرة على حمل السلاح التوجه إلى جبهات القتال للدفاع عن مناطق السويداء التي أصبحت تحت سيطرة تنظيم الدولة.

سيناريو اليوم كان معدا بدقة وحمل توقيع وختم نظام الأسد وروسيا بشكل واضح، فقد قامت قوات الأسد بالتنسيق مع روسيا في وقت سابق بنقل عشرات من عناصر تنظيم الدولة من مناطق سيطرتهم في جنوب دمشق إلى ريف السويداء الشرقي، في إتفاق تضمن تسليم مناطقهم في مخيم اليرموك والحجر الأسود مقابل نقلهم إلى السويداء.

ومع شن قوات الأسد هجوما واسعا على محافظتي درعا والقنيطرة انتهت بالسيطرة الكاملة عليهما بعد تسليم فصائل المنطقة السلاح الثقيل وقبولهم التهجير والمصالحة، فقد أكد ناشطون قيام قوات الأسد بسحب نقاط عسكرية كبيرة على جبهات تنظيم الدولة في ريف السويداء الشرقي ونقلها إلى تخوم مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، وهو ما سمح وقتها لتنظيم الدولة بالتمدد والسيطرة على تلال ونقاط مرتفعة واستراتيجية.

والجدير ذكره أن هجوم تنظيم الدولة بريف السويداء الشرقي جاء بالتزامن مع الهجوم الكبير الذي تشنه قوات الأسد ومليشيات إيرانية على حوض اليرموك بريف درعا الغربي والخاضع لسيطرة تنظيم الدولة منذ قرابة الأسبوع، حيث تتعرض المنطقة لغارات جوية عنيفة جدا أدت لسقوط العشرات من المدنيين بين شهيد وجريح حيث يمنع تنظيم الدولة المدنيين من النزوح والهروب من مناطق سيطرته، حيث رأى ناشطون أن التنظيم بالسويداء يهدف بذلك للتخفيف عن مقاتليه في الحوض وربما وضع شروط في حال تم الإتفاق على نقلهم إلى ريف السويداء الشرقي وتسليم مناطقهم كما حدث جنوب دمشق، وبهذا ستكون السويداء في مواجهة قوية مع تنظيم الدولة، برغاية أسدية روسية لتركيع المحافظة.

وفي سياق متصل فقد طالب الشيخ "موفق طريف" الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في فلسطين حكومة الأسد بتحمل مسؤولياتها وتقديم الحماية لمحافظة السويداء و أكّد أنّه سيبحث سبل مساعدة أهل الجبل مع "الأمم المتحدة و الهلال الأحمر".

بينما ذكر رئيس حزب التوحيد العربي الوزير اللبناني السابق وئام وهاب أن ما يحدث في السويداء هو عمل صهيوني إسرائيلي، بينما أكد الشيخ نبيه كبول في جبل الشيخ، استعداد شباب الجبل للقتال في السويداء.

سيناريوهات كانت معدة بشكل مسبق لتركيع المحافظة وإرجاعها لبيت الطاعة الاسدي، بعد رفض شبابها الإلتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية وتشكيل فصائل مسلحة خارجة عن هيمنة وسيطرة نظام الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة