اسرائيل تتحدث عن مصنع إيراني للصواريخ الدقيقة في سوريا

09.شباط.2019

ذكرت مصادر في المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، أنها حصلت على معلومات تفيد بأن إيران حاولت خداع إسرائيل والغرب، وقامت بإنشاء مصنع لإنتاج الصواريخ الدقيقة على الأراضي السورية، بدلاً من لبنان، لتتفادي الضربات الإسرائيلية، وأن إسرائيل كشفت مكان هذا المصنع رغم محاولات المسؤولين الإيرانيين والسوريين إخفاءه.

وقالت المصادر للقناة التلفزيونية الثانية في إسرائيل: «إزاء الصعوبات التي تواجهها إيران و(حزب الله) اللبناني في مساعيها لإنشاء بنية تحتية لصناعة الصواريخ الدقيقة في لبنان، يجد السوريون والإيرانيون طرقاً مبتكرة لتوفير هذه المعدات الضرورية في لبنان، بطرق التفافية مخادعة، ففي ظل العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، والضربات الجوية الإسرائيلية المتتالية على أهداف إيرانية في سوريا ولبنان، حاول النظام السوري دعم أهداف (المحور) الذي شكله مع إيران و(حزب الله)، بواسطة منح غطاء علمي لنشاطه، فأقام (مركز البحث والتطوير – سارس)، وهو منظمة حكومية سورية، هدفها المعلن هو تعزيز وتنسيق وتوجيه الأنشطة العلمية في البلاد، وخصصته لصناعة الصواريخ الدقيقة».

وقال التقرير التلفزيوني إن «كثيراً من الهجمات الجوية التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي استهدف منشآت مركز البحوث المذكور، كانت أشدها وطأة في سبتمبر (أيلول) عام 2017، وفي نفس الشهر من عام 2018 الماضي، إذ استهدف الطيران الإسرائيلي منشآت تابعة لمركز البحوث في مدينة مصياف جنوبي غرب محافظة حماة السورية».

وبحسب التقرير، فإن الهجوم ألحق ضرراً كبيراً في خط الإنتاج، والآلات التي رصدت لتطويره، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بمشروع الإنتاج السوري. وتابع التقرير أنه في 22 سبتمبر الماضي، استهدف الطيران الإسرائيلي شحنة أخرى من المعدّات المتجهة إلى «حزب الله»، وهذه المرة في منطقة اللاذقية، وهو الهجوم الذي جعل المضادات السورية تحاول التعرض فيه للطائرات الإسرائيلية، فأطلقت زخات صواريخها، ولكنها لم تصب الإسرائيليين، بل أسقطت الطائرة الروسية «إيليوشين 20» وقتل 15 شخصاً كانوا على متنها، وكانت هذه الضربة فتاكة إذ لحقت أضرار كبيرة بمشروع إنشاء مصانع الأسلحة الدقيقة الخاصة بـ«حزب الله».

وقد ادّعى التقرير أن مؤسسة الصناعات التقنية السورية (OTI) تحاول كذلك الالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية، والمساهمة في مشروع إيران و«حزب الله» لتطوير صواريخ دقيقة، وأن الشركة تشكل وسيطاً تجارياً لمساعدة مركز البحوث العلمية السوري للتحايل على العقوبات.

وذكر التقرير أن شركات وهمية تشكل غطاء مدنياً لنشاطات «سارس» و«OTI»، وتجني أرباحاً من تهريب ماكينات ومعدات ومواد خام لتضعها تحت تصرف «المحور السوري - الإيراني و(حزب الله)» من دول مثل إيطاليا والصين، وكثير من الدول الأخرى في الشرق الأقصى.

وزعم التقرير أن «OTI» حوّلت مؤخراً نشاطها لخدمة مشروعات الصواريخ الدقيقة التي يسعى «حزب الله» إلى تطويرها في لبنان.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية، أمس، إن «المؤشرات تزداد بأن إيران تنوي نقل مركز إمدادها بالسلاح إلى سوريا، من مطار دمشق الدولي إلى قاعدة (تيفور) العسكرية التابعة لسلاح الجو التابع للنظام السوري بين مدينة حمص وتدمر، وذلك بسبب الضربات الإسرائيلية الأخيرة والمتكررة في محيط المطار، التي أثارت توتراً بين إيران وحكومة النظام السوري وحليفه الروسي، على اعتبار أنها (الضربات الإسرائيلية) قوّضت محاولاتهم خلق انطباع عن عودة الاستقرار إلى سوريا

وادعت المصادر بأن «الوجود الإيراني في المطار مستمر منذ سنوات، بموافقة النظام السوري، وأن مطار دمشق الدولي تحول في الفترة الأخيرة إلى مركز شحن وتفريغ وتسلم وفرز وتخزين وسائل قتالية يتم إرسالها من إيران». يذكر أن «فيلق القدس» التابع لحرس الثورة الإيراني يدير مستودعات خاصة بشكل مستقل داخل المطار، تبعد عشرات الأمتار فقط من الرصيف الدولي الرئيسي، الذي يمر منه مواطنون وسياح خلال رحلات إلى سوريا.

وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن إيران تستخدم «البيت الزجاجي» ذا الطوابق السبعة، القريب من الرصيف المدني، مركزاً لنشاطاتها في سوريا، وإن الموقع يعمل كمجمع مغلق، وإلى جانبه عدد من المجمعات التي تستخدم لتخزين الأسلحة، بالإضافة إلى مبنيين تحت الأرض.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة