اقبال كبير تشهده مراكز تدريب المرأة في ريف ادلب لم يثنيه القصف العشوائي

25.تشرين1.2015

بالرغم من أجواء الحرب والمآسي التي تعاني منها نساء ريفي حماة الشمالي وإدلب الجتوبي الا أنهن أصررن على أن يكون لهن دور فعال في المجتمع, وذلك من خلال الالتحاق بمراكز تدريب يتعلمن من خلالها عدة مهن ومهارات منها:الاسعافات الأولية والخياطة والنسيج واللغات والكمبيوتر وغيرها...

حالة البطالة التي خلقتها الحرب وحب التعلم والرغبة بالخروج من أجواء الحرب والاجتماع بنساء أخريات يتقاسمن معهن الهموم والخبرات دفعت بهنللالتزام بالدورات والعمل مع المدرسات لاتقان المهن.

في احدى بلدات ريف ادلب الجنوبي تم افتتاح مركز الأمل للتنمية البشرية وهو مركز تطوعي منشأ حديثاً ويقدم عدة دورات للمتدربات مجاناً, وقالت خديجة العمر مديرة المركز أن المركز يتضمن دورة اسعافات أولية ودروة نسيج ودورة خياطة وسيتم أضافة دورات تعليمية أخرى مثل دورة لغة تركية ودورة كمبيوتر,وأي دورة يتم طلبها من قبل المتدربات سيتم عطاؤها.

أضافت العمر أن هناك عدة صعوابات تواجه المركز والمتدربات

أهمها الخوف من القصف الذي يطال ريف ادلب الجنوبي والعادات والتقاليد في المجتمع بالأضافة لصعوبة تأمين مواصلات للمجيء للمركز وصعوبة تأمين مواد أولية للتدريب.

أكدت أن عمل المركز عمل تطوعي فهم يهدفون للتأكيد على دور المرأة وتعزيز دورها وبناء شخصيتها وبالتالي يتم تدريب النساء على عدة مهن بهدف تشجيعهن على انشاء

مشاريع صغيرة تساعد المرأة على العمل بالمهن التي تناسب طبيعتها,شددت على ضرورة دعم العمل النسوي لمساعدتها على العمل والتقدم والنجاح في ظل ظروف الحرب.

وقالت المتدربة رانيا السوادي والتي قدمت للمركز لكي تتعلم الخياطة والتمريض لعدم توفر هذه الامكانية في المنزل ، أضافت أنها أحبت هذه الفكرة وشددت على أن القصفيسبب لها ولبقية المتدربات خوفاً كبيراً.

فرضت ظروف الحرب على كثير من الفتيات ترك دراستهن الجامعية والجلوس في المنزل,سناء الصطوف احدى هؤلاء الفتيات حيث كانت تدرس الحقوق في الجامعة ولكنها التحقت بمعهد نسيج لتتعلم المهنة,وهي اليوم تعلم الفتيات النسيج في مركز أمل اذ يقمن بعرض أعمالهن في المركز,حيث أكدت على الاقبال الكبير من قبل المتدربات على المجيء للمركز والتعلم.

يشمل المركز النساء بأعمار مختلفة من الأطفال وحتى الكبار بالعمر,أم مصطفى تعمل بمهنة الخياطة وقد قدمت للمركز لتعليمهن الخياطة في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها الفتيات

وهي تهدف لانشاء مشغل يضم الفتيات المتدربات وبالتالي ينتقلن من مرحلة التعم لمرحلة الانتاج.

أثناء دورة الاسعافات الأولية التقينا نادية الفرج التي أكدت أنها تعلمت الكثر من الأشياء عن التمريض مثل فتح الوريد و تركيب القسطرة واعطاء الإبر بالإضافة لتعرفها على الكثير

من الفتيات.

وبالتالي نجد أن كل الظروف الحالية لم تثن عزيمة الفتيات وانما ازددن حباً للتعلم ومزاولة المهن لمساعدة عوائلهن, بالأضافة لتعرفهن على فتيات جدد يتقاسمن معهن الهموموالأوجاع وحب التطور ولابداع.

يذكر أن حرب النظام ضد شعبه خلفت الكثير من أمهات وبنات وأخوات الشهداء اللواتي يعانين أزمات نفسية وفقدن أقرب الناس لهن,اما في أعمال قتالية أو في القصف العشوائي الذي يطال ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة