ارتكب مجازر بشعة بحق السوريين .... "جودت الأحمد" عميد مجرم مختص بالسلاح الكيماوي

22.كانون1.2018

متعلقات

يعتبر العميد "جودت الأحمد" أحد أكثر ضباط الأسد إجراما، حيث ارتكب مجازر بشعة بحق السوريين قبل وبعد بدء الثورة السورية في آذار من عام 2011.

بدأ جودت الأحمد عمله كضابط في إدارة المخابرات الجوية، حيث كان أحد المشرفين على برنامج الأسلحة الكيميائية خلال الفترة 1985-1995، حيث تمت تجربة أسلحة كيميائية على معتقلين سياسيين من سجن تدمر في الوحدة 417 التابعة للمخابرات الجوية والواقعة بالقرب من استراحة الصفا في منطقة أبو الشامات بالبادية السورية، تحت إشراف علي مملوك، بحسب منظمة مع العدالة.

وقُدّر عدد الأشخاص الذين تمت تجربة الأسلحة الكيميائية عليهم بالآلاف، حيث كانت تتم التجارب في مراحلها المبكرة في أجواء مغلقة، وبعد نجاحها كانت تُجرب على المعتقلين في الهواء الطلق، عبر قصف أماكن وجودهم بالطيران الحربي، مما يفسر الخبرة التي اكتسبها طيارو النظام في إطلاق القذائف التي تحمل رؤوساً كيميائية وإصابة الأهداف الأرضية بدقة.

وفي عام 2003؛ رُقي جودت الأحمد إلى رتبة عميد في المخابرات الجوية، وعُين رئيساً لفرع التحقيق في الإدارة، واستمر في منصبه ذلك حتى تعيينه رئيساً لفرع المخابرات الجوية في المنطقة الشرقية بدير الزور عام 2009، واشتهر في تلك الفترة بإدمانه على شرب الخمر، وبعلاقاته المشبوهة مع أصحاب السوابق الجنائية وشبكات الدعارة.

وبحسب منظمة "مع العدالة" أيضا، تسلم العميد في أواخر عام 2010 منصب رئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الوسطى بمدينة حمص، حيث كان له الدور الأساسي في ارتكاب المجازر بحق المدنيين، وفي الكثير من حالات الاختفاء والخطف التي وقعت بحمص عام 2011، حيث كان يستدعي عصابات الشبيحة إلى مركز قريب من الفرع ويكلفهم بأعمال خطف وتصفية المعتقلين الذين كان يضطر أحياناً  لإطلاق سراحهم من الفرع.

وبحسب ذات المصدر، يعتبر جودت الأحمد المسؤول المباشر عن أشهر مجزرة وقعت في حمص، والمسماة “مجزرة الساعة”، حيث قام عناصره المتمركزون على أسطح الأبنية القريبة من قيادة الشرطة والطريق الواصل بين الساعة القديمة والجديدة بفتح النار بشكل كثيف باتجاه المدنيين مما أدى الى مقتل وجرح عدد كبير من أبناء المحافظة.

وورد اسم العميد جودت الأحمد في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش صدر في عام 2012، تحت عنوان “أقبية التعذيب: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011“، في الصفحة 53 و54 من التقرير، كما ورد اسم العميد جودت في القائمة الموحدة للعقوبات المالية في المملكة المتحدة والتي قضت بتجميد أية أرصده له في المملكة المتحدة، كما تم إدراجه على لائحة العقوبات الأوربية.

ونظراً لفداحة الجرائم التي ارتكبها جودت الأحمد؛ فقد أعلن المساعد أول إبراهيم فرزات من المخابرات الجوية فرع حمص انشقاقه (تموز 2012) عن جيش النظام، متهماً ثلاثة من رفاقه في المخابرات الجوية “بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال عنف واغتصاب وقتل.. وهم العميد جودت الأحمد والمساعد الأول عبد الكريم الطرشة والمساعد أول حسن العلي”.

كما ذكرت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور اسم العميد جودت الأحمد ضمن مجموعة من الضباط الذين اتهمتهم بشن هجمات على أهداف مدنية أو بتعذيب معارضين، وقالت باور: ‘لن تدع الولايات المتحدة من تولّوا قيادة وحدات ضالعة في هذه الأعمال يختبئون خلف واجهة نظام الأسد.. يجب أن يعلموا بأن انتهاكاتهم موثقة، وأنهم سيحاسبون يوماً.

ومن المجازر التي يتحمل العميد جودت الأحمد مسؤوليتها المباشرة:
مجزرة ساحة الساعة (حمص، 17/4/2011) والتي راح ضحيتها قرابة 500 قتيل نتيجة إطلاق الرصاص على المتظاهرين في باب السباع بتاريخ 17/4/2011، حيث تجاوز عدد المعتصمين في الساحة 100 ألف، وسرعان ما وفدت عربات تحمل عناصر من قوى الأمن، وأطلقت النار بكثافة على المعتصمين لمدة  نصف ساعة إلى أربعين دقيقة، ثم جاءت جرافات النظام وحملت القتلى والمصابين ودفنتهم في مقابر جماعية لا يعرف مكانها إلى الآن.

مجزرة باب دريب (حمص، 7/9/2011) والتي راح ضحيتها 26 قتيلاً نتيجة قصف الحي بالدبابات.

مجزرة حي الخالدية (حمص، 4/2/2012) راح ضحيتها 342 قتيلاً، نتيجة قصف الحي بالدبابات ومدافع الهاون.

مجزرة حي كرم الزيتون (حمص، 4/12/2011) راح ضحيتها 25 قتيلاً، أثناء اقتحام قوات النظام للحي.

مجزرة فرن اللواء- حي عشيرة (حمص، 16/1/2012) والتي راح ضحيتها 60 قتيلاً نتيجة استهداف طوابير الخبز بالرصاص الكثيف.

مجزرة حي بابا عمرو (حمص، 8/2/2012)، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 قتيل نتيجة القصف المدفعي والصاروخي، وقذائف الهاون وراجمات الصواريخ وطلقات الشيلكا، مما أدى إلى تدمير الحي بنسبة 80%.

مجزرة حي البياضة (حمص، 10/2/2012) والتي راح ضحيتها 30 قتيلاً معظمهم من النساء والأطفال الذين تم ذبحهم بدم بارد من قبل قوى الأمن.

مجزرة حي بابا عمرو (حمص، 7/3/2012) والتي راح ضحيتها 20 قتيلاً، نتيجة اقتحام قوات النظام بساتين بابا عمر وذبح عائلة مؤلفة من 13 شخص من آل الزعبي بينهم خمسة أطفال.

مجزرة حي عشيرة (حمص، 9/3/2012) راح ضحيتها 224 قتيلاً، إثر قصف الحي مدة 18 ساعة متواصلة، تلاها اقتحام مئات الشبيحة للحي صباح يوم الأحد 11/3/2012، حيث قاموا بتنفيذ عمليات الإعدام الميداني واعتقال العشرات من أبناء الحي، واغتصاب الفتيات، وذبح الكثير منهن بالسكاكين.

مجزرة أحياء كرم الزيتون والعدوية والرفاعي (حمص، 12/3/2012) والتي راح ضحيتها 144 قتيلاً، بينهم 28 طفلاً و23 امرأة، نتيجة قصف الأحياء بالهاون والمدفعية، ومن ثم اجتياح الحي واعتقال العشرات من أبناء الحي وتعذيبهم مدة ساعتين، ومن ثم فصل الرجال في مكان منفصل، واغتصاب النساء والبنات القصر وذبح الأطفال بالسكاكين.

ويعتبر العميد جودت الأحمد المسؤول المباشر عن هذه الجرائم المروعة، كونه هو الذي أمر بها، وأشرف على تنفيذها، وتعاون مع عصابات الشبيحة لقتل أبناء محافظة حمص والتنكيل بهم على أسس طائفية بحتة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة