اشتباكات الحسكة تلقي بظلالها على الوجود العربي .. هل يعود سكان حي "غويران" إليه بعد سيطرة الوحدات الكردية ؟

20.آب.2016

يثير الصراع الدائر في مدينة الحسكة، شكوكاً كبيرة حول الهوية “الديمغرافية” التي ستظهر بعد انتهاءه سيما مع سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على غالبية حي “غويران” الخزان العربي في المدينة، ونزوح سكانه مع من نزح نتيجة الاشتباكات التي اندلعت منذ خمسة أيام، ولكن التخوف من مرحلة عودة النازحين إلى المدينة، فهل سيعود العرب مع العائدين، أم سيكون مصيرهم مشابه لمصير عشرات القرى و البلدات التي تم افراغها من مكونها.

وتقول مصادر خاصة لشبكة شام الاخبارية أن عملية النزوح التي تشهدها مدينة الحسكة، شملت كلا من العرب والأكراد، مبدية تخوفها من مرحلة ما بعد هدوء المعارك، اذ خريطة السيطرة ستتغير مع تمام سيطرة الوحدات الكردية على حي “غويران”، ولن يقبل المتقدمون “الوحدات الكردية” بالرجوع لما قبل المعارك، وهذا معناه منع عودة العرب الى منازلهم مثل عشرات القرى والمدن والبلدات التي قامت بتهجيرهم في ريف الحسكة.

فمنذ يوم الثلاثاء الماضي كان مدينة الحسكة على موعد اندلاع اشتباكات من نوع غير مسبوق، مع دخول المدفعية والطيران أجواء المعارك، والتي أدت لسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى واضافة لخسائر كبيرة، انطلاق قوافل النازحين من المدينة باتجاه محيطها، حتى فرغ نصف المدينة.

ويقف معارضو وحدات حماية الشعب الكردية،(من الأكراد)، موقف المحتار في وصف ما يحدث في الحسكة فهناك تخوف من وصفه مسرحية هزلية معتادة بين الوحدات و النظام ، تبعاً لحجم الخسائر التي حدثت ، و في الوقت ذاته لا يطمئنون لوصفه بأنه “حقيقي”، اذ الخشية تكمن أن تكون مسرحية كبيرة تشارك بها عدة جهات من بينها أمريكا و حتى روسيا ، لفرض حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يتزعمه صالح مسلم (الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية)، كعضو في المعارضة السورية و شريك بالمفاوضات ، بإلغاء صفة التعاون مع الأسد، من خلال اطلاق أول مواجهة عسكرية بين الطرفين.

وبالعودة إلى نقطة التخوف الأساسية ، النابعة من افراغ حي غويران و نقل السيطرة للوحدات الكردية، فإن الأمور تعود لسنين سابقة ، حيث تم افراغ الحي من ثواره في أيلول 2014، بعد اتفاق رعاه الوجهاء، تضمن اخلاء الحي من الثوار و تأمين خروج آمن له باتجاه جبل عبد العزيز في ريف الحسكة ، مقابل فك الحصا عن الحي الذي ضرب عليه على مدى قرابة العامين، و لكن اتفاق 2014 لم يكن مرضياً للوحدات الكردية ، التي تريد أن يكون الشمال السوري ، خالياً تماماً من تجمعات عربية ، تكون منغصاً لها في حال أخذ الموافقات المطلوبة لإعلان “كردستان الغربية”.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة