ليست ممتلكات شبيحة ..

اقتصادية "تحرير الشام" تستولي على أملاك المغتربين تحت بند "قيد الأمانة" غربي إدلب

26.كانون1.2019

علمت شبكة "شام" من مصادر خاصة بمنطقة سلقين بريف إدلب الغربي، أن الجناح الاقتصادي في "هيئة تحرير الشام" يعمل على حصر الأملاك الخاصة بالمغتربين خارج سوريا، والسيطرة عليها بدعوى حمايتها واستثمارها تحت بند "قيد الأمانة".

وقالت المصادر إن عشرات الدونمات الزراعية من الأملاك الخاصة بمغتربي المدينة وضعت الهيئة يدها عليها، ولم تقبل بالوكالات الممنوحة لأقارب هؤلاء المغتربين والذين يقومون إما بتأجير هذه الأراضي أو العمل فيها.

وحصلت "شام" على عدة تسجيلات صوتية لأمراء من الهيئة - تتحفظ عن نشرها حالياً - وهي تتواصل مع عدد من المغتربين خارج سوريا، وتعلمهم بمصادرة أملاكهم لديها بدعوى "الأمانة" للاستفادة منها لصالح عوام المسلمين وفق زعمهم.

وتظهر التسجيلات أن هذه الإجراءات تم اتخاذها من قبل قيادة الهيئة في قطاع الحدود، والقطاع الاقتصادي، لمصادرة أملاك المغتربين، وحرمان ذويهم أو أقربائهم من الاستفادة منها، رغم وجود وكالات بها، لصالح استثمارها لصالح الهيئة وقيادتها.

وتعرف مناطق سلقين بأنها من أكثر المناطق الزراعية الغنية بمحاصيلها، لذلك تقوم الهيئة بإيجاد وسائل عديدة للسيطرة على تلك الأراضي واستثمارها، منها أملاك الشبيحة العاملين مع النظام والمسيحيين بريف جسر الشغور ومدينة إدلب، لتخرج باسم جديد وهو "قيد الأمانة" للهيمنة على أملاك المغتربين.

وطالما صرحت هيئة تحرير الشام ومسؤوليها بأنها لا تتلقى أي دعم خارجي وأنا لاترتبط بأي جهة خارج سوريا تقدم لها التمويل اللازم، مؤكدة في كل مرة أنها تعتمد على الدعم الذاتي في وقت تنامت قوتها وباتت الفصيل المتحكم الأكبر في الشمال السوري استناداً لهذه المصادر التي لم تكشف عن ماهيتها وطبيعة هذه المصادر.

وفي تقرير سابق نشرته شبكة "شام" تحت عنوان "تمكين نفوذها .. ملايين الدولارات تجنيها اقتصادية هيئة تحرير الشام في المحرر... تعرف على أبرز مواردها"، كشف قيادي منشق عن هيئة تحرير الشام معلومات عن جانب من هذه الموارد التي تعتمد عليها الهيئة في تمكين وجودها عسكرياً في المنطقة.

وقسم المصدر مصادر تمويل الهيئة إلى عدة فروع منها "عسكري ومالي وإغاثي"، يقوم الأول على مبدأ ابتلاع الفصائل الأخرى محققة هدفين الأول إزالته من منافستها على مقدرات المحرر والسيطرة، وثانيها هو تحويل جميع ما تسيطر عليه من سلاح ومقرات وعتاد ومقدرات للفصيل إلى عهدتها، من شانه تمكينها عسكرياً وكفايتها على صعيد السلاح والذخيرة، وبدأت بهذا العمل منذ 2014 حيث سيطرت على مقدرات أكثر من 20 فصيلاً أولها جبهة ثوار سوريا وليس بأخرها أحرار الشام.

أما القسم المالي: وهو القسم الرئيسي في دورة الأموال التي تديرها تحرير الشام عبر أمرائها أو القياديين فيها من مختلف المراتب، وذلك عن طريق ما يسمى بـ "المركزية او الاقتصادية العامة" حيث تدير الاقتصادية ملايين الدولارات الواردة شهريا من مختلف القطاعات المالية التي تديرها او تشرف عليها هيئة تحرير الشام.

وفي كل منطقة تسيطر عليها هيئة تسعى لتملك كل مافيها من موارد لاسيما العقارات والأراضي الزراعية المملوكة باسم الدولة سابقاً والدوائر العامة والأراضي الزراعية والمنازل والعقارات التي يملها موالين للنظام أو من طوائف أخرى كالعلوية والمسيحية والتي تركت ديارها وخرجت باتجاه مناطق النظام.

وتعتمد هيئة تحرير الشام وعبر زراعها المدني حكومة الإنقاذ على فرض الأتاوات والضرائب على المدنيين في المحرر على مناحي عدة مرتبطة بحياتهم ابتداء من ضرائب السيارات والدراجات النارية مرورا بالصيدليات وانتهاء بالمطاعم والمرافق الأخرى كالنظافة والكهرباء والمياه وباعتبار أن حكومة الإنقاذ ليس لديها القدرة عن الإفصاح عن مواردها المالية وأين يتم صرفها وباعتبار ان الحكومة المزعومة لاتملك بالأصل وزارة للمالية فإن أغلب الضرائب والاتاوات تذهب للمركزية الاقتصادية لتحرير الشام.

وتعد الاستثمارات المالية عصب أساسي في مكونات تحرير الشام الاقتصادية التي تتركز في مناطق السيطرة الأكبر للهيئة والأقرب للمعابر الحدودية في الشمال السوري لاسيما في سرمدا والدانا، حيث تقوم تحرير الشام وعبر شخصيات محسوبة عليها بالاستثمار في مجالات شتى أبرزها مكاتب سيارات وعقارات وإيجارات الأراضي للبناء بمبالغ خيالية تصل الى 100 مليون دولار امريكي بشكل تقديري إن لم يكن أكثر من ذلك.

الأمر الآخر في الاستثمارات المالية هو مكاتب الصرافة والحوالات المالية والتي افتتحتها تحرير الشام خلال فترات متفاوتة وهي مكاتب عادية بالمجمل لتتوسع بشكل أكير لتشكل مكتبا جديدا برأسمال ضخم وصل الى أكثر من 30 مليون دولار وهو شركة الوسيط والذي يفتتح فروعا له في مناطق مختلفة وتجبر الصرافين على التعامل معه او مع المكاتب الأخرى التي افتتحتها.

وبالإضافة لما ذكر في تقارير "شام" السابقة عما تمارسه هيئة تحرير الشام عبر مكاتبها من تضييق على المنظمات الإنسانية هناك العديد من الملفات التي تكشف حجم الأتاوات والسلل التي تقدم لتحرير الشام من حساب المدنيين، كما تكشف الأرقام التي وردت في الملف والتي نقلتها شام عن المصدر القيادي بناء على تأكيداته ومعلوماته التي تم مطابقتها مع مصادر عدة قبل نشرها حجم الحقوق المسلوبة من لقمة عيش المواطن السوري البائس والمهجر في الشمال السوري لصالح بناء كيان عسكري يهيمن على المنطقة ولو على حساب كل شيء.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة